هل ينسج غوارديولا على خطى زيدان ويحلّق عاليا بالسيتي

سيتي يدخل لقاء الإياب بضغط أقلّ بعد أن فاز بالاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس) ضد قرار الاتحاد الأوروبي بمنعه من المشاركة القارية.
الخميس 2020/08/06
في رحلة البحث عن الألقاب

لندن - يحلّ زيدان مع فريقه ضيفا على مانشستر سيتي الجمعة في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا متطلعا لتعويض خسارة بنتيجة 1-2 على أرضه في ملعب "سانتياغو برنابيو"، في اليوم الأول من استئناف المسابقة القارية الأهم اثر توقف أكثر من أربعة أشهر بسبب تفشي فايروس كورونا المستجد.

ويتعيّن على الاسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن يسير على خطى الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد الاسباني، إذا ما أراد إنجاز مهمته وتحقيق هدفه الأسمى على رأس الجهاز الفني للنادي الانجليزي.

أمورٌ كثيرة تغيرت منذ اللقاء الأول بين الفريقين. إذ نجح زيدان، الذي كان تحت الضغط قبل فترة التوقف، من تحقيق عشرة انتصارات متتالية في الدوري الاسباني بعد الاستئناف ليقود ريال مدريد إلى لقبه الأول في الليغا منذ عام 2017 بعد لقبين متتاليين للغريم الأزلي برشلونة.

ويتطلع زيدان لمواصلة النتائج الايجابية بعد العودة لاسيما في مسابقة تزعمها النادي الملكي على مر التاريخ ويملك الرقم القياسي في عدد الألقاب (13)، ثلاثة منها بقيادة الفرنسي كمدرب.

إذ قاد زيدان نادي العاصمة الاسبانية إلى لقب دوري الأبطال لثلاثة مواسم على التوالي في سابقة من نوعها في تاريخ المسابقة بين عامي 2016 و2018، هو الذي لم يتم إقصاؤه أبدا منها وهو على رأس الجهاز الفني.

وقال غوارديولا (49 عاما) مدرب برشلونة السابق في حديث مع موقع "دازون" للبث التدفقي "عندما فعل ما فعله، الفوز بثلاثة ألقاب تواليا في دوري الأبطال، وسلب برشلونة لقبين في الليغا بعد أن سيطر عليها بشكل كامل خلال هذا العقد، فهذا يظهر إمكاناته".

وأضاف المدرب الكاتالوني "وعلى رغم أن الناس قد لا يصدقونني لأنه من ريال مدريد، أنا سعيد جدا لأن الأمور تسير على نحو جيد لأنه من الأمر الجيد جدا في كرة القدم أن تسير الأمور على ما يرام لأشخاص مثله".

عندما عُيّن زيدان مدربا لريال مدريد في الفترة الأولى في يناير 2016، سعى النادي لتقليد نموذج غريمه الذي عيّن لاعب خط وسط سابق في صفوفه، أشرف سابقا على فريق الشباب من دون أي خبرة كبيرة في عالم التدريب.

فاز غوارديولا بـ14 لقبا في ملعب "كامب نو" بين عامي 2008 و2012، بما فيها لقبان في دوري الابطال.

استمر بيب في حصد الألقاب المحلية من دوريات وكؤوس مع كل من بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر سيتي، إلا أنه لم يذق طعم النجاح الأوروبي منذ عام 2011.

على رغم من فوزه بلقبين في البرميرليغ منذ وصوله إلى انكلترا إضافة إلى أربعة ألقاب أخرى، أقرا غوارديولا في وقت سابق من هذا الموسم أنه سيتم الحكم على الفترة التي سيمضيها في سيتي على أنها "فاشلة" في حال لم يفز بدوري الأبطال.

مواجهة ثأرية
مواجهة ثأرية

ويدخل سيتي لقاء الإياب بضغط أقلّ بعد أن فاز الشهر الفائت بالاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس) ضد قرار الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) بمنعه من المشاركة القارية للموسمين المقبلين على خلفية خروق للعب المالي النظيف، ما يعني أن الفرصة ستكون متاحة أمامه للعودة الموسم المقبل إلى المسابقة القارية في حال لم يحقق لقبها هذا الشهر بعد أن أنهى الدوري الممتاز في المركز الثاني خلف ليفربول البطل.

إلا أن غوارديولا ألمح إلى أن فريقه قد لا يحصل على فرصة أفضل، إذ تستكمل المنافسات على شكل بطولة مصغرة في العاصمة البرتغالية لشبونة اعتبارا من الدور ربع النهائي بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة خلف أبواب موصدة.

غالبًا ما أعرب غوارديولا عن أسفه لعدم وجود أجواء وصخب في مدرجات ملعب الاتحاد في المباريات الأوروبية الكبرى مقارنة بالملاعب الأخرى حيث يكون الحماس على أوجه.

وقال "بالطبع، لدينا الفرصة للمنافسة (مجددا الموسم المقبل) ولكن الحالة التي نحن فيها لن تتكرر مجددا. أعتقد ان الاندية الكبرى لا تفوت هكذا فرص وتصارع حتى آخر نفس".

تجاوُز عقبة ريال مدريد سيعتبر إنجازا لسيتي، الذي سيحقق فوزا أول في الأدوار الاقصائية على حساب بطل سابق في المسابقة للمرة الأولى في تسعة مواسم.

لطالما كرر زيدان (48 عاما) المتوج بلقب المسابقة كلاعب عام 2002 مع النادي الملكي بفضل هدفه "على الطاير" في النهائي ضد باير ليفركوزن الألماني، اعتقاده بأن غوارديولا هو "أفضل مدرب في العالم".

ولكن بعد أن أنهى الموسم بفارق 18 نقطة عن ليفربول في الدوري، سيكون على غوارديولا القيام بما اعتاد عليه مدريد، تحويل الدوريات المحلية المخيبة إلى ألقاب في دوري أبطال أوروبا.