هنية يسعى إلى طي الصفحة السوداء مع مصر

السبت 2013/10/19
حماس تسعى لإزالة التوتر مع مصر

غزة (الأراضي الفلسطينية)- أكد اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حماس السبت عدم تدخل حركته بالأحداث الجارية في مصر وسوريا، لكنه عبر عن فخره بموقف حماس المساند للشعوب العربية في نيل حريتها.

وقال هنية في خطاب القاه في غزة بمناسبة مرور عامين على صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مع أكثر من ألف أسير فلسطيني "لم نتدخل في شأن أي دولة ولم نكن طرفا في أية أحداث أو حراك ولا في خلاف أو صراع داخلها فهذا شأن داخلي لكل دولة وهذا ينطبق على موقفنا من كل ما جرى ويجري في سوريا ومصر ولبنان وغيرها من الدول العربية والإسلامية".

وشدد هنية في خطاب استمر تسعين دقيقة "لسنا طرفا في أية حوادث جرت أو تجري في سيناء ولا في غيرها فنحن لا نعمل إلا في ساحتنا الفلسطينية ولا نوجه بنادقنا إلا ضد العدو الصهيوني فقط".

وأضاف "نحن لا نريد لمصر إلا كل الخير والأمن والوحدة والاستقرار ولا نتوقع منهم إلا كل الدعم والاحتضان، وندعو الأجهزة القضائية في مصر لتزويدنا بأية معلومات لمتابعتها ولإزالة أية هواجس أو شكوك مع تأكيدنا أن ما يجرى هو محض اتهام".

وقال هنية "معركتنا الوحيدة هي ضد المحتل الصهيوني وسنظل حريصين على تجنب أي شيء يؤدي لتوتير الأجواء مع اشقائنا في مصر ومع أية دولة عربية أو إسلامية".

كما دعا المؤسسات السياسية والإعلامية بمصر "لوقف حملة التحريض والاتهام والتهديد الموجهة ضد غزة وحماس ووقف الاجراءات التقييدية فذلك لا يخدم إلا الاحتلال"، مشيرا إلى "ما يزال يصيبنا من أذى وحصار وتضييق جراء اغلاق معبر رفح المتكرر وهدم الانفاق دون توفير بدائل والتحريض إلى حد التلويح باستهداف غزة وضربها عسكريا".

وتشهد العلاقات بين مصر وحركة حماس، التي خرجت من عباءة جماعة الإخوان المسلمين، توترا منذ عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لهذه الجماعة في الثالث من تموز الماضي.

وأغلق النظام المصري الجديد مئات الانفاق الحدودية مع قطاع غزة ولم يعد يفتح معبر رفح، المنفذ الوحيد أمام سكان القطاع، سوى لفترات محدودة.

وتؤكد السلطات المصرية أن هذه الاجراءات تستهدف التضييق على المجموعات الإسلامية الجهادية المسلحة التي تشن، منذ عزل مرسي، هجمات دامية على قوات الجيش والشرطة في شمال سيناء.

وتابع هنية "عبرنا ولا نزال عن وقوفنا من حيث المبدأ والتزاما بموقفنا الأخلاقي مع الشعوب وحقها في الحرية والكرامة وضد ما يؤدي لسفك دمائها من أي طرف كان".

وبعد أن أشار إلى معاناة اللاجئين الفلسطينيين الهاربين من الأحداث بسوريا، دعا هنية الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى "التعاون المشترك والعمل معا من أجل تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين في تلك الساحات".

وقال: "نحن مستعدون أن نتعاون معا ونيسر الظروف والوسائل من أجل استيعاب البعض منهم في غزة ممن يرغب في ذلك".

1