هل يقبل المغردون استخدام تويتر بمقابل مادي

"أزرق" خدمة من تويتر تنهي عصر مجانية مواقع التواصل الاجتماعي.
الثلاثاء 2021/05/18
كم ستدفع

عمّق الإعلان عن قرب تحصيل تويتر مقابلا ماديا لقاء الحصول على بعض خدماته، النقاشات حول انتهاء عصر مجانية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

واشنطن – تعمل منصة تويتر على تحويل بعض خدماتها إلى أن تكون بمقابل مادي. وأوضح تقرير منشور عبر موقع “إنغادجيت” التقني المتخصص أن تويتر ستجعل خدمة الاشتراكات الخاصة بمقابل مادي يصل إلى 3 دولارات شهريا.

وستطلق تويتر على تلك الخدمة الجديدة اسم “بلو” (أزرق)، وستقدم من خلالها عددا من الخدمات الجديدة الحصرية لمستخدمي الموقع.

وستتضمن تلك الخدمات بعض التقنيات الجديدة مثل التراجع عن التغريدات، وإمكانية حذف التغريدات وتنظيمها، وإعادة نشر التغريدات المحذوفة. كما ستكون واجهة مستخدم تويتر ذات المقابل المادي خالية من أي إعلانات أيضا.

وقالت باحثة التطبيقات جاين مانشونغ وانغ إن موقع تويتر يعمل على نموذج اشتراك متدرج، وهو ما تعتقد أنه قد يعني تجربة متميزة أقل فوضى للمشتركين.

ورفض مسؤولو تويتر التعليق على تلك التقارير، مشيرين إلى أن تلك الميزة يمكن أن يتم الإعلان عنها في وقت لاحق.

وستساهم تلك الميزة مدفوعة الأجر أيضا في التقليل من اعتماد تويتر على الإعلانات وفي استقرار مصادر دخله، ولكن المسؤولين حاليا على وعي بمسألة اعتماد مستخدمي تويتر على مجانية الخدمة واحتمال هجرهم المنصة بعد أن تصبح بمقابل مادي.

وأصدر موقع تويتر عددًا كبيرًا من إعلانات المنتجات الجديدة على مدار الأسابيع العديدة الماضية.

وفي أكتوبر من عام 2018 أثارت تغريدة على الحساب الرسمي لشركة تويتر جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولمحت التغريدة إلى أن خدمة التغريد لن تبقى مجانية
في المستقبل، وربما ستكون مدفوعة الثمن.

وقالت شركة تويتر في تغريدتها “لا يمكننا أن نصدق أن هذا الموقع مجاني؟”، الأمر الذي رأى فيه كثيرون بداية تخلي الشركة عن تقديم الخدمة مجّانًا  للملايين من الأشخاص في مختلف مناطق العالم.

وانتشر هاشتاغ #تويتر_بفلوس بين مستخدمي موقع تويتر خاصة في السعودية، حيث يُعتبر الموقع الاجتماعي الأكثر شعبية في البلاد. ويرسل السعوديون نصف مليون تغريدة يوميا.

 وتساءلت مغردة:

وفي فبراير الماضي تساءل مغرد:

GZN_5@

إذا صار تويتر بفلوس فهل ستدفعون مقابل استخدامه؟

وتباينت تغريدات المعلقين بين من أكد أنه سيفكر في الأمر وبين من قال إنه سيتوجه إلى تطبيق آخر ولن يدفع مقابل استخدام الموقع الاجتماعي.

وقالت زو كيرنز المستشارة في شؤون التواصل الاجتماعي “اعتاد الجمهور استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مجانا، أعتقد أن الشركات قد تدفع مقابل تقديم الخدمة، بيد أن المستخدم العادي اعتاد الحصول على الأخبار بسهولة وبالمجان”.

يذكر أن شبكات التواصل الاجتماعي تعد الجزء الأسرع نموا في الإنترنت إذ يبلغ عدد مستخدميها 3.5 مليار مستخدم.

وتعتبر بيانات المستخدمين الشخصية هي الثمن الذي يدفعونه مقابل الاشتراك في مواقع التواصل الاجتماعي التي يعد موقع فيسبوك أبرزها.

وقبل يومين طلبت منصة تويتر في رسالة إلى مستخدمي التطبيق على هواتف آيفون السماح للتطبيق بتتبعهم على أجهزتهم، معللة ذلك بأنه سيساعد على إبقاء الإعلانات التي يشاهدونها مخصصة لهم.

ورسالة تويتر هي محاولة استرضاء المستخدمين كي تسمح لتطبيقها بتتبعهم ليست الأولى إذ قامت شركة فيسبوك بحركة مشابهة مع تطبيقي فيسبوك وإنستغرام ولكنها عللت طلبها بأن ذلك سيساعد على إبقاء فيسبوك بتطبيقاته المختلفة مجانيًّا.

مسؤولو تويتر على وعي بمسألة اعتماد مستخدمي تويتر على مجانية الخدمة واحتمال هجرهم المنصة بعد أن تصبح بمقابل مادي
مسؤولو تويتر على وعي بمسألة اعتماد مستخدمي تويتر على مجانية الخدمة واحتمال هجرهم المنصة بعد أن تصبح بمقابل مادي

ومع نشر الإصدار 14.5 من “آي.أو.أس” من أبل الشهر الماضي، أصبحت الميزة المعروفة باسم “أي.تي.تي” (شفافية تتبع التطبيقات) إلزامية. وعمليا تعرض نافذة موافقة عند فتح كل تطبيق. وإذا نقر المستخدم على “لا” أو إذا لم تظهر النافذة، لأي سبب من الأسباب، يفقد التطبيق إمكانية الوصول إلى المعرّف الإعلاني للمستخدم، وهو رقم خاص به يتيح تتبعه عبر الإنترنت.

ورأى المحلل المستقل إريك سوفيرت في مقال على مدوّنة أن “اقتصاد التطبيقات برمّته، وحتى الإعلان الرقمي، سينقلب رأساً على عقب بسبب سياسة الخصوصية هذه”.

وكانت شركة فيسبوك من أشد المنتقدين للإصدار الجديد، بحجة أن تغييرات الخصوصية قد تضر بشبكتها الإعلانية للوصول إلى الزبائن.

وتشير الدراسات، كما تقر فيسبوك، إلى أن ما يصل إلى 80 في المئة من المستخدمين سيرفضون جمع بياناتهم.

ويستخدم موقع فيسبوك أكثر من 2.2 مليار مستخدم في العالم. وكان مؤسس الموقع ومديره التنفيذي مارك زوكربيرغ قد تجنب توفير نسخة مدفوعة خالية من الإعلانات من شبكته الاجتماعية للمستخدمين الذين يشعرون بالقلق بشأن تتبع أنشطتهم.

وقال سابقا “يقترح عدد من الأشخاص أنه ينبغي لنا تقديم نسخة خالية من الإعلانات في حال قاموا بدفع اشتراك شهري، وبالتأكيد نحن نأخذ هذه الأفكار بعين الاعتبار، وأعتقد أنها أفكار معقولة يمكن التفكير فيها، ولكن بشكل عام أعتقد أن تجربة الإعلانات ستكون الأفضل، وأعتقد أن الناس لا يحبذون الاضطرار إلى الدفع مقابل الخدمة، ولا يستطيع الكثير من الناس تحمل تكاليف الخدمة في جميع أنحاء العالم، وهذا ينسجم مع مهمتنا على أفضل وجه”.

وفي أغسطس 2019 اختفت العبارة الشهيرة “إنه مجاني وسيبقى كذلك دائما” من واجهة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك التي كانت تظهر أمام كل مستخدم جديد خلال السنوات الماضية.

يذكر أن البيانات الشخصية للمستخدمين هي الثمن الذي يدفعونه مقابل الاشتراك في مواقع التوصل الاجتماعي.

وتشكل أرباح الإعلانات نصيب الأسد من أرباح مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام، حيث يعتمد نموذج تحقيق الأرباح الخاص بالشركات على جمع خوارزميات البيانات ومعالجتها، ضمن ملفات غير اسمية، ومن ثم بيع مساحات إعلانات محددة الأهداف بدقة للمعلنين.

Thumbnail
19