هل يعيد فيراري أمجاده في الفورمولا 1

الفريق الإيطالي يدخل تعديلات على الجناح الأمامي والجزء السفلي من سيارته أملا في تحسين النتائج المسجلة في الأسبوع السابق.
الأربعاء 2020/07/15
التتويجات ثقافة فريق فيراري

سبيلبرغ (النمسا) - قال البريطاني روس براون، مدير بطولة العالم للفورمولا واحد والمدير التقني السابق لفيراري، إن أمام الفريق الإيطالي “طريقا طويلا” قبل تحسين أدائه في الفئة الأولى.

وقدم “الحصان الجامح” بداية متعثرة لموسم 2020 الذي تأخر انطلاقه حتى يوليو بسبب كورونا. ففي السباق الأول في الخامس من الشهر على حلبة ريد بول رينغ في النمسا، حل سائقه شارل لوكلير ابن إمارة موناكو في المركز الثاني، بينما اكتفى زميله الألماني سيباستيان فيتل بالمركز العاشر.

وفي سباق سبيلبرغ النمساوية على الحلبة ذاتها، والذي حمل اسم “جائزة ستيريا الكبرى”، احتكت سيارة لوكلير بخطأ منه بسيارة فيتل عند المنعطف الثالث في اللفة الأولى، ما تسبب بإنهاء سباقهما بشكل مبكر جدا. إلى ذلك، قدمت سيارتا فيراري أداء سيئا على صعيد التجارب الرسمية، وتراجعتا بشكل كبير أمام فرق مثل مرسيدس وريد بول، وحتى فرق أقل شأنا عادة، مثل ماكلارين ورايسينغ بوينت.

وقال براون في أعقاب السباق، إن فيراري “لن يتمكن من قلب الأمور بين ليلة وضحاها”. وأضاف “ثمة طريق طويل أمامهم. يحتاجون إلى أن يكتشفوا ما إذا كانت السيارة تعاني من مشكلة جوهرية، وعليهم أن يكتشفوا ذلك سريعا، لأنه من الواضح أنهم بعيدون عن الإيقاع”.

ورأى أن على “الإدارة التأقلم مع هذا الأمر، والتأكد من أن كل أفراد الفريق يحافظون على ثقتهم وتركيزهم على ما يجب القيام به”.

وأمضى براون نحو تسعة أعوام مع فيراري (1997-2006)، في حقبة ذهبية للفريق شهدت تتويج سائقه السابق الألماني مايكل شوماخر بلقب بطولة العالم خمس مرات تواليا. ولحق براون بشوماخر إلى فيراري، بعدما عمل مع السائق في فريق بينيتون، في تجربة توّجت بإحراز الألماني لقبيه الأولين في عالم الفئة الأولى.

وجاءت تجربة البريطاني مع فيراري في حقبة جان تود، المدير السابق للفريق والرئيس الحالي للاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، وينسب إليه فضل كبير في تطوير السيارة الحمراء وإعداد استراتيجيات ناجحة للسباقات.

براون أمضى نحو تسعة أعوام مع فيراري، في حقبة ذهبية، شهدت تتويج مايكل شوماخر بلقب بطولة العالم 5 مرات تواليا

واعتبر براون أن فيراري، أحد أشهر فرق البطولة وأكثرها تواجدا على الحلبات في تاريخها، يجد نفسه تحت مجهر الاهتمام الدائم، ومعرضا للنقد أكثر من الفرق الأخرى، نظرا للهالة التي يتمتع بها في عالم السرعة.

وأوضح “أعرف من تجربتي الخاصة أن الضغط الإعلامي في إيطاليا قد يكون كثيفا بشكل مذهل، وعليك التأكد من ألا يطال ذلك العاملين معك”.

وألغى الفريق الإيطالي الذي يعود لقبه الأخير في بطولة العالم للسائقين إلى العام 2007 مع الفنلندي كيمي رايكونن، مؤتمره الصحافي المعتاد بعد السباق.

وأدخل فيراري في سيارته، بعض التعديلات لاسيما على الجناح الأمامي والجزء السفلي من السيارة، أملا في تحسين النتائج التي سجلها في الأسبوع السابق، لكن من دون طائل. وأقر مدير الفريق ماتيا بينوتو بأن هذه التعديلات “لم تظهر ما هي قادرة على القيام به على الحلبة”، بسبب الخروج المبكر لسائقيه. ورأى أن الحادث الذي اعتذر لوكلير عن التسبب به، كان “أسوأ خاتمة لنهاية أسبوع سيئة بالنسبة إلينا”.

وشدد بينوتو بعد التجارب الرسمية، وحلول فيتل عاشرا أمام لوكلير (تمت معاقبة الأخير لاحقا وانطلق رسميا من المركز الرابع عشر)، أن على الفريق تقبل “أن ساعة التوقيت لا تكذب أبدا. في فترتَي تجارب، على رغم أن الظروف كانت مختلفة، لم نكن تنافسيين، ليس فقط في مواجهة من كانوا منافسينا الأبرز خلال الأعوام الماضية، بل أيضا في مواجهة الآخرين الذين كانوا حتى الأمس القريب خلفنا”.

 وفي حين اعتبر أن سيارتي الفريق لم تظهرا على الحلبة قدراتهما الفعلية، شدد على ضرورة “أن نعرف لماذا وتغيير واقع الأمر، وهو ليس جيدا بما يكفي بفريق يحمل اسم فيراري”.

22