هل ينسف فوز نتنياهو بالانتخابات ما تبقى من عملية السلام

نتائج الانتخابات الإسرائيلية تدير ظهرها لجهود السلام لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
الخميس 2019/04/11
أكثر من عشر سنوات في السلطة

القدس - مكنت نتائج الانتخابات الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من البقاء بولاية خامسة في المنصب الذي يشغله منذ أكثر من عشر سنوات، بالرغم من اتهامات الفساد التي تلاحقه. ويتطلع نتانياهو الآن لتشكيل ائتلاف حكومي يميني بعد فوزه في انتخابات تشريعية انطوت على تحد قوي تمثل بخصومه في تحالف وسطي.

وعلى الرغم من أن حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو سيتساوى في عدد مقاعد البرلمان التي سيحصل عليها منافسه الرئيسي في تحالف (أزرق وأبيض) بيني غانتس، إلا أن تحالف الأحزاب اليمينية الصغيرة سيمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي من الحصول على حوالي 65 مقعدا من أصل 120.

ويرى مراقبون في هذا السياق أن فوز اليمين في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، من شأنه وأْد ما تبقى من عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، القائمة على خيار "حل الدولتين".  ورأت المصادر ذاتها أن المجتمع الإسرائيلي انحاز لليمين المتطرف، ولبقاء الاحتلال. 

كما علقت صحف غربية على نجاح بنيامين نتنياهو لفترة خامسة قائلة: "لقد أدارت إسرائيل بهذه الانتخابات ظهرها بقوة لعملية السلام، ولحلم حل الدولتين في الصراع مع الفلسطينيين".

Thumbnail

في المقابل، قال حليفه المقرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي تبنى سياسة منحازة لصالح إسرائيل وأيد نتانياهو علنا، إن فوز الأخير بولاية خامسة يمنح عملية السلام التي طال انتظارها في البيت الأبيض "فرصة أفضل".

ووسط ترجيحات أن تستمر مفاوضات التحالف المكثفة لعدة أيام أو حتى أسابيع، يتعين على الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الطلب من أحد المرشحين تشكيل الحكومة، ولن يكون أمامه خيار آخر غير اختيار نتانياهو.

وقال ريفلين إنه سيبدأ مشاورات مع رؤساء الأحزاب الأسبوع المقبل قبل اتخاذ قراره، كما قال مكتبه إن معظم المشاورات ستبث ولأول مرة على الهواء مباشرة.

واستبق رئيس الوزراء الإسرائيلي نتائج الانتخابات بإعلان فوزه حسب استطلاعات رأي الناخبين وقال "ستكون حكومة يمينية لكنني سأكون رئيس وزراء للجميع."

وأدى السباق المحتدم بين الحزبين الرئيسيين إلى حالة من عدم اليقين بعد إغلاق صناديق الاقتراع وبدء الإعلان عن نتائج الاستطلاعات.

وكان من المتوقع تقارب نتائج الخصمين رغم مواجهة نتنياهو تهم فساد محتملة، وقضى نتنياهو الأسابيع التي تسبق التصويت بحملة حثيثة لتنشيط قاعدته اليمينية.

وانخرط نتنياهو في خطاب شعبوي، وقال النقاد إن خطابه كان بمثابة شيطنة للعرب الإسرائيليين وغيرهم. كما أصدر نتنياهو تعهدًا مثيرًا للجدل قبل الانتخابات بثلاثة أيام فقط، عندما قال إنه يعتزم ضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة في حال فوزه.

وقد يؤدي توسيع السيادة الإسرائيلية على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة إلى إنهاء آمال الفلسطينيين بالفعل بحل الدولتين، وهي خطوة طالما دافع عنها اليمين المتطرف في إسرائيل.

ويتمتع رئيس الوزراء الإسرائيلي بدعم كبير من الرئيس الأميركي الذي أصدر قرارات مثيرة للجدل وتخدم السياسات اليمينية المتطرفة في إسرائيل بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل وضم الجولان.