هل يطلق سراح صحفيي الجزيرة المحبوسين في مصر غدا

الأربعاء 2014/12/31
جلسة محكمة النقض ستكون حاسمة لتزامنها مع المصالحة بين القاهرة والدوحة

القاهرة – يمثل صحفيو الجزيرة الثلاثة المحبوسون في مصر والمتهمون بدعم جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي أمام محكمة النقض الخميس مع توقـع أن يشكل ذلك مخرجا للأزمة خصوصا فـي ظـل بـوادر المـصالحة المصـرية – القطـرية.

وتم توقيف الأسترالي بيتر غريست والمصري – الكندي محمد فاضل فهمي والمصري باهر محمد في ديسمبر 2013 وهم يعملون لقناة الجزيرة الإنكليزية من دون الحصول على التصريح القانوني اللازم.

وفي يونيو الماضي صدرت بحقهم أحكام بالسجن ما بين 7 و10 سنوات. ووجهت إلى الصحفيين الثلاثة تهم بنشر “أخبار كاذبة” لدعم جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي الذي عزله الجيش وحبسه في يوليو 2013، وصنفت جماعة الإخوان المسلمين بعد ذلك “تنظيما إرهابيا”.

وقال محامي الصحفيين نجاد البرعي إن محكمة النقض “يمكنها أن تأمر بإعادة المحاكمة ويمكنها أن تفصل هي نفسها في القضية وتصدر حكما جديدا قد يكون البراءة كما بوسعها كذلك أن ترفض الطعن”.

وأوضح أنه إذا أصدرت المحكمة قرارا بإعادة المحاكمة “فإن بإمكانها أن تأمر بإخلاء سبيل المتهمين”.

وألقي القبض على الصحفيين في وقت كانت فيه العلاقات بين مصر وقطر بالغة التوتر بعد إطاحة مرسي من قبل قائد الجيش واسع الشعبية عبدالفتاح السيسي الذي انتخب في مايو الماضي رئيسا للجمهورية بعد أن أزاح من الساحة السياسية المعارضة الإسلامية وغير الإسلامية.

وقال البرعي: “بالنسبة إلى قناة الجزيرة الإنكليزية، فإن توقيف الصحفيين الثلاثة كان نوعا من تصفية الحسابات السياسية بين مصر وقطر”. وربما تكون جلسة محكمة النقض الخميس حاسمة لأنها تتزامن مع بدء مصالحة بين القاهرة والدوحة بوساطة من السعودية، أكبر الداعمين للسيسي.

وأعلنت الجزيرة بشكل مفاجئ إغلاق قناتها “الجزيرة مباشر مصر” التي كانت تثير غضب القاهرة. واعتبر الإعلام الدولي أن بوادر المصالحة المصرية – القطرية قد تفتح الطريق لـ “خبر سار” في الأول من يناير عند نظر طعن صحفيي الجزيرة أمام محكمة النقض". واعتبر اتش آي هيللر من مركز سياسات الشرق الأوسط في معهد بروكينغز في واشنطن أنه “لا شيء مؤكد، لكن الأرجح أن ينتهي الأمر في رأيي بإطلاق سراح الصحفيين، أما كيف ومتى فهذا موضوع آخر”.

18