هل ينهي ميدفيديف حقبة أساطير التنس

تواجد دانييل ميدفيديف ودومينيك تييم في نهائي الماسترز، بدلا من الثلاثة الكبار، وكانت الغلبة للأول الذي توج بباكورة ألقابه في هذه البطولة.
الثلاثاء 2020/11/24
اكتساب ثقافة التتويج

لندن – غاب الثلاثة الكبار في عالم كرة المضرب الصربي نوفاك ديوكوفيتش، السويسري روجيه فيدرر والإسباني رافائيل نادال عن مباراة القمة في النسختين الأخيرتين ضمن بطولة الماسترز الختامية التي يشارك فيها أفضل ثمانية لاعبين في العالم، وحلّ بدلا منهم شابان يريدان وضع حد لسيطرة هؤلاء على رياضة الكرة الصفراء.

بدلا من الثلاثة الكبار، تواجد الروسي دانييل ميدفيديف والنمساوي دومينيك تييم في نهائي الماسترز وكانت الغلبة للأول الذي توج بباكورة ألقابه في هذه البطولة في مشاركته الثانية فقط. وكانت نسخة العام الماضي جمعت اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس وتييم أيضا وانتهت بفوز الأول. لكن هل تؤشر نتائج نهاية العام إلى نهاية حقبة الثلاثة الكبار أم أنه مجرد بزوغ فجر خاطىء بالنسبة إلى الجيل القادم؟

وجاء خروج كل من ديوكوفيتش ونادال في نصف النهائي على يد منافسين أصغر منهما سنا دراماتيكيا ليس فقط من ناحية النتيجة. فقد نجح تييم (27 عاما) في قلب تخلفه 0-4 في الجولة الفاصلة في المجموعة الحاسمة أمام الصربي، وذلك بعد إضاعته أربع فرص لحسم المباراة في الجولة الحاسمة من المجموعة الثانية.

في المقابل، لم يتأثر ميدفيديف بخسارة المجموعة الأولى أمام نادال ليقلب النتيجة لصالحه ويضع حدا لـ71 فوزا متتاليا للإسباني عندما يفوز بالمجموعة الأولى. بيد أن التاريخ الحديث يثبت بأن البطولة الختامية ليست مؤشرا قويا عما يمكن توقعه في الموسم التالي. فميدفيديف هو الفائز السادس المختلف في النسخ الست الأخيرة لبطولة الماسترز الختامية. منذ أن رفع البريطاني أندي موراي لقب 2016، توّج كل من البلغاري غريغور ديميتروف، الألماني ألكسندر زفيريف، تسيتسيباس وميدفيديف، ومجموع هؤلاء بلغ نهائي إحدى البطولات الكبرى مرتين فقط.

احتكار كبير

يبقى الفوز بأحد الألقاب الكبيرة أكبر الجوائز وفي هذا المجال، فإن احتكار الثلاثة الكبار لهذه الألقاب لا جدال فيه على الإطلاق، فقد نجحوا في حسم الأمور لصالحهم 56 مرة في آخر 67 بطولة كبيرة (أستراليا المفتوحة، رولان غاروس، ويمبلدون وفلاشينغ ميدوز) بينها 14 في آخر 15 نهائي.

ونجح تييم في وضع حد لهذه السيطرة المطلقة عندما توج بالبطولة الأميركية الصيف الماضي، لكن نادال وفيدرر لم يشاركا في حين استبعد ديوكوفيتش أبرز المرشحين لإحراز اللقب لتوجيه كرة طائشة باتجاه إحدى حكمات الخطوط. وأحرز نادال لقبه الثالث عشر في رولان غاروس من دون أن يخسر أي مجموعة وسيبقى إلى جانب ديوكوفيتش أبرز المرشحين لمواصلة التألق عام 2021.

ووجه نادال تحذيرا إلى الجيل الصاعد بقوله بعد خسارته أمام ميدفيديف في لندن “لا يزال تصميمي كما كان. العام المقبل سيكون عاما هاما. آمل أن أكون جاهزا لخوض التحدي للأهداف التي أريد المحاربة من أجلها”. ولطالما توقع المراقبون انتقال الشعلة إلى الجيل الصاعد في السنوات الأخيرة لكن توقعاتهم كانت مبكرة.

مباراة القمة في غياب الكبار
مباراة القمة في غياب الكبار

من المستحيل استبعاد تأثير عامل التقدم في السن وهي حال فيدرر الذي سيبلغ الأربعين من عمره العام المقبل، كما أنه غاب عن معظم فترات الموسم الحالي بعد خضوعه لعمليتين جراحيتين في الركبة. ويبلغ نادال 34 عاما وديوكوفيتش 33 عاما وقد لا يسيطران على الأمور كما في السابق. وحقق الجيل الجديد المتمثل بتييم، ميدفيديف، زفيريف وتسيتسيباس نجاحات في مواجهة الثلاثة الكبار أكثر من الجيل السابق، لكن مع تقاسم فيدرر ونادال الرقم القياسي في عدد الألقاب الكبيرة (20 لقبا لكل منهما) بفارق 3 ألقاب عن ديوكوفيتش، فإن هؤلاء المخضرمين الذين سيطروا على مقاليد اللعبة في السنوات الـ15 الأخيرة يلعبون من أجل التاريخ أيضا ويملكون بالتالي تصميما كبيرا.

جيل جديد

رحب ميدفيديف ببروز الجيل الجديد بقوله “إنه أمر رائع لكرة المضرب. لقد بدأنا نترك بصمتنا. أحرز تييم أول لقب كبير له ويقدم كرة مضرب مدهشة حاليا”. بيد أن تييم يعتقد بأنه من المبكر استبعاد الرعيل القديم وتوقع “أوقاتا مثيرة” في المستقبل بقوله “أظهرنا قدرتنا على اللعب في مواجهة الأساطير، قدرتنا على التغلب عليهم وعلى إحراز الألقاب الكبيرة، لكني أعتقد بأن الثلاثة الكبار سيستمرون في المنافسة بقوة على الألقاب الكبيرة ولن يعتزلوا قبل مرور3 أو 4 أو 5 سنوات. حينها سنكون مرشحين لإحراز الألقاب الكبيرة”.

23