هل يكون استخدام المروحيات مقدمة لتدخل بري ضد "داعش"

الثلاثاء 2014/10/07
كلفة الغارات تجاوزت 62 مليون دولار إلى حد اليوم

واشنطن- أعلن الجيش الأميركي انه استخدم للمرة الأولى مروحيات في العمليات التي ينفذها ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف في العراق، في تطور يمثل تصعيدا في ادارة النزاع ويعرض الجنود الأميركيين لخطر أكبر.

وقالت القيادة العسكرية الاميركية الوسطى التي تغطي منطقة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى والمسؤولة عن الغارات الجوية ضد الجهاديين في العراق وسوريا، ان مروحيات شاركت في العمليات التي نفذت يومي الاحد والاثنين الماضيين في العراق في الوقت الذي تواجه فيه القوات العراقية صعوبة في التصدي لجهاديي "الدولة الاسلامية" في غرب البلاد.

وقال الميجور كورتيس كيلوغ لوكالة الصحافة الفرنسية إن المروحية "تتمتع بقدرات تحتاج إليها الحكومة العراقية، هذه القدرات كانت لازمة وقد تم توفيرها وهي تتناسب" مع الاهداف التي كان مطلوبا ضربها.

ويرى مراقبون في هذا السياق أن استخدام المروحيات في الحرب على "داعش" في العراق هي مقدمة لإمكانية وجود تدخل عسكري بري في ظل أن غارات التحالف الدولي لم تغير شيئا على أرض الواقع فهي لم تمنع التنظيم من التقدم نحو مدينة "عين العرب" الحدودية في سوريا كما لم تمنع التنظيم من المحافظة على سيطرته على بعض المناطق في العراق.

وبالمقارنة مع المقاتلات والقاذفات، فإن المروحيات الهجومية تحلق على ارتفاع منخفض وبسرعة أدنى، ما يجعلها اكثر عرضة للنيران العدوة ويزيد بالتالي من مخاطر اصابة طاقمها.

ومنذ بدأ التدخل العسكري الأميركي ضد الجهاديين في العراق ثم في سوريا، والرئيس الاميركي باراك اوباما لا يفوت فرصة الا ويذكر فيها بانه لا يعتزم ارسال جنود الى ارض الميدان.

ولكن مشاركة مروحيات في العمليات الجارية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" تطرح علامات استفهام حول مدى فعالية الغارات الجوية التي بدأت في العراق في 8 آب/اغسطس وفي سوريا في 23 سبتمبر.

وقال مسؤول عسكري اميركي طالبا عدم كشف هويته ان الاستعانة بالمروحيات هو "تطور طبيعي"، مشيرا الى ان المروحيات التي استخدمت وهي على الارجح من طراز اباتشي، توفر مقدارا اكبر من المرونة بالمقارنة مع الطائرات "السريعة". لكنه اضاف "هي اكثر عرضة للخطر، هذا لا شك فيه".

ولم توضح القيادة الوسطى الاماكن التي تدخلت فيها المروحيات في العراق، ولكنها اشارت الى تنفيذ ست غارات الاحد وثلاث الاثنين، بواسطة طائرات متنوعة (قاذفات ومقاتلات وطائرات بدون طيار ومروحيات".

والاثنين شاركت المروحيات مع طائرات بدون طيار في شن ثلاث غارات اثنتان في الفلوجة والثالثة غرب الرمادي، بحسب القيادة الوسطى.

ومع أن الغارات الجوية تحظى بدعم الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس الاميركي الا ان بعض النواب من اليسار اثاروا تساؤلات حول امكان توسع نطاق المهمة مما سيتطلب مشاركة قوات برية.

وقال المتحدث باسم النائبة باربرة لي لوكالة الصحافة الفرنسية ان "عمليات المروحيات جزء من القلق الذي تثيره المشاركة العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط بما ان الشعب الاميركي مل الحرب كما ان هذه العمليات لم يتم التناقش بشانها في الكونغرس ولم تحظ بترخيص منه".

واضاف المتحدث جيمس لويس ان لي اعربت منذ البدء "عن قلق شديد حول العمليات والمخاطر التي تنطوي عليها مشاركة مجندين ومجندات اميركيين".

وفي السياق ذاته، قال مسؤولون أميركيون إن التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا باسم "داعش" لم ينفذ حتى اليوم سوى 10% من الغارات الجوية ضد أهداف التنظيم في العراق وسورية.

ونقلت شبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأميركية عن وزارة الدفاع الأميركية أن كلفة الحملة العسكرية ضد أهداف داعش في العراق وسورية تجاوزت 62 مليون دولار حتى اللحظة.

ووفقا لبيان لوزارة الدفاع وصل عدد الغارات العسكرية على داعش داخل العراق إلى 266 غارة ، تركزت معظمها في المنطقة القريبة من سد الموصل وأربيل ومناطق قريبة من بغداد.

أما إجمالي عدد الغارات في سورية ، فقد وصل إلى 95 غارة جوية تراوح تركيزها بين دير الزور والرقة والمناطق التي تحوي مصاف لتكرير النفط.

1