هل يكشف نائب ترامب عن خطة للسلام خلال زيارته للمنطقة

الجمعة 2017/12/15
ماذا يحمل في جعبته للمنطقة

القدس - يزور نائب الرئيس الأميركي مايك بنس مصر وإسرائيل الأسبوع المقبل من دون التوجه إلى الأراضي الفلسطينية بعد الجدل الذي أثاره اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإلغاء عدة مسؤولين لقاءات معه.

ويتساءل كثيرون عمّا في جعبة بنس ليقدمه للأطراف العربية التي سيلتقيها، خاصة وأنه من المستبعد أن يقدم الرئيس الأميركي على التراجع عن قراره الذي أعلنه الأربعاء الماضي، والذي لم يستفز فقط الفلسطينيين والعرب بل وأيضا الدول الغربية الحليفة التي تعتبر أن وضع القدس لا يمكن أن يتم تحديده إلا في إطار مفاوضات فلسطينية إسرائيلية مباشرة حول حل القضية برمتها.

وقال مساعدو بنس إن نائب الرئيس الأميركي سيزور القاهرة والقدس اعتبارا من الثلاثاء، دون أن يتطرقوا إلى المسائل التي سيطرحها.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكذلك بابا الأقباط تواضروس وشيخ الأزهر أحمد الطيب أعلنوا رفضهم لقاء بنس خلال زيارته إلى المنطقة.

وشدد عباس في كلمته خلال مؤتمر التعاون الإسلامي الذي عقد في المدينة التركية إسطنبول الأربعاء على أن الولايات المتحدة لم يعد لديها دور لتلعبه في عملية السلام.

ووفق مسؤولين في البيت الأبيض، سيلقي نائب الرئيس الأميركي كلمة أمام الكنيست ويلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال جولته التي تستمر خمسة أيام إلى المنطقة.

ويرجح مراقبون أن يُطلع بنس خلال زيارته للقاهرة الرئيس عبدالفتاح السيسي على الخطوط العريضة لخطة السلام الأميركية التي كثر الحديث عنها في الفترة الأخيرة، والتي لم يعرف بعد أي من تفاصيلها، إلا لجهة استثنائها القدس بعد إعلانها عاصمة لإسرائيل.

وقال الخميس وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الإدارة الأميركية جادة بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لكنها لا تزال تعمل على تفاصيل خطتها المقترحة.

وأوضح الجبير وهو سفير سابق لدى الولايات المتحدة لقناة فرانس 24 في وقت متأخر الأربعاء “نعتقد أن إدارة ترامب جادة بشأن إحلال السلام بين الإسرائيليين والعرب”.

وأضاف “يعملون على أفكار ويتشاورون مع كل الأطراف وبينها السعودية ويدمجون وجهات النظر التي يعرضها عليهم الجميع. وقالوا إنهم يحتاجون إلى المزيد من الوقت لوضعها (الخطة) وعرضها”.

وغير قرار ترامب بشأن القدس عقودا من السياسة الأميركية وتجاهل التوافق الدولي على أن وضع المدينة ينبغي أن يتحدد من خلال اتفاق سلام يبرم في المستقبل.

وتطالب إسرائيل بالقدس بأكملها عاصمة لها بما في ذلك الشطر الشرقي والذي يريده الفلسطينيون عاصمة لدولتهم في المستقبل.

وتزعم إدارة ترامب أن أي خطة سلام يعتد بها ينبغي أن تجعل القدس عاصمة لإسرائيل وأن تجاوز هذه النقطة سيساعد في كسر الجمود في عملية السلام المتوقفة منذ 2014.

ويرجح مساعدو ترامب أن يتمّ نشر خطة السلام في أوائل العام المقبل وعبر الرئيس الأميركي عن أمله في الاتفاق على حل الدولتين بين الطرفين.

وأكد الجبير أن الرياض لا تزال تدعم حل الدولتين الذي أشارت واشنطن للسعوديين إلى أنه مقترحها الذي تعمل عليه. وقال “لم يتضح بعد هل ستكون مقترحات الإدارة مقبولة للطرفين لأنني لا أعتقد أن الخطة التي تعمل عليها الولايات المتحدة اكتملت بعد”.

ونفى الجبير أي علاقات للمملكة مع إسرائيل رغم أنها تشاركها القلق من نفوذ إيران الإقليمي، وأكد وكرر أن الرياض لديها “خارطة طريق” لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل في حال كان هناك اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

2