هل يهدد التقارب المصري-الروسي مصالح واشنطن في المنطقة؟

الأربعاء 2013/11/13
نبيل فهمي: نسعى لتنويع علاقاتنا العسكرية

القاهرة- تسعى روسيا إلى استغلال "التوتر" في العلاقات بين القاهرة وواشنطن على خلفية الاطاحة بالإخوان وتعليق المساعدات الأميركية، لبناء علاقات جديدة مع مصر في اطار مساع روسية لتعزيز نفوذها في منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي زيارة الوفد الروسي إلى مصر المقررة اليوم من أجل ابرام اتفاقيات عسكرية مع السلطات المصرية الجديدة تكريسا لبداية علاقات جديدة، لتعزز مخاوف الولايات المتحدة حيال هذا التقارب المصري-الروسي.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على متانة العلاقات بين بلاده ومصر، واصفا القاهرة بأنها "الشريك الرائد" لبلاده في الشرق الأوسط.

وفي حوار أجرته صحيفة "الأهرام" المصرية مع لافروف ونشرته الأربعاء بالتزامن مع بدء زيارة مشتركة لوزيري الدفاع والخارجية الروسيين للقاهرة، قال الوزير :" مصر كانت وستظل شريكنا الرائد في منطقة الشرق الأوسط".

وعن إمكانية عودة العلاقات الثنائية إلى عصرها الذهبي الذي كانت عليه في الخمسينيات والستينيات، أكد لافروف أن "البلدين متمسكان بمنهج مواصلة الشراكة والتعاون المتبادل المنفعة وهو ما سوف تكون خطواته العملية موضوع مباحثاته في زيارتنا المرتقبة إلى القاهرة".

وقال متابعون إن دعم الولايات المتحدة للإخوان وقطع بعض المساعدات العسكرية، دفع السلطات الجديدة في مصر إلى اللجوء إلى الحليف السوفياتي القديم، وسبق أن أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن القاهرة تسعى إلى تنويع علاقاتها العسكرية بما يخدم مصلحة الأمن القومي.

واعتبر لافروف أن الزيارة المشتركة مع وزير الدفاع سيرغي شويجو لمصر تؤكد "أهمية الأولويات التي تعيرها القيادة الروسية لمهام تطوير وتدعيم العلاقات الروسية المصرية".

وتعليقا على التطورات الداخلية في مصر، قال لافروف :"نحن على يقين من أنه ورغما عن تعدد جوانب المشاكل التي تواجه مصر فإن الشعب المصري قادر ودون مساعدة من أحد على العثور على حلول فعالة تراعي مصالح كل المجموعات والطوائف السياسية والاثنية الدينية دون تمييز".

وعن محاولات بعض الدوائر الغربية والعربية دعم جماعة الإخوان المسلمين، قال لافروف :"روسيا في علاقتها مع البلدان الأخرى حريصة على التمسك بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول ذات السيادة واحترام حقوق الشعوب في خيارها الحر والمستقل لسبل تطورها .. والشعب المصري بما يملك من حكمة ألوف السنين قادر على اتخاذ القرار الصائب والمناسب بشأن دور وموقع هذه المنظمة أو تلك في المجتمع المصري ومنها منظمة الإخوان المسلمين".

يأتي ذلك فيما، تجنبت الناطقة باسم الخارجية الأميركية ، جين بساكي ، الرد على سؤال حول ما يتردد عن عزم مصر توقيع اتفاقيات عسكرية مع روسيا خلال الزيارة المرتقبة للوفد الروسي إلى القاهرة ، ولكنها شددت على أن الولايات المتحدة تواصل جهودها من أجل دعم الاقتصاد المصري.

وأشار متابعون إلى أن اعلان واشنطن تعليق المساعدات إلى الجيش المصري في مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، عزز الشكوك بتخلي واشنطن عن حليفها الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط، كما صعد من درجة احتقان الشارع المصري تجاه الولايات المتحدة.

ونقلت شبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأميركية عن بساكي القول ، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في الخارجية الأميركية، ردا على سؤال حول الزيارة المرتقبة لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو ووزير الخارجية سيرغي لافروف ، إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي كان قبل أيام في القاهرة، لم يمض الكثير من الوقت في القاهرة وناقش عدة قضايا، مؤكدة عدم معرفتها بما إذا كانت الزيارة الروسية من بينها.

ولدى سؤالها حول التقارب العسكري بين مصر وروسيا ، قالت بساكي :"يمكنني التحدث فقط عن علاقاتنا مع مصر، ومن الواضح أن الوزير كيري ناقش في القاهرة التزامنا الطويل الأمد بنجاح مصر، وهذه كانت الرسالة التي حملها. كما ناقش أيضا تطبيق خريطة الطريق. نحن نعلم بالطبع بزيارة الوفد الروسي، وعلي أن أطلب منك إحالة هذه السؤال إلى المسؤولين المصريين والروس لمعرفة المزيد عن ما يتمنون تحقيقه من الزيارة.

1