هواوي تتحدى القيود الأميركية بأذكى هواتف الجيل الخامس

غوغل تقرر حرمان هاتف هواوي ميت 30 من كل تطبيقاتها الرئيسية المعدّة مسبقا في الهاتف.
الجمعة 2019/09/20
منافسة شرسة

فتح عملاق الإلكترونيات الصيني، شركة هواوي، بوابة حقبة شبكات الجيل الخامس فعليا بعد أن أطلق أول نموذج في العالم من الهواتف الذكية، التي تستخدم هذه التقنية المتطورة، غير مكترث بالحرب الأميركية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب عليه قبل أشهر.

ميونيخ (ألمانيا)  - دشنت شركة هواوي الصينية ما قد يكون أقوى الهواتف الذكية الداعمة لاتصالات الجيل الخامس وأكثرها خصائص في العالم أمس في حدث تم تنظيمه في مدينة ميونيخ الألمانية.

وعرضت شركة الاتصالات العملاقة هواتفها من طراز ميت 30 وميت 30 برو وميت 30 لايت، في أول كشف لها عن هاتف جديد كليّا منذ استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشركة بحظر على التصدير في مايو الماضي.

وبدأ خبراء القطاع منذ لحظة الكشف عن الجهاز يتساءلون عن مصير الهاتف المحمول في أوروبا حول ما إذا كان بمقدوره التغلب على حظر أميركي لمنح الزبائن نظام التشغيل الذي يتوقعونه من غوغل.

ريتشارد يو: استعنا بخدمات موبايل هواوي أتش.أم.أس بدل غوغل موبايل
ريتشارد يو: استعنا بخدمات موبايل هواوي أتش.أم.أس بدل غوغل موبايل

ولكن هواوي أعلنت رسميا، خلو أحدث هواتفها الذكية ميت 30 برو تماما من منتجات شركة غوغل الأميركية، الأمر الذي سيصعّب من عملية بيعه في أوروبا.

وكشف ريتشارد يو، الرئيس التنفيذي لقسم منتجات المستهلكين في هواوي، أن الشركة اضطرت للتخلي عن ترخيص خدمات الهاتف المحمول من غوغل في سلسلة أجهزة ميت 30.

وقال أمام الصحافيين والحاضرين في الحدث إنه “لا يمكن استخدام خدمات غوغل موبايل، ولكننا سنستعين بخدمات موبايل هواوي أتش.أم.أس”.

وأضاف “اتخذنا هذه الخطوة نظرا للحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على عدم قدرة هواتفنا على تثبيت كروم جي.أم.أس، ولذلك فقد أجبرنا على استخدام أتش.أم.أس كور، لتشغيل معرض تطبيقات هواوي على سلسلة هواتف ميت 30”.

ومع ذلك، أبدى يو أمله في إمكانية إلغاء الحظر الأميركي في نهاية المطاف على هواتف هواوي، أو أن تجد الشركة طريقة للتغلب على القيود.

وأكدت رويترز أن هواوي ستوفر واجهة خاصة بها تسمح للمستخدمين بالوصول إلى بعض تطبيقات غوغل، لكن ليس من الواضح عدد التطبيقات التي ستكون متاحة أو كيف تنوي الشركة الصينية تحقيق ذلك.

وقررت غوغل حرمان هاتف هواوي ميت 30 من كل تطبيقاتها الرئيسية المعدّة مسبقا في الهاتف، ولن يكون على الهاتف أي منها، وسيضطر المستخدم إلى تحميلها من جديد.

وعللت الشركة الأميركية العملاقة تلك الخطوة بأن إحدى تبعيات قرار سحب ترخيص أندرويد من هواتف هواوي، ضمن العقوبات الأميركية المفروضة على شركة الصينية.

وقال باولو بيسكاتور محلل الاتصالات والإعلام، إن “التدشين حظي بأكبر قدر من المتابعة على الإطلاق”.

وأوضح أنه على الرغم من جميع المخاوف التي تحيط بهواوي، والتحديات التي تواجهها، تظل الشركة مقدامة ومستعدة لمواصلة المضي قدما.

وقبل أيام، اكتنفت الضبابية هواتف هواوي الجديدة بشأن ما إذا كان مشتري الهاتف، الذي يعمل بنظام أندرويد، سيتمكنون من استخدام التطبيقات التي تدعمها غوغل، الوحدة التابعة لعملاق وادي السيليكون ألفابت.

وهواوي، ثاني أكبر شركة لصناعة الهواتف الذكية في العالم، رهينة تداعيات النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة والذي يقول المحللون إنه يتحول تدريجيا إلى حرب تكنولوجية باردة.

وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز إن “هواتف ميت 30 ستعمل بنسخة مفتوحة المصدر من أندرويد وليس بالنسخة الحالية المرخصة من غوغل”.

ولن تتمكن الهواتف الذكية من هذا الطراز من استخدام خدمات غوغل للهاتف المحمول لتشغيل متجر التطبيقات وتحميل تطبيقات مثل جي ميل أو يوتيوب أو الخرائط.

وبدلا من ذلك، ستقدم هواوي واجهة خاصة بها ستسمح للمستخدمين باستخدام بعض تطبيقات غوغل.

Thumbnail

ويقول المحللون إنه دون تلك التطبيقات، فإن المستهلكين لن يرغبوا في اقتناء الهاتف، ما لم تتمكن هواوي من إيجاد سبيل لإقناعهم بأن خصائصها لا مثيل لها وأن البرمجيات البديلة مستقرة وسهلة الاستخدام.

وتعرض شركة هواوي هواتفها الذكية الثلاثة، التي تدعم خدمة الجيل الرابع للاتصالات أيضا، بما يتماشى مع استراتيجيتها التسويقية الحالية التي تستهدف المشترين بمختلف ميزانياتهم.

وحظرت واشنطن فعليا على الشركات الأميركية توريد منتجات لهواوي في مايو، بدعوى أن الشركة الصينية تمثل خطرا على الأمن القومي، إذ قد تستخدم بكين معداتها للتجسس، وهو ما دأبت الشركة الصينية على نفيه.

وتتوقع الشركة أن يكلفها الحظر الأميركي عشرة مليارات دولار، لكنها تحاول تعويض ذلك بتوسيع خططها في مجالات أخرى كالتركيز على سوق الكمبيوتر.

ويُبرز تدشين هواوي لهواتفها الذكية الجديدة في أوروبا مدى أهمية المستهلكين بالمنطقة البالغ عددهم 500 مليون لهواوي.

وخسرت الشركة خمس نقاط مئوية من حصتها السوقية في أوروبا عقب الحظر الأميركي، على الرغم من تهافت المشترين على شراء الهواتف التي تحمل علامتها التجارية داخل الصين.

10