هل يفك اجتماع بكركي العقدة المسيحية في التشكيلة الحكومية

الاجتماع يحتاج لإرادة من كلا الطرفين وخاصة من التيار الوطني الحر للتوصل إلى تسوية مقبولة وعادلة بخصوص الحصة المسيحية تتماشى ونتائج الانتخابات النيابية.
الخميس 2018/07/12
مأزق تشكيل الحكومة

بيروت – تتجه الأنظار في لبنان إلى لقاء بكركي الخميس، الذي يجمع عرابي “اتفاق معراب”: عضو تكتل “لبنان القوي” النائب إبراهيم كنعان، ووزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي ممثلا عن “حزب القوات اللبنانية”.

ويأمل كثيرون في أن يفضي اللقاء الذي دعا له الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى تفاهمات لفك العقدة المسيحية في مسار تشكيل الحكومة المتعثر منذ 24 مايو الماضي.

ويشكل هذا اللقاء امتدادا لزيارة ملحم الرياشي موفدا من رئيس القوات سمير جعجع إلى قصر بعبدا قبل أيام حيث التقى بالرئيس ميشال عون، والغرض تبريد الأجواء بين القوات والتيار الحر للتوصل إلى اتفاق بشأن الحصة المسيحية من التركيبة الحكومية.

وقال القيادي في القوات أنطوان زهرا الأربعاء، إن اجتماع الرياشي وكنعان يهدف “للخروج من حالة النزاع القائمة وربما للعودة إلى دقة تفسير اتفاق معراب والالتزام به”، مضيفا “يللي فيه خير الله يقدمو”.

من جهته أوضح عضو تكتل لبنان القوي فادي كرم “أن اللقاء يندرج ضمن حركة البطريرك المباركة والجيدة لتقريب وجهات النظر ولإفهام من يجب إفهامه أنه لا تجب المراهنة على الخلافات المسيحية – المسيحية”.

وشهدت الأيام الأخيرة عودة الهدوء على خط القوات والتيار الحر بعد أن شهدت تصعيدا بين الطرفين كاد أن يتسبب في انهيار اتفاق معراب الذي أنهى عقودا من الخصومة بين الحزبين المسيحيين.

ويرى مراقبون أن جهود بكركي تحتاج لإرادة من كلا الطرفين وخاصة من التيار الوطني الحر للتوصل إلى تسوية مقبولة وعادلة بخصوص الحصة المسيحية تتماشى ونتائج الانتخابات النيابية وأيضا ما جاء في اتفاق معراب حول الشراكة بين الحزبين.

وتعتبر الخلافات بين التيار الوطني الحر والقوات أبرز العراقيل التي تواجه تشكيل الحكومة بيد أنها ليست الوحيدة حيث هناك صراع على الحصة الدرزية وأيضا الضغط الذي يمارسه حزب الله لإشراك نواب سنة مقربين منه وهو ما يعارضه رئيس الوزراء سعد الحريري الذي يرى أن الأمر غير عادل لجهة قبوله بالقانون النسبي رغم أنه يدرك أنه سيخسر عددا من نوابه من أجل التوافق.

2