هل يقود مقتل بوعزيزي تركيا إلى الإطاحة بأردوغان

الجمعة 2014/03/14
متظاهرون يحملون صورة لوالدة بركن ايلفان في احتجاجات ضد حكومة أردوغان

اسطنبول - اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المحتجين أمس بمحاولة إحداث فوضى للتأثير على الانتخابات القادمة بعد أسوأ يوم من الاضطرابات تشهده تركيا منذ أن اجتاحت الاحتجاجات المناهضة لحكومته البلاد الصيف الماضي.

ويأتي هذا وسط توقعات محللين ومراقبين أن تركيا مقبلة على "ربيع" على شاكلة ما حدث في المنطقة العربية، حيث قادت الاحتجاجات ومطالب الفئات الضعيفة والمهمشة إلى إسقاط عدد من الأنظمة.

وقتل رجل بالرصاص في اسطنبول كما أصيب ضابط شرطة بنوبة قلبية قاتلة في شرق تركيا.

وأشار أردوغان إلى أن المتظاهرين “أحرقوا ودمروا” مكاتب حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه في اسطنبول.

ودفن مشيعون فتى توفي متأثرا بجراح أصيب بها في احتجاجات الصيف الماضي ووصف أردوغان الاحتجاجات الجديدة بأنها مؤامرة على الدولة.

وأشعلت وفاة الفتى بركن إيلفان يوم الثلاثاء بعد غيبوبة استمرت تسعة أشهر أسوأ اضطرابات في تركيا منذ المظاهرات المناهضة للحكومة في يونيو الماضي.

ولفت مراقبون إلى أن أردوغان لم ير من المشهد سوى التحريض عليه في الانتخابات البلدية القادمة، أما دم بركن إيلفان فلم يكن يعنيه في شيء.

وتوقع المراقبون أن يقود مقتل إيلفان إلى مظاهرات أوسع تستمر لأيام عديدة مثلما حصل في تونس لحظة إشعال محمد البوعزيزي لشرارة الثورة التي تحولت إلى “ربيع عربي”.

ولاحظوا أن رئيس الوزراء، الذي دأب على تفسير كل شيء وفق نظرية المؤامرة، لم يبد أي تعاطف بعد مقتل الشاب بركن إيلفان.

وقال فؤاد كيمان من جامعة صبانجي في اسطنبول “الجميع كان ينتظر أن يعرب عن تعاطف ويقدم تعازيه، لكنه لم يفعل. هذا يتخطى أي حد معنوي وأخلاقي”. وأضاف “أوضح مرة أخرى أنه لا يرغب في أن يكون زعيم الأمة كلها”.

وتحدث الصحافي ذائع الصيت حقان جيليك عن “خطر تقسيم متسارع لتركيا على الطريقة اليوغوسلافية” إذا لم يقدم أردوغان على خطوات تهدئة”.

يشار إلى أن إصابة إيلفان كانت خلال المواجهات التي تمت بين آلاف الشباب الغاضبين والشرطة على خلفية محاولة أردوغان إغلاق حديقة جيزي التي ترمز إلى الحرية كأحد أبرز مظاهر العلمانية في البلاد.

وقال أردوغان في افتتاح خط جديد لقطارات الأنفاق في العاصمة أنقرة “من المفترض أنكم ديمقراطيون مؤيدون للحرية. هذا دجل.. لا صلة لهم بالديمقراطية ولا يؤمنون بصناديق الانتخابات”.

وأضاف “هم يقولون دعونا نحدث فوضى وربما نحصل على نتيجة. لكن إخواني في أنقرة وتركيا سيعطون الرد اللازم في 30 مارس (الانتخابات المحلية)”.

ويرى رئيس الوزراء التركي أن الاشتباكات وفضيحة الفساد التي تهز حكومته هي مؤامرة تتضافر فيها عناصر من الداخل والخارج، متهما المعارضة ووسائل الإعلام وعالم الأعمال، بـ"محاولة النجاح عبر إثارة وترهيب الشارع".

1