#هم_أيضا.. موقف رجالي من التمييز والتحرش

وسم #هم_أيضا يلاقي انتشارا بين الرجال في الولايات المتحدة ردا على هاشتاغ #أنا_أيضا الذي شجّع النساء على البوح بحوادث التحرّش الجنسي.
الاثنين 2018/10/15
ينبغي على الرجال أن ينضمّوا لحملة أنا أيضا

واشنطن –  يتصاعد في الولايات المتحدة خطاب يصوّر الرجال في موقع الخطر في زمن حملات ذات طابع نسوي مثل #أنا_أيضا، تندد بالتحرّش الجنسي. ففي اليوم نفسه الذي كان القاضي بريت كافانو المتّهم بالتحرش الجنسي يقسم اليمين ليدخل المحكمة العليا، نشرت سيدة على تويتر ما قالت إنه تشابه بين قصّته وما جرى مع ابنها.

وقالت السيدة إن ابنها بيتر هانسون كان يتجنب السهرات خوفا من أن يصدر عنه أي تصرّف قد يجعله زورا في موقع الاتهام بالتحرّش الجنسي.

ونشرت السيّدة أيضا صورة لابنها البالغ من العمر 32 عاما بزيّ البحرية الأميركية، مع وسم #هم_أيضا، في ما يبدو ردا على هاشتاغ #أنا_أيضا الذي شجّع النساء في العالم كلّه على البوح بحوادث التحرّش الجنسي.

وسرعان ما انتشرت الصورة والتعليق على مواقع التواصل، حتى بين من أرادوا نشرها للسخرية على هذا النوع من التعليقات.

ولم يتردد بيتر هانسون نفسه عن نشر صورة جديدة له، ولكنه خالف في تعليقه توجّه والدته، وقال “أنا أحترم النساء وأصدقّهن، ولا يمكن أن أساند حملة #هم_أيضا”.

لم تبتكر والدة بيتر هانسون وسم #هم_أيضا، الذي انتشر في الأسبوعين الماضيين، بين المدافعين عن القاضي كافانو وغيره من الرجال المتّهمين “زورا” بالتحرّش الجنسي، كما يقول أنصارهم. ويرى البعض أن هذه الحملة #هم_أيضا، هي ردّ على حملة #أنا_أيضا، بما يشبه المنافسة بين الرجال والنساء.

وتقول كلارا ويلكينز الباحثة في علم النفس الاجتماعي في جامعة واشنطن لوكالة فرانس برس “هناك شعور يشبه المنافسة بين الرجال والنساء”، فالدراسات تشير إلى أن الرجال لم يسبق أن شعروا بتمييز ضدّهم كما يشعرون الآن. وتضيف “لديهم شعور بأن تقدّم النساء يعني تراجعهم”.

من جهة أخرى، يتعرّض الرجال للاغتصاب هم أيضا، ويشكّلون 10 بالمئة من ضحايا الاغتصاب، كما أن 3 بالمئة من الذكور الأميركيين تعرضوا لاغتصاب أو تحرّش.

لذا تقول المنظّمات الأميركية المعنية بحقوق الإنسان إن الرجال الأميركيين أكثر عرضة لخطر الاغتصاب من خطر التشهير الزور بالاعتداء على امرأة، ولذا ينبغي عليهم أن ينضمّوا لحملة #أنا_أيضا، لا أن ينخرطوا في حملة مضادة بعنوان #هم_أيضا.

21