هل يكون زيدان ضحية ثورة تجديد الملكي

شبح الرحيل يعود ليخيّم على مستقبل مدرب ريال مدريد على الرغم من أن عقده يمتد حتى عام 2022.
الجمعة 2021/05/07
حان الوقت للتغيير

مدريد- أدرك مدرب ريال مدريد الفرنسي زين الدين زيدان بعد الخروج المؤلم لفريقه الإسباني من الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، أن مجموعته المرنة والمتعبة في آن واحد تقترب من نهاية حقبة، فهل يكون التاريخ شاهدا على ثورة كبيرة في الأفق داخل أسوار “البيت الأبيض”؟

الفرنسي كريم بنزيمة، الألماني توني كروس، الكرواتي لوكا مودريتش، البرازيلي كازيميرو، القائد سيرجيو راموس.. هو غيض من فيض لأسماء لاعبين كبار رفعوا الكأس صاحبة الأذنين الكبيرتين ثلاث مرات على التوالي في خلال المرور الأوّل لزيدان على مقاعد المدربين بين عامي 2016 و2018. ولكن بعد الفشل الذي رافق النادي المدريدي في العامين الماضيين في مسابقة أحرز لقبها 13 مرة في رقم قياسي بات لزاما، لا بل حان الوقت، للتغيير.

بعد الفشل الذي رافق النادي المدريدي في مسابقة أحرز لقبها 13 مرة في رقم قياسي، بات لزاما، لا بل حان الوقت، للتغيير

لخص المهاجم والمدير الرياضي السابق للريال المونتينيغري بريدراغ مياتوفيتش ما يحصل بقوله “لا يمكننا التحدث عن كارثة. الوصول إلى نصف نهائي دوري الأبطال هو أمر صعب. في المقابل، بإمكاننا أن نتحدث عن نهاية حقبة. في الأعوام الأخيرة لم نكن على قدر الآمال في بعض التعاقدات”.

المتهم الأول

تابع مياتوفيتش “سيسبب هذا الإقصاء الكثير من الألم لزيدان. العام الماضي كانت الحال مشابهة، ولكن الفوز بلقب ‘الليغا’ أخفى بعض الأمور. زيدان أخطأ في العديد من الأمور”.

وفور إطلاق الحكم صافرة نهاية مباراة الإياب، توجهت أصابع الاتهام إلى المدرب الفرنسي بسبب العديد من خياراته داخل المستطيل الأخضر، على غرار دفعه في التشكيلة الأساسية لراموس الغائب عن الملاعب لحوالي شهر بسبب الإصابة، والبلجيكي إدين هازارد “الشفاف”، إضافة إلى خياراته التقنية مع دفاع ثلاثي محوري أجبر الشاب البرازيلي فينيسيوس جونيور المعتاد على اللعب في الرواق الأيسر على الانتقال إلى الجهة اليمنى وألقى على كاهله مهمات دفاعية، من أجل أن يفسح المجال لهازارد على اليسار.

بريدراغ مياتوفيتش: الوصول إلى نصف نهائي دوري الأبطال هو أمر صعب

وشرح الرئيس الفخري “طفت كل المشاكل التي يعاني منها ريال مدريد على السطح: مجموعة (من اللاعبين) صغيرة قلّ عددها أكثر خلال الموسم، وتحديدا في المقدمة. إضافة إلى الإصابات.. كما رأينا مجموعة من اللاعبين تتماثل للشفاء. ومن أجل سد الثغرات، لم ينجح رهان فينيسيوس”.

وعاد “شبح” الرحيل ليخيّم على زيدان ليتساءل البعض: هل يغادر في فصل الصيف الحالي على الرغم من أن عقده يمتد حتى عام 2022؟ بعدما كان رحل عن العاصمة المدريدية في قمة مجده في عام 2018 بعد فوزه بثلاثة ألقاب على التوالي في المسابقة الأم. ردّ “زيزو” على تساؤلات فرضية رحيله في المؤتمر الصحافي قائلا “لا أفكر بالأمر. مازلنا نصارع على لقب ‘الليغا’، ومازالت أمامنا 4 مباريات”.

نجوم جدد

يبقى السؤال الأبدي: في حال قرر زيدان البقاء فمع مَن مِن اللاعبين سيُتابع مغامرته؟ فتفوق تشيلسي أظهر بشكل واضح مدى حاجة “البيت الأبيض” إلى نجوم جدد كي يتفادى الغرق كما حصل مع غريمه برشلونة بعد حقبة مدربه بيب غوارديولا قبل 10 أعوام.

وما زاد الطين بلة، أنه فور إطلاق الحكم صافرة النهاية، تناقلت المواقع صورة أشعلت إسبانيا: البلجيكي هازارد الذي أمضى معظم وقته منذ وصوله في صيف 2019 من لندن إلى مدريد في العيادة مصابا، يمازح رفاقه السابقين في تشيلسي الذين حالوا دون وصول فريقه إلى المباراة النهائية.

انتقد بشدة توماس رونسيرو رئيس تحرير صحيفة مدريد الرياضية تصرفات هازارد، فكتب بكلمات قاسية “لماذا تبتسم، إدين؟ هذا الصبي لم يفهم أنه ريال مدريد. يجب (على النادي) بدء إجراءات بيعه. وداعا إدين”. وانضم إليه ريلانيو، مضيفا “هازارد، مثل الفخر بأن يكون لديك ميدالية مخبأة في جيبك. هو لاعب من دون خلفية، من دون شكل”.

زين الدين زيدان أدرك  بعد الخروج المؤلم لفريقه الإسباني من الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، أن مجموعته المرنة والمتعبة في آن واحد تقترب من نهاية حقبة

وضمن السياق ذاته، قال اللاعب والمدير الرياضي السابق للريال الأرجنتيني خورخي فالدانو إنه بدلا منه يحتاج كريم “بنزيمة لشريك في الهجوم”.

وأراد فالدانو الإشارة إلى صعوبة عملية التعاقد مع مهاجم بوروسيا دورتموند النرويجي إيرلينغ هالاند أو مهاجم باريس سان جرمان كيليان مبابي، بسبب الارتباط الوثيق للاعبين بناديهما الألماني والفرنسي تباعا، إلى جانب منافسي الريال في استقطاب الموهبتين الكرويتين. ولا شك أن زيدان يملك أفكارا تجديدية للموسم المقبل مهما كانت هوية اللاعبين، حيث يتوجب عليه التوقف عن سد الثقوب والثغرات والمبادرة إلى بناء تشكيلة أميرية جديدة.

23