هل يغيب خطر داعش عن العراق؟

الأربعاء 2017/11/08
داعش أزال الحدود العراقية مع سوريا في فترة سيطرته على المنطقة

الرمادي (العراق)- رغم الانتصارات المتتالية التي حققتها القوات العراقية على عناصر تنظيم داعش، وآخرها معقله في مدينة القائم أقصى غربي العراق، فإنه يبدو أن التنظيم المتطرف سيظل يمثل تهديدا للأراضي العراقية خاصة من جانب الحدود مع الأراضي السورية ما لم يتم إحكام السيطرة على الشريط الحدودي.

وقال النائب حامد المطلك، عضو مجلس النواب العراقي "لا يمكن الاطمئنان لهزيمة تنظيم داعش في العراق ما لم تتم السيطرة على الحدود مع سورية، التي يبلغ طولها أكثر من 650 كيلومترا وصولا إلى منفذ ربيعة في محافظة نينوى".

وأضاف المطلك أن "تنظيم داعش سيواصل تهديده للأراضي العراقية من الأراضي السورية المحاذية للعراق، وهذا يتطلب جهدا عسكريا كبيرا للسيطرة على الشريط الحدودي مع سورية، عندئذ يمكننا أن نطمئن للهزيمة الحقيقية للتنظيم".

وأوضح أن "داعش، خلال سيطرته على الأراضي العراقية مطلع عام 2014، دخل من تلك المناطق الحدودية، وسيواصل دخوله لبلادنا، طالما حدودنا مع سوريا مخترقة وغير ممسوكة بشكل صحيح"، مؤكدا "لا نريد أن يتكرر سيناريو احتلال أراضينا مرة أخرى".

وتمكن تنظيم داعش عام 2014 من إزالة الحدود العراقية مع سوريا وإعلان دولته التي أطلق عليها "دولة الخلافة الإسلامية في العراق والشام"، وأعقب هذا بالسيطرة على محافظات كبيرة في العراق، مستغلا العداء المتبادل بين رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي والمحافظات ذات الأغلبية السنية.

وكشف مصدر عسكري عراقي، أن "القوات العراقية اتخذت إجراءات مشددة في قضاء القائم المحرر مؤخرا من الإرهابيين، عقب قيام التنظيم بالتحشيد في الجهة السورية".

وقال المصدر إن "تحشيدا بدأ من جهة منطقة البوكمال داخل الأراضي السورية بهدف مهاجمة قضاء القائم واستعادته من قبضة القوات العراقية التي حررته الجمعة الماضية".

وأضاف أن "القوات العسكرية، لاسيما جهاز مكافحة الإرهاب، التي حررت القضاء، اتخذت إجراءات عسكرية مشددة، علاوة على تمركز عناصرها في المحاور الخارجية خاصة المطلة على سورية، فضلا عن تحشيد قوات إضافية في معبر القائم الحدودي مع سوريا استعدادا لصد أي هجوم قد يشنه التنظيم".

وكشف أن "تحرير القائم لم يسبب تشتيتا لقوة التنظيم، وحتى خسائره لم تكن كبيرة في القضاء، حيث قام التنظيم بسحب قواته إلى داخل الأراضي السورية، وبهذا أصبح يشكل تهديدا لقواتنا، مستغلا الشريط الحدودي غير المؤمن بين البلدين".

وأعلن القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة الماضية استعادة القوات العراقية السيطرة على قضاء القائم غربى البلاد، وهو أبرز آخر معاقل التنظيم في العراق. وهنأ العبادي العراقيين بالسيطرة على القضاء و"تحريره في فترة قياسية".

وفي ظل استمرار الأصوات التي تقول إنه لا يمكن تحقيق النصر على الإرهاب في العراق بصورة كاملة ما لم تتم السيطرة على الحدود العراقية مع سوريا، أعلنت قوات الحشد الشعبي مؤخرا الدخول إلى الأراضي السورية ومطاردة فلول داعش هناك، دون أن تتحدث عن أي تنسيق مع النظام السوري وحلفائه.

واقتحمت قوات الحشد الشعبي العراقية الأراضي السورية في وقت سابق من الأسبوع الجاري ووقعت اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش هناك، ونجحت في اقتحام ناحية سوسة شمال منطقة البوكمال بعد أن قتلت خلال الاشتباكات 16 من عناصر داعش.

لكن مصادر برلمانية عراقية أكدت أن "هنالك تفاهمات عراقية سورية بتوغل القوات العراقية في سوريا... بهدف إبعاد خطر الإرهاب عن الأراضي العراقية".

وأضافت أن "التفاهمات على دخول القوات العراقية الى المناطق السورية القريبة من العراق تمت عقب زيارة مستشار الأمن الوطني العراقي ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض برفقة سياسيين وعسكريين عراقيين إلى دمشق ولقائه برئيس النظام السوري بشار الأسد وقيادات بالجيش مؤخرا".

1