هل يكون بنزيمة عريس كوباكابانا

الأربعاء 2014/07/09

في مونديال الأهداف الغزيرة والمباريات الرائعة والتنافس الكبير، من سيكون فارس البطولة وصاحب السبق في نيل جائزة أفضل لاعب؟

في كل بطولة يقوم الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” بمنح جائزة لأفضل لاعب يتم اختياره من قبل لجنة فنية مختصة، تقوم بقياس مستوى كل اللاعبين بناء على الأداء المقدم والمردودية فوق الميدان والفعالية.

والمفاجأة الحالية تتمثل في أن الاختبارات الأولية والاختيارات المبدئية لم تمنح فرصا كبيرة لأغلب نجوم المنتخبات المتأهلة إلى المربع الذهبي باستثناء قائد المنتخب البرازيلي ثياغو سيلفا.

لكن في المقابل فإن الفرنسي كريم بنزيمة تصدر الترشيحات الأولية الصادرة عن “الفيفا” والتي أعدها بالتعاون مع شركة مختصة في مجال التقييم، وقد تم منح اللاعب الفرنسي أكبر علامة إلى حد الآن وهي 9.79 من 10 درجات ليتقدم على الجميع بمن في ذلك الأرجنتيني ميسي والبرازيليين سيلفا ولويز ومعهما نيمار، دون نسيان نجوم منتخب هولندا مثل روبن فان بيرسي وأريين روبن وألمانيا على غرار توماس مولر ومانويل نوير الحارس المتألق.

ربما اعتمد “الفيفا” على حسابات معقدة للقيام بهذا التقييم العلمي (أكثر من اللوزم)، لكن هؤلاء الفنيين والمختصين نسوا أو تناسوا أن كرة القدم لم تكن يوما علما صحيحا أو معلومة ثابتة، بل هي قبل كل شيء سحر ومهارة وموهبة ومجهود وإبداع فوق الميدان.

وفي المونديال البرازيلي تألق عدد كبير من اللاعبين ولم يقف الإبداع على لاعب أو اثنين، فمنذ الدور الأول سطعت الأضواء في مباريات عدة وبرز لاعبون رائعون قدموا مستويات عالية وأداء رفيعا منذ المباريات الافتتاحية بدءا بنيمار البرازيلي مرورا بالكولومبي جيمس رودريغز الذي سجل في المباراة الأولى ضد المنتخب اليوناني، فضلا عن جو كامبل نجم المنتخب الكوستاريكي الذي أصاب منتخب الأوروغواي بـ”مقتل” في المباراة الأولى، وضمت القائمة عددا هاما من اللاعبين المبدعين من بينهم نجمي المنتخب الهولندي روبن وفان برسي صاحب الإنجاز الرائع ضد المنتخب الأسباني والمتألق الألماني توماس مولر الذي قاد منتخب بلاده إلى فوز كبير على المنتخب البرتغالي برباعية كاملة دون نسيان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي ضرب بقوة خلال مقابلات الدور الأول وسجل أربعة أهداف إلى حد الآن.

في مونديال الكرة الجميلة والأهداف الغزيرة، واللمحات الكروية الرائعة التي قدمتها منتخبات عدة مثل المكسيك التي لم يحالفها الحظ وخرجت بأعجوبة ضد هولندا، وكوستاريكا التي أثبتت أنها الحصان الأسود في المونديال البرازيلي ولم تغادر البطولة إلا عبر ركلات الحظ الترجيحية برزت أيضا منتخبات أخرى تمكنت من العودة إلى الواجهة العالمية على غرار منتخب فرنسا الذي لم يؤثر فيه غياب ريبيري فقدم مونديالا رائعا تألق فيه بنزيمة المنافس القوي على نيل جائزة أفضل لاعب فضلا عن المدافع فاران.

وبرزت أيضا منتخبات أخرى ولاعبون رائعون قادوا منتخبي كولومبيا والتشيلي إلى نحت أفضل فصول الإبداع والتألق على غرار نجم برشلونة أليكسيس سانشيز الذي كاد يقهر المنتخب البرازيلي في مباراة الدور ثمن النهائي، إضافة إلى الكولومبي كواردادو صمام الأمان في منتخب بلاده وأحد أبرز نجوم المونديال إلى جانب زميله جيمس هداف البطولة بستة أهداف.

هو مونديال كل النجوم وملتقى أفضل اللاعبين في العالم، وهو أيضا فرصة لبروز عدد كبير من اللاعبين الواعدين الذين ساهموا في إخراج هذا العرس الكروي في “أحلى حلة وأبهى طلة”، وقدموا مستويات يستحقون عليها الإشادة والتنويه.

لكن يبقى السؤال المطروح في النهاية من يكون “عريس” كوباكابانا ويخطف الأضواء من الجميع؟

الإجابة عن هذا السؤال قد تتأجل إلى غاية موعد المباراة النهائية، فالمنتخب المتوج باللقب العالمي قد يكون صاحب شرف ضم نجم المونديال الأول، وهو ما قد ينطبق مثلا على الأرجنتيني ميسي الذي قد يدخل التاريخ ويخط اسمه بأحرف من ذهب لو أمكن له منح اللقب الغالي للأرجنتين أو على الجناح الطائر الهولندي أريين روبن الذي يمر بأحلى فترات مسيرته الرياضية، وقد ينجح في التكفير عن ذنبه في هذا المونديال ويهدي اللقب العالمي لهولندا بعد أن أضاع في المونديال السابق فرصة سانحة للغاية ضد أسبانيا في النهائي.

لكن في ظل هذا الزخم يبقى احتمال التفات “الفيفا” إلى أحد النجوم الآخرين ممن غادروا البرازيل واردا للغاية خاصة وأن المعايير المعتمدة في اختيار اللاعب الأفضل قد تمنح الفرصة لبنزيمة أو جيمس ليكون أحدهما عريس المونديال.

23