هل يصلح العراق وجهة سياحية

الأحد 2015/01/11
الحدائق المعلقة في بابل تعد من عجائب الدنيا السبع

بغداد – في صفحة فيسبوك (السياحة في العراق) تُنشر صور تبدو قديمة من حقبة خلت لكن معظمها التقط بين 2012 و2014. وتظهر على هذه الصور مشاهد أشبه بسلسلة بطاقات البريد لمواقع تاريخية مختلفة في البلد ومشاهد من الأعياد الشعبية مثل عيد نيروز في كردستان العراق أو مهرجان بغداد.

لقد كان العراق بلدا سياحيا في الماضي حتى السبعينات. وكان العديد من الغربيين يزورونه أيضا من أجل التنقيبات الأثرية. غير أن معظم الفنادق التي كان ينزل فيها المسافرون لم تجدد منذ الثمانينات.

ويبلغ عدد المواقع الأثرية في العراق أكثر من 12 ألف موقع، تضم آثارا تعود إلى حقب زمنية مختلفة، هذه المواقع لا تجد الحماية الكافية حيث لا يتوفر لهذه المواقع سوى 4000 حارس.

ومن بين أشهر المواقع نجد أطلال بابل حيث كانت توجد الحدائق المعلقة التي تعد من عجائب الدنيا السبع. ومدينة أور القديمة حيث عاش النبي إبراهيم حسب ما جاء في الإنجيل و”شجرة آدم” التي يقول الإنجيل إن حواء قطفت منها الثمرة المحرمة.

لكن السّياحة اليوم راكدة لأن أعمال العنف الدائرة خصوصا بين الشيعة والسنّة والتحق بهم فيها تنظيم “الدولة الإسلامية” أصبحت شبه يومية في عدّة مناطق، فعندما تذكر العراق في أوروبا ودولا أخرى يتبادر إلى الذهن العنف والإرهاب.


* نوار السعدي عراقي في رومانيا:

عندما وصلت إلى أوروبا أدركت أن جيلي، أي الشباب من عمري ورفاقي في الجامعة، لا يعرفون من العراق سوى ما يروّج في الإعلام عن القنابل والهجمات والقتلى. فأردت أن أظهر لهم أن واقع البلد لا يُختزل في هذا وأن العراق هو أيضا بلد جميل يستحق الزيارة. ولذلك أطلقت موقعا وصفحة فيسبوك بالإنكليزية وصورا وفيديوهات لدعم ما أقول.


* ليندا كوني من بريطانيا:

تجولت في أرجاء بغداد في باص صغير يسير ببطء في الشوارع المزدحمة، ويتجاوز الحواجز الأمنية الكثيرة بأكبر قدر ممكن من السرية، حاملا على متنه مجموعة استثنائية من الزوار، كل مكان زرناه حتى الآن كان مختلفا كل الاختلاف، العرب، التاريخ، الآثار، كلها أمور أثارت اهتمامي لكن لا أظن اليوم أنه بإمكاني المغامرة بالعودة إلى بغداد الجميلة بسبب تزايد أعمال العنف والخطف التي انتشرت في السنوات الأخيرة بسبب سياسة عدم الاستقرار.


* غريغ ليسينغر من واشنطن:

أردت المجيء إلى هنا منذ وقت طويل. كان من المستحيل أن أسافر وحدي إلى العراق، لكنني عرفت أن هناك رحلات تنظمها شركات من بريطانيا وقررت أن أكون جزءا منها، فإذا كانت تحبّ السفر والمغامرة، فعليك أن تزور هذا المكان، فالعراق ليس فقط إرهابا وقتلا كما تروّج له وسائل الإعلام، لكنه متحف مفتوح للحضارة والتاريخ رغم أن انتشار المتطرفين يرفع درجة مخاوف السائح الذي صار مستهدفا من قبلهم.

17