هل يعيد الاتحاد الأوروبي تجربة يورو 2021

ألكسندر سيفرين: الأمر غير عادل للجماهير التي يجب أن تكون في روما في يوم ما وفي باكو في المباراة التالية مع وجود 4 أو 5 ساعات ونصف ساعة طيران.
الاثنين 2021/07/12
تجربة فاشلة

حسم السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مسألة إمكانية تنظيم بطولة على غرار كأس أمم أوروبا الأخيرة التي أقيمت ولأول مرة في تاريخ المسابقة القارية عبر 11 مدينة مختلفة، علما بأنه كان يفترض أن تلعب المباريات في 12 مدينة ولكن تم تقليصها إلى 11.

باريس- رجح ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي عدم تكرار ما حدث في بطولة أمم أوروبا التي أقيمت في أكثر من مدينة عبر القارة، قائلا إن هذا الأمر غير عادل للاعبين والجماهير.

وقال سيفرين لوسائل الإعلام قبل نهائي اليورو “لن أدعم هذا بعد الآن. أعتقد أن الأمر صعب للغاية وغير صحيح، حيث يتعين على بعض الفرق السفر 10 كيلومترات وفرق أخرى تسافر كيلومترا واحدا”.

وأضاف “الأمر غير عادل للجماهير التي يجب أن تكون في روما في يوم ما، وفي باكو في المباراة التالية مع وجود 4 أو 5 ساعات ونصف ساعة طيران. إنها فكرة مثيرة ولكن يصعب تطبيقها ولا أعتقد أننا سنقوم بها مجددا”. وأقيمت بطولة أمم أوروبا في 11 مدينة، حيث تم تقليصها من 12 مدينة بسبب جائحة فايروس كورونا، كما أن هناك فرقا محددة، بما في ذلك إنجلترا وإيطاليا، لعبت مبارياتها الثلاث في دور المجموعات على أرضها.

واضطرت منتخبات سويسرا، تركيا، ويلز في المجموعة الأولى للسفر بين روما وأذربيجان، بينما أقيمت مباريات المجموعة الخامسة في إسبانيا وروسيا بعد انسحاب دبلن من استضافة المباريات. وجاءت فكرة إقامة البطولة عبر القارة احتفالا بالعيد السنوي الستين للبطولة من رئيس الاتحاد الأوروبي السابق ميشيل بلاتيني. وتستضيف ألمانيا النسخة المقبلة من البطولة في عام 2024.

احترافية عالية

بلغ طول هذه النسخة المحدثة، التي رفعها كاسياس في نسختي 2008 و2012، 60 سنتيمترا

جاءت فكرة إقامة البطولة عبر القارة احتفالا بالعيد السنوي الستين للبطولة من رئيس الاتحاد الأوروبي السابق ميشيل بلاتيني. وقال “الفرق كلها لديها احترافية عالية، وكلها تحترم نظام الفقاعة. وأيضا في الملاعب، نحن صارمون للغاية، وعندما أرى سياسيين يقولون إن الناس تصاب في المباريات، دون أي دليل، يحزنني هذا قليلا”.

وأضاف “البعض قال إن 2000 مشجع أسكتلندي أصيبوا، ولكن الجماهير التي ذهبت لمباراة إنجلترا في ويمبلي خضعت للاختبار”. وأكد “كان هناك 20 ألفا حضروا إلى لندن دون تذاكر.. إن اتهام كل كرة القدم بنشر الفايروس هو شيء غير مسؤول في رأيي”.

وذكرت السلطات الصحية الاسكتلندية أن 1991 مشجعا أصيبوا في ما يتعلق بمباراة ويمبلي وأكثر من 2500 إصابة مرتبطة بيورو خلال منتصف هذا الأسبوع.

ودافع سيفرين عن قرار منظمته بمنع المنظمين الألمان من إضاءة الملعب في ميونخ بألوان قوس قزح خلال مواجهة المنتخب المجري. وقال “رأيي الشخصي يتعلق بحقوق الإنسان والتنوع، ورأي يويفا واضح”.

وأضاف “المشكلة، أننا نحصل على خطابات بطلبات بإضاءة الملعب بألوان قوس قزح كاحتجاج ضد حكومة لإحدى الدول الأوروبية، وضد برلمان في إحدى الدول الأوروبية”. وأكد “يويفا هي منظمة وبموجب القانون لا يمكننا التدخل في السياسة. نحن نعاقب الناس إذا تدخلوا في السياسة”. وأضاف “لا يمكننا الاعتراض على أي حكومة ولن يتم جرنا إلى أي نزاع سياسي”. وتستضيف ألمانيا النسخة المقبلة من البطولة في 2024. وكان حارس المرمى الشهير إيكر كاسياس القائد السابق للمنتخب الإسباني لكرة القدم هو أول من رفع النسخة المحدثة من كأس هنري ديلوني التي تمنح للفريق الفائز بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية.

وبلغ طول هذه النسخة المحدثة، التي رفعها كاسياس في نسختي 2008 و2012، 60 سنتيمترا كما كان وزن هذه الكأس ذات اللون الفضي أثقل بكيلوغرامين من النسخة الأصلية التي كانت تمنح للفائز باللقب حتى يورو 2004.

وكان طول النسخة القديمة 42 سنتيمترا وبلغ وزنها ستة كيلوغرامات فقط قبل أن يجري تعديلها بناء على رغبة اليويفا في تحسين الكأس ومقاييسها للشعور بأن النسخة القديمة كانت صغيرة للغاية ولا تتناسب مع حجم وأهمية البطولة.

ولكن تحديث الكأس لم يقطع ارتباطها بالنسخة الأصلية والتي أطلق عليها اسم هنري ديلوني الرئيس السابق للاتحاد الفرنسي للعبة أول أمين عام لليويفا حيث كان ديلوني هو من طرح فكرة البطولة الأوروبية ولكنه توفي في 1955 قبل خمس سنوات من انطلاق فعاليات النسخة الأولى للبطولة.

السماح بحضور أكثر من 60 ألف مشجع خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية بين إنجلترا وإيطاليا

وكانت النسخة الأصلية للكأس، والتي قدمت للفائز بالنسخة الأولى من البطولة في 1960، من صنع الصائغ شوبيلون واشترتها شركة أرتوس بيرتران فيما كانت النسخة المحدثة من صناعة شركة أسبري البريطانية.

ورفع نجم كرة القدم الفرنسي السابق بلاتيني، الرئيس السابق لليويفا، الكأس القديمة عندما قاد منتخب بلاده كلاعب للفوز بلقب نسخة عام 1984 على ملعب بارك دو برنس في العاصمة الفرنسية باريس، ولكنه لم يستطع تسليم النسخة المحدثة إلى الفائز بلقب يورو 2016 بسبب عقوبة الإيقاف المفروضة عليه والتي حرمته من ممارسة أي أنشطة تتعلق باللعبة لمدة أربع سنوات.

وكان بإمكان المنتخب الإسباني، إذا توج بلقب البطولة للمرة الثالثة من خلال يورو 2016، أن يحصل على نسخة مطابقة من الكأس على أن تظل الكأس الأصلية بحوزة اليويفا، ولكن الفريق ودع البطولة مبكرا فيما فاز المنتخب البرتغالي باللقب بعد تغلبه على نظيره الفرنسي فيمن ناحية أخرى يرى كارل لاوترباخ خبير الصحة الألماني أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أخفق في التعامل مع جائحة كورونا خلال يورو.

وقال لاوترباخ لمجلة “11 فرونده” الرياضية الألمانية “هناك ظلال قاتمة لهذه البطولة الأوروبية، ويويفا مسؤول عن الوفيات من خلال النهج المتسم بالجهل، ينبغي قول ذلك بوضوح، من وجهة نظري يويفا فشل”. وأضاف “هذه البطولة أظهرت وكأن الجائحة قد انتهت، لكنها لم تنته، البطولة الأوروبية سمحت لنفسها بأن يساء استخدامها لهذه الإشارة القاتلة”.

أمر خطير

يعتبر لاوترباخ أحد خبراء الصحة العامة البارزين في ألمانيا ويشغل عضوية الحزب الاشتراكي الديمقراطي. ويرى الخبير الألماني أن السماح بحضور أكثر من 60 ألف مشجع خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية بين إنجلترا وإيطاليا على ملعب ويمبلي أمر “خطير”، مشيرا “ملعب ويمبلي خارج عن السيطرة تماما”.

ومع ذلك، أشاد لاوترباخ بالبروتوكول الصحي الذي طورته رابطة الدوري الألماني في البوندسليغا. وأوضح “في مزيج من الاختبارات السريعة والمرسوم الخاص بمنع حضور أكثر من خمس (20 في المئة) من سعة المدرجات، هذه الفكرة ينبغي اعتبارها آمنة، واثق للغاية من ذلك”.

فكرة إقامة البطولة جاءت عبر القارة احتفالا بالعيد السنوي الستين للبطولة من رئيس الاتحاد الأوروبي السابق ميشيل بلاتيني

وقررت حكومات الولايات الألمانية إمكانية حضور ما يصل إلى 50 في المئة من سعة المدرجات، بحد أقصى 25 ألف مشجع خلال الموسم الجديد للبوندسليغا.

ولكن يشترط على الحاضرين الذين لم يتلقوا لقاح كورونا أو الذين تعافوا بعد إصابتهم بالعدوى، أن تكون لديهم نتيجة اختبار سلبية، مع الالتزام بالقواعد الصحية ولوائح التباعد الاجتماعي.

23