هل يلمع تويتر وجه إيران "القبيح"

الاثنين 2013/09/16
إيران من أكثر دول الشرق الأوسط استخداما للإنترنت

طهران- يسعى الرئيس الإيراني حسن روحاني وفريقه إلى تغيير صورة إيران المتصلبة في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ذكرت صحيفة شرق الإيرانية، أنه عقب الإعلان عن وجود صفحات خاصة ببعض الوزراء الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر المحجوبة داخل إيران، بدأت مجموعة تسمى، «مجموعة تحديد المحتويات الجنائية» في فحص محتويات تلك الصفحات الخاصة بالمسؤولين.

وبات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أول مسؤول في بلاده له حساب مؤكد على موقع تويتر، لكن أحدا في إيران لا يستطيع استنادا إلى القانون قراءة تغريداته، حتى إن حسابه محظور تقنيا.

لكن منذ تسلم الرئيس الإيراني حسن روحاني مهامه في أغسطس، أبدت السلطات ليونة أكبر حيال القضايا الثقافية والإعلامية والاجتماعية.

وينشط ظريف الذي يبلع عدد متابعيه نحو 19 ألفا على تويتر، أيضا على موقع فيسبوك، وينشر باللغة الفارسية ويتواصل أحيانا مع بعض متابعيه الـ184 ألفا.

وأحدث ظريف بلبلة إعلامية في بداية سبتمبر، على حسابه على تويتر، حين هنأ اليهود بحلول السنة الجديدة وندد بحصول المحرقة، بخلاف الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد الذي شكك مرارا في حصولها.

وأجاب الوزير حينها، ردا على سؤال طرحته ابنة الرئيسة السابقة لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي عن المحرقة، بأن «إيران لم تنكر هذا الأمر أبدا. الرجل الذي كان ينظر إليه على أنه ينكر حصولها رحل. كل عام وأنتم بخير». لكن تغريدات ظريف التي تجد صدى طيبا في الخارج، لا يمكن أن يقرأها في إيران سوى أشخاص يستطيعون الوصول إلى موقع تويتر بشكل غير قانوني.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية السبت أن صفحة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على موقع فيسبوك تعرضت للقرصنة لفترة قصيرة ونُشر عليها نص ينتقد قمع الحركة الاحتجاجية في إيران عام 2009.

وقال الوزير الإيراني حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية «تعرضت صفحتي على فيسبوك للقرصنة من قبل شخص نجح في تغيير كلمة السر إلا أن المشكلة سرعان ما تمت تسويتها».

ونُشر على صفحة الوزير نص يشيد بالمتظاهرين الذين شاركوا في تظاهرات العام 2009 بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

وقال ظريف على صفحته «في حال تكرر الأمر ساجد نفسي مجبرا على إنهاء وجودي على فيسبوك».

وتمنع السلطات الإيرانية الوصول إلى مواقع تويتر وفيسبوك ويوتيوب، فضلا عن عدد من المواقع الأخرى، غير أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يملك صفحتين على فيسبوك وتويتر.

كذلك، ثمة صفحة على موقع تويتر للرئيس روحاني، يعتقد الكثيرون أن مكتب الرئيس يديرها، على رغم نفي مستشار روحاني الإعلامي لهذا الأمر.

فيما سخر مغردون من خطوة الوزير الإيراني الذي يتابعه نحو تسعة عشر ألف متابع فقط، بأنه قبل أن يفكر المسؤولون الإيرانيون بإنشاء حسابات على موقع تويتر.. لا بد أن يُتاح للشعب الإيراني تصفُّحُ الموقع الذي تُحظره السلطات الإيرانية.

وانتقد روحاني مرارا تدخل السلطات الإيرانية في الحياة الخاصة للمواطنين، وخصوصا حظر الأقمار الصناعية ومواقع الإنترنت.

وتؤدي الشبكة العنكبوتية دورا أساسيا في تدفق المعلومات والأخبار في إيران، وذلك بفضل حراك الناشطين الذين يتحدثون عن آراء لم تبرز في وسائل الإعلام التقليدية ويعرضون تجارب القمع والاضطهاد.

وتعد إيران من أكثر دول الشرق الأوسط استخداما للإنترنت. حيث يستخدم نحو 36 مليون مواطن من أصل 75 مليونا الإنترنت. وأغلبية المستخدمين هم من السيدات.

ويذهب بعض الشباب الإيرانيين إلى الحديث عن انفتاح جزئي بحريات استخدام الإنترنت..

19