هند النصراوي تغني للأدباء في ربيع الأدب العربي بتونس

أحيت الفنانة التونسية هند النصراوي عرضا موسيقيا غنائيا في مدينة بوسالم التونسية يوم 14 مايو الجاري، ضمن فعاليات الدورة الثلاثين لمهرجان الربيع العربي للآداب والفنون التي تنظمها الجمعية الحاملة لنفس الاسم، تحت شعار “التجربة الإبداعية المعاصرة وضمور النقد”.
الأربعاء 2016/05/18
هند النصراوي تمتع جمهور مهرجان بوسالم

تضمنت الدورة الـ30 لمهرجان الربيع العربي للآداب والفنون بمدينة بوسالم (شمال غرب العاصمة تونس) والتي امتدت على ثلاثة أيام من 13 إلى 15 مايو الجاري، العديد من الفقرات الفنية والثقافية، تمثلت في معرض للكتاب وقراءات شعرية لشعراء من تونس ومن الوطن العربي ومسابقات خاصة بالأدباء الشبان والجلسات العلمية التي تضمنت العديد من المداخلات، إضافة إلى عروض موسيقية وورشات مختصة في كيفية كتابة الرواية.

وفي ذات الإطار قدمت الفنانة التونسية الشابة هند النصراوي عرضا غنائيا بعنوان “هند تغني صليحة”، بدار الثقافة ببوسالم، وسط حضور حاشد لأدباء عرب وأجانب من تونس، الجزائر، المغرب، سوريا، مصر، فرنسا، إنكلترا ومنظمة الألكسو، كانوا ضيوفا على مدينتي طبرقة وعين دراهم المجاورتين لمدينة بوسالم، وذلك ضمن فعاليات “مهرجان الرواية”، الذي تناولوا فيه بالدرس والتمحيص محور “موقع الخيال العلمي في الرواية العربية وفي الأدب الغربي”.

وتألقت هند في العرض، حيث قدمت باقة من أروع أغاني الفنانة التونسية الراحلة صليحة معتمدة توزيعا جديدا لأغانيها التراثية رفقة نخبة من خيرة العازفين التونسيين.

وعرض “هند تغني صليحة” سبق أن عرض في أكثر من مهرجان تونسي كتظاهرة 24 ساعة مسرح دون انقطاع بمدينة الكاف التونسية في مارس الماضي، وأيضا في ربيع 2014 بدار الثقافة ابن رشيق بتونس العاصمة احتفالا بشهر التراث التونسي ومئوية ميلاد صليحة.

وهند النصراوي فنانة تونسية شابة عملت باكرا على صقل موهبتها في الغناء، فالتحقت بالمعهد الوطني للموسيقى في سن العاشرة وتخصصت في الغناء الأوبيرالي وموسيقى الجاز، أعدت رسالة ماجستير عن جمالية الموسيقى ولها فرقة خاصة تحمل اسم “طربيات هند” تعتمد أساسا على التخت الشرقي الأصيل، كما أصدرت أغنيتين هما “حكايات زمان”، من كلمات نصر سامي وألحان هند النصراوي وتوزيع نبيل خمير، و”خليك معايا” في لحن غربي كتبت كلماتها هند وفي توزيع للجازمان العالمي نبيل خمير.

وصليحة التي غنتها هند مطربة تونسية راحلة، ولدت عام 1914 بقرية نبر (محافظة الكاف) وتوفيت في 26 نوفمبر 1958 بمدينة تونس، وكانت صاحبة صوت شجيّ بمسحته البدويّة الظاهرة، ومن أشهر أغانيها “ربى عطاني كل شي بتمامو”، “يا خدود التفاح”، “بخنوق بنت المحاميد”، “فراق غزالي”، “دار الفلك”، “كيف دار كاس الحب”، “يا خيل سالم” و”ساق نجعك” وغيرها من الأغاني البدوية التونسية الأصيلة.

وشهدت محافظة جندوبة التونسية خلال الفترة الربيعية التي تعيشها تونس الآن حراكا ثقافيا ثريا، حيث عرفت كل مدن المحافظة زخما كبيرا من التظاهرات المتنوعة والموجهة لكافة الشرائح العمرية، ففي عاصمة المرجان طبرقة تم تنظيم ندوة دولية عربية تحت شعار “المثقف والإنترنت”.

وفي مدينة وادي مليز انتظم يومي 7 و8 مايو الجاري يوم دراسي حول الإعلام والتراث والجمعيات الثقافية، كما تستعد مدينتا طبرقة وعين دراهم لاحتضان مهرجان “حب الملوك” (الكرز) في دورته الرابعة.

واحتضنت مدينتا طبرقة وعين دراهم أيضا أيام 13 و14 و15 مايو مهرجان الرواية والذي تناول بالدرس والتمحيص موضوع “موقع الخيال العلمي في الرواية العربية وفي الأدب الغربي” بمشاركة ثلة من الأدباء من تونس، الجزائر، المغرب، سوريا، مصر، فرنسا، إنكلترا ومنظمة الألكسو، كما تضمن المهرجان زيارات ميدانية مختلفة وغيرها من الأنشطة الثقافية.

واحتضنت في الرابع عشر من مايو أيضا “جمعية الأربعاء للثقافة والمسرح بجندوبة” تظاهرتها السنوية “ألوان من التراث” بضيعة زاما (الطريق السيارة تونس-بوسالم)، واحتضنت مدينة فرنانة الثلاثاء، تظاهرة “فرنانة البية”.

16