هل يفك غوارديولا شيفرة كأس التشامبيونز ليغ؟

بصمة توخيل تقود تشيلسي إلى دائرة المجد الأوروبي.
الأحد 2021/05/09
لقاء العمالقة يشد الأنظار

سيكون أحباء كرة القدم العالمية على موعد مع نهائي إنجليزي جديد بين فريقي مانشستر سيتي وتشيلسي بعد معرفة هوية قطبي المواجهة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2020 - 2021. فنهائي التشامبيونز ليغ لهذا الموسم سيكرر ما حدث في عام 2019 عندما تقابل فريقا ليفربول وتوتنهام الإنجليزيان. والدور النهائي سيحتضنه ملعب «أتاتورك الأولمبي» في العاصمة التركية إسطنبول وبحضور عدد محدود من الجماهير. ويأتي اختيار المكان تعويضا عن عدم إقامة نهائي نسخة الموسم الماضي على الملعب ذاته بسبب جائحة فايروس كورونا.

لندن – اقتطع فريقا مانشستر سيتي وتشيلسي الإنجليزيان تذكرتي نهائي دوري الأبطال الذي سيحتضنه ملعب “أتاتورك الأولمبي” بمدينة إسطنبول التركية في 29 مايو الجاري، لتكون المرة الثالثة التي يصطبغ فيها نهائي بطولة الأندية الأكبر في العالم بالنكهة الإنجليزية. وكانت المرة الأولى التي تنافس فيها فريقان من إنجلترا على لقب الكأس “ذات الأذنين” قبل 13 عاما، بين مانشستر يونايتد وتشيلسي، وكان اللقب حينها من نصيب “الشياطين الحمر” بفضل ركلات الترجيح. انتظرت الأندية الإنجليزية 11 عاما، لكي تظهر مجددا في النهائي، وهذه المرة كان طرفا النهائي ليفربول وتوتنهام في موسم (2018 – 2019)، على ملعب (واندا ميتروبوليتانو) معقل أتلتيكو مدريد الإسباني.

وتأهل مانشستر سيتي إلى نهائي البطولة للمرة الأولى في تاريخه، وذلك على حساب باريس سان جرمان. وفاز مانشستر سيتي في مباراة الذهاب في حديقة الأمراء 2 – 1، قبل أن يفوز في ملعب الاتحاد بهدفين دون رد. أما تشيلسي فواصل حلمه نحو التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تأهل للمباراة النهائية للمسابقة القارية، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 – 0 على ضيفه ريال مدريد في إياب الدور قبل النهائي للبطولة، على ملعب “ستامفورد بريدج”. وتعادل تشيلسي أمام الريال بهدف لمثله في الذهاب في ملعب “ألفريدو دي ستيفانو”.

كسر العقدة

بعد نحو عقد من الخيبات، طرد جوزيب غوارديولا أشباح دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، عندما قاد مانشستر سيتي إلى النهائي الأول في تاريخه، على حساب باريس سان جرمان الفرنسي.

وجاء بلوغ سيتي النهائي الأول بمثابة تتويج لحقبة تاريخية بدأت منذ عقود من الزمن ويستعد في الأيام المقبلة لاستقبال لقب خامس في الدوري الإنجليزي في غضون عشرة أعوام.

وكان سيتي في الماضي القريب “الجار المزعج” لمانشستر يونايتد، بحسب مدرب الأخير السابق السير الأسكتلندي أليكس فيرغوسون إبّان فترة نجاحاته الخارقة محليا. لكن الآية انقلبت الآن، فأصبح الطرف الأزرق في مانشستر هو الأقوى، تاركا شياطينه الحمر ينافسون على لقب المسابقة الأوروبية الرديفة “يوروبا ليغ”.

وقال غوارديولا الذي أخفق في التتويج بلقب دوري الأبطال مع بايرن ميونخ بين 2013 و2016 ثم مع سيتي “بالطبع نستثمر أموالا كثيرة، لكن لا يقتصر الأمر على ذلك”.

وتابع المدرب المتوّج مع برشلونة باللقب الأوروبي في 2009 و2011 “بلوغ نهائي دوري الأبطال يساعدنا على فهم ما حققناه في السنوات الأربع  الأخيرة. ما حققناه في أربع سنوات لا يُصدّق”.

توخيل استعاد سريعا سمعته كواحد من أفضل المدربين في أوروبا وتحديدا بعد أقل من أربعة أشهر في منصبه الجديد في غرب لندن

وبعد بداية صعبة في إنجلترا، قاد غوارديولا سيتي إلى أربعة ألقاب في كأس الرابطة وواحد في الكأس، فيما يبدو على مسافة قريبة من لقب ثالث في الدوري خلال أربع سنوات. لكن حتى الآن، لم ينسحب النجاح المحلي على أوروبا، حيث أخفق في تخطي ربع النهائي سابقا، في مشهد مماثل لمشواره مع بايرن ميونخ حيث ودّع ثلاث مرات من نصف النهائي.

 وأضاف غوارديولا “يعتقد الناس أنه يتعين علي بلوغ النهائي كلّ سنة، لأن ذلك حصل في الماضي”. وتابع المدرب البالغ 50 عاما “هذا ليس منصفا لأن التناسق الذي أظهره هؤلاء الشبان لافت في كل مسابقة شاركوا بها في آخر أربع أو خمس سنوات”.

فوزٌ وحيدٌ في التاسع والعشرين من مايو سيضع غوارديولا ضمن لائحة صغيرة من المدربين المتوجين ثلاث مرات بلقب دوري الأبطال، إلى جانب الإنجليزي بوب بايزلي، الإيطالي كارلو أنشيلوتي والفرنسي زين الدين

زيدان. مع 25 لقبا في رصيده خلال 12 موسما مع برشلونة، بايرن وسيتي، يمكن لبيب إسكات كل منتقديه وترسيخ اسمه بين أفضل المدربين في التاريخ بحال خروجه فائزا في موقعة إسطنبول المنتظرة.

وخطط نادي مانشستر سيتي لتجديد عقد لاعب خط الوسط البرازيلي فيرناندينيو لموسم آخر بعد مستواه الرائع في الأشهر الأخيرة. كان اللاعب البالغ من العمر 36 عاما الدعامة الأساسية في فريق السيتيزينس منذ وصوله من شاختار دونيتسك في عام 2013، حتى وإن كانت فترات لعبه قد قلت مؤخرا.

ولعب البرازيلي أكثر من 2000 دقيقة من كرة القدم مع السيتي هذا الموسم ولكنه شارك كأساسي في 11 مباراة فقط في منافسات الدوري الإنجليزي. وعلى الرغم من ذلك، فإن  غوارديولا يُقدره بشكل كبير وفضل تواجده في مباراة باريس سان جرمان الأخيرة على حساب رودريغو.

ووصف غوارديولا أداء لاعب خط الوسط بأنه لا يُصدق وذكرت صحيفة ميرور البريطانية أن النادي قد يُمدد عقده الذي ينتهي في يونيو. وتمت الإشارة مؤخرا إلى أن مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا ضد تشيلسي هذا الشهر قد تكون الوداعية لكل من فيرناندينيو وسيرجيو أغويرو، ومع ذلك فإن السيتيزينس يخططون لإطالة فترة بقاء لاعب الوسط القيدوم.

حافة المجد

Thumbnail

بعدما أقيل من قبل باريس سان جرمان الفرنسي عشية عيد الميلاد، سيعود المدرب الألماني توماس توخيل إلى نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم للموسم الثاني على التوالي بعد أن نجح في قيادة تشيلسي الإنجليزي “المتجدد” إلى تخطي ريال مدريد الإسباني في الدور نصف النهائي.

وقال توخيل إنه شعر وكأنه وجد “أفضل هدية لا تزال تحت الشجرة” عندما استعان تشيلسي في يناير الماضي بخدماته بعد إقالة لاعب وسطه وهدافه التاريخي فرانك لامبارد. ولم يسمح الملياردير رومان أبراموفيتش مالك البلوز للمشاعر بأن تقف في طريق إجراء المكالمة الصعبة عندما فشل لامبارد في تحقيق أقصى استفادة من فورة إنفاق 220 مليون جنيه إسترليني (305 ملايين دولار) على لاعبين جدد الصيف الماضي.

وكان هذا الاستثمار جيدا تحت قيادة توخيل حيث تفوق تشيلسي على النادي الملكي في إياب نصف نهائي المسابقة القارية العريقة التي يحمل الأخير الرقم القياسي في عدد الألقاب بها (13 لقبا) ويفرض مباراة نهائية إنجليزية النكهة في إسطنبول ضد مواطنه مانشستر سيتي. واستعاد توخيل سمعته كواحد من أفضل المدربين في أوروبا بسرعة وتحديدا بعد أقل من أربعة أشهر في منصبه الجديد في غرب لندن.

وخسر تشيلسي مباراتين فقط من أصل 24 مباراة خاضها تحت قيادة توخيل، كما أنه عزز موقعه أيضا بين المراكز المؤهلة للمسابقة القارية العريقة الموسم المقبل من خلال احتلاله المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز، في حال فشل في حرمان سيتي من تحقيق ثلاثية (الدوري وكأس الرابطة المحليان ودوري أبطال أوروبا) بخسارته النهائي.

فوز وحيد في التاسع والعشرين من مايو سيضع غوارديولا ضمن لائحة صغيرة من المدربين المتوجين لثلاث مرات بلقب دوري الأبطال

وقال في شأنه مواطنه المهاجم تيمو فيرنر الذي افتتح التسجيل في ستامفورد بريدج الأربعاء في إياب نصف نهائي المسابقة القارية الأم “عندما بدأنا مع المدرب، كنا في المركز التاسع في الدوري والآن حققنا كل شيء، في الطريق إلى المراكز الأربعة الأولى، يمكننا الفوز بدوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي”، في إشارة إلى تأهل تشيلسي إلى المباراة النهائية للمسابقة الأخيرة (سيلاقي ليستر سيتي في 15 مايو الحالي) على حساب سيتي بالذات (1 – 0 في 17 أبريل الماضي). وأضاف “فريقنا مذهل. نحن شباب لكننا لسنا أغبياء لارتكاب أخطاء سهلة”.

التحول في موسم البلوز تم بناؤه على أساس متين. للمرة الثامنة عشرة تحت قيادة توخيل، حافظ تشيلسي على شباكه نظيفة أمام ريال مدريد بعدما أبطل لحظة واحدة من السحر من مهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة في منتصف الشوط الأول بتصدي للحارس السنغالي إدوارد ميندي.

وكانت إحدى المهام التي تنتظر توخيل في مطلع العام هي الحصول على أفضل ما لدى مواطنيه فيرنر وكاي هافيرتس. حتى في ظل الإدارة الفنية الجديدة، نادرا ما يُظهر الثنائي الدولي الألماني الشكل الذي جعلهما اثنين من أهم نجوم البوندسليغا. لكنهما استعادا شيئا من بريقهما ليلة الإطاحة بالحرس القديم لريال مدريد والمتوج بأربعة ألقاب في المسابقة القارية العريقة.

وبعد ثلاثة أهداف فقط في 38 مباراة مع النادي والمنتخب الألماني، كان من الممكن أن تثبط عزيمة فيرنر عندما تم إلغاء هدف سجله في الدقيقة الـ18 إثر تمريرة بن تشيلويل بداعي التسلل. الفريق الملكي الذي جعل من قلب الطاولة في وقت متأخر من المباراة، سمة من سماته للتتويج بأربعة ألقاب في خمسة مواسم في مسابقة دوري أبطال أوروبا بين 2014 و2018، فشل هذه المرة في الرد على الطاقة والحماس الكبيرين لتشيلسي.

وعلى الرغم من كل الأموال التي أنفقها أبراموفيتش، لم يظهر أحد تلك الصفات أكثر من لاعب طورته أكاديمية النادي الخاصة مايسون ماونت الذي وجه الضربة القاضية للنادي الملكي بتسجيله الهدف الثاني وبالتالي أعاد مديره الفني الجديد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.

وغاب توخيل عن الجائزة الكبرى في أغسطس بعد خسارة باريس سان جرمان أمام بايرن ميونخ الألماني 0 – 1، لكن لديه فرصة ثانية عندما يواجه أحد معلميه الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي. وقال توخيل “أن يكون لدي هذا الشغف لهذه المهنة، فأنا أكثر من ممتن”، مضيفا “للقيام بذلك على هذا المستوى، لتدريب فريق مثل هذا والوصول إلى النهائي للمرة الثانية، أنا ممتن جدا”.

تحديا للجماهير

يأمل الآلاف من مشجعي مانشستر سيتي وتشيلسي في حضور نهائي دوري أبطال أوروبا في إسطنبول هذا الشهر، لكنهم يواجهون عقبة كبيرة وسط تحذيرات وزارة الخارجية البريطانية من السفر إلى تركيا إلا للضرورة القصوى بسبب الوباء. وفي الأسابيع الأخيرة احتلت تركيا المركز الرابع عالميا في عدد حالات الإصابة اليومية بكورونا ما تطلب فرض إجراءات العزل العام هذا الشهر حتى 17 مايو. وساهمت هذه الخطوة في احتواء الفايروس مع تراجع عدد الإصابات اليومية لأقل من 27 ألف حالة الأربعاء مقارنة بما يزيد على 63 ألف إصابة يومية في منتصف أبريل الماضي.

ولن تواجه الجماهير البريطانية التي تخطط لحضور اللقاء أي مصاعب تتعلق بالقواعد التركية، حيث لن يصبح من الإلزامي على القادمين من بريطانيا تقديم نتائج فحص سلبية للفايروس عند الوصول إلى تركيا بدءا من يوم 15 مايو.

وأكد الاتحاد الأوروبي (اليويفا) الأسبوع الماضي إقامة المباراة النهائية في إسطنبول كما كان مخططا رغم العزل العام الحالي مع السماح بعدد محدود من الجماهير. ولم يتسن لرويترز الحصول على تعليق فوري من الاتحاد التركي للعبة.

وكان من المفترض أن يستضيف استاد أتاتورك الأولمبي نهائي العام الماضي، لكن الخطة تغيرت بسبب الوباء لتقام الأدوار الأخيرة والمباراة النهائية في لشبونة. وبات الحكم الإسباني المونديالي أنطونيو لاهوز المرشح الأول لإدارة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2021 النهائي الإنجليزي الخالص.

وتقام المباراة لمدة 90 دقيقة، وفي حالة التعادل يتم لعب الوقت الإضافي مقسم على شوطين مدة كل منهما 15 دقيقة، ثم ركلات جزاء في حالة عدم تفوق أي فريق. وسيتم السماح بإجراء 5 تبديلات في الوقت الأصلي وتبديل سادس في حالة اللجوء للوقت الإضافي.

22