هل يمرر مجلس الأمن مشروع قرار "هدنة كورونا" لوقف إطلاق النار في بؤر الصراع

وقف إطلاق النار يهدف لمساعدة نحو 20 بلدا يعيش أزمات أو حروبا في مكافحة وباء كورونا.
الخميس 2020/05/14
أي تحرك صيني أو أميركي قد يطيح بمشروع القرار

نيويورك – دفعت ألمانيا وإستونيا بمشروع قرار لمجلس الأمن الدولي ينصّ على وقف إطلاق النار في نزاعات عدة حول العالم خلال تفشي وباء كوفيد – 19، ليحل مكان نص مشابه صاغته فرنسا وتونس ومنعت الولايات المتحدة إقراره.

ويطالب مشروع القرار الذي اقترحه عضوان غير دائمين في مجلس الأمن والذي يشمل خمس نقاط رئيسية (مقارنة بتسع نقاط في النص الذي سبقه) بـ”وقف عام وفوري للأعمال القتالية في كل الأوضاع الموجودة على أجندته”.

وتهدف الخطوة لمساعدة نحو 20 بلدا يعيش أزمات أو حروبا، في مكافحة وباء كورونا، لكن من دون أن يتضح إن تمّ بالفعل اتّخاذ خطوات ملموسة على الأرض لضمان تمرير هذا المشروع.

ويستعير القرار بعض عبارات المقترح الفرنسي التونسي مستخدما لغة متفقا عليها من أعضاء المجلس الـ15 خلال المفاوضات الجارية منذ مارس أو تلك التي استخدمت في قرارات سابقة، على غرار تحديد استثناءات في وقف إطلاق النار لمواجهة المجموعات الجهادية.

وكما في المشروع الفرنسي التونسي، يدعو المقترح الجديد الى “هدنة إنسانية مدتّها 90 يوما متتالية على الأقل” للسماح بإيصال المساعدات إلى المجموعات السكانية الأكثر
تضررا.ولم يتم بعد تحديد موعد للتصويت على النص، لكنه قد يحصل سريعا ما لم تهدد أي من الدول دائمة العضوية في المجلس باستخدام حق النقض، كما فعلت واشنطن عندما انتقدت ذكر منظمة الصحة العالمية في المقترح الفرنسي التونسي.

ولم يأت النص الألماني الإستوني على ذكر المنظمة، لذا بات التخوّف حاليا من موقف الصين التي أصرّت حتى اللحظة الأخيرة على الإشارة إلى المنظمة الدولية، ولو ضمنيا. واقتُرح القرار الجديد الثلاثاء خلال مؤتمر مغلق عبر الفيديو نظّمته إستونيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته إن الصين أعلنت خلال الاجتماع أنها تدعم تحرّكا سريعا يقوم به المجلس.

ونفت بكين وواشنطن على حد سواء نهاية الأسبوع أن تكونا تسببتا بانهيار المفاوضات التي قادتها باريس وتونس.

وأحدثت الولايات المتحدة مفاجأة الجمعة بمنعها المضي قدما بالقرار، مشيرة إلى أنه لا يمكن لواشنطن “تأييد المسودة الحالية”.

وجاء ذلك بعد يوم على موافقتها على النص، بحسب مفاوضين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية أن على مجلس الأمن “إما أن يمضي قدما بقرار يكتفي بدعم وقف إطلاق النار أو بقرار أوسع” يشير إلى مسائل الشفافية والمسؤولية. واتّهمت الخارجية الأميركية كذلك بكين بعرقلة جهود التوصل إلى توافق منذ مارس.

وهددت واشنطن باستخدام حق النقض في حال وردت إشارة واضحة لدور منظمة الصحة العالمية التي اتّهمها ترامب بالتقليل من مدى خطورة الفايروس الذي ظهر في الصين.

وأفاد دبلوماسي أن بكين لوّحت من جهتها باستخدام حق النقض ما لم تذكر المنظمة الدولية، قبل أن تقبل بالإشارة إليها ضمنيا.

وقال سفير إستونيا لدى الأمم المتحدة سفين يورغنسون “علينا إيجاد مخرج من هذا الطريق المسدود”.

وأضاف “من المعيب حقا أننا كمجلس أمن دولي، غير قادرين على تحمّل مسؤوليتنا في هذه المسألة”، معربا عن أمله بأن تتوصل جميع الأطراف إلى اتفاق سريع.

5