هل ينبئ مقترح تدريس العامية بالجزائر بتقهقر اللغة العربية

الثلاثاء 2015/08/11
مقترح جزائري لتدريس اللهجة العامية لتلاميذ السنة الأولى الابتدائية

الجزائر- في الوقت الذي تفطنت فيه العديد من الدول الغربية في العالم إلى أهمية إدراج اللغة العربية في برامجها التعليمية، يصدر تصريح عن مسؤول بوزارة التعليم الجزائرية حول وجود مقترح لتدريس اللهجة العامية لتلاميذ السنة الأولى الابتدائية.

أثار هذا التصريح موجة انتقادات واسعة من الجزائريين ومن أحزاب إسلامية في البلاد، وصفته بـ”السابقة الخطيرة، التي تهدد انسجام المجتمع، وتخلق صراعا لغويا مستقبلا”.

وكانت وسائل إعلام محلية، نقلت مطلع الأسبوع المنقضي، عن المفتش العام بوزارة التعليم، نجادي مسقم، قوله خلال مؤتمر صحفي عقده للحديث عن نتائج ملتقى لإصلاح منظومة التعليم، إنه “سيتم تدريس العامية خلال الفصل الأول (مدته نحو ثلاثة أشهر) من السنة أولى ابتدائي، مراعاة لبيئة الطفل القادم منها، قبل التدرج في تلقينه الفصحى ابتداء من الفصل الثاني من نفس السنة”.

وقال بيان لتكتل الجزائر الخضراء، وهو تحالف برلماني معارض يضم 49 نائبا (من بين 466 نائبا بالبرلمان)، ينتمون إلى ثلاثة أحزاب إسلامية، هي حركات “مجتمع السلم”، و”النهضة”، و”الإصلاح الوطني”، إن “اعتماد التعليم بالعامية بدلا من الفصحى، يعد سابقة خطيرة في تاريخ التعليم في الجزائر”.

وأضاف البيان، أن “اعتماد هذا القرار من شأنه نسف الوحدة الوطنية وانسجام المجتمع الجزائري”. وطالب التكتل النيابي، “برحيل وزيرة التربية الوطنية (التعليم)، نورية بن غبريط، نظرا لتجاوزها الخطوط الحمراء، باستهداف مقومات الشعب الجزائري”، في إشارة إلى اللغة العربية.

وتتواجد في الجزائر عدة لهجات، البعض أصلها عربي، والآخر أمازيغي، وهي لغة العامة والتواصل، لكن المنظومة التعليمية تعتمد اللغة العربية كلغة رسمية، وبعدها اللغة الفرنسية في تخصصات جامعية أخرى.

وقال المفتش العام بالوزارة، نجادي مسقم، للإذاعة الجزائرية الرسمية، إن هذا الموضوع، “أسيء فهمه، والحديث حول اعتماد اللهجة الدارجة، أو بما يسمى العامية بدلا من اللغة العربية الفصحى في المناهج التعليمية في الأقسام الابتدائية مجرد إشاعات مغرضة”.

بدورها، قالت وزيرة التربية، للإذاعة نفسها، إن “الإشاعة المتضمنة اعتماد العامية في التعليم الابتدائي، هي مجرد ضجيج غير مقبول”. وأضافت، أن “كل ما في الأمر هو أن اقتراحات الخبراء المشاركين في الندوة الوطنية حول تقييم تطبيق إصلاح المدرسة، أكدت على ضرورة مراعاة، بصفة تدريجية، ما يحمله الطفل من رصيد لغوي معين (اللهجة العامية للطفل) مع دخوله المدرسة”.

17