هواوي ترجح انحدار مبيعات هواتفها "مؤقتا"

رئيس الشركة الصينية يتوقع امتصاص الصدمة والعودة للنمو بحلول عام  2021.
الثلاثاء 2019/06/18
مساع للتخفيف من حدة تأثير العقوبات الأميركية

رجحت شركة هواوي أن تتراجع مبيعات هواتفها الذكية بشدة خلال العام الحالي بسبب تداعيات الحظر الأميركي المفروض عليها، لكنها أكدت أنها ستكون قادرة على امتصاص الصدمات والعودة إلى النمو بقوة بحلول عام 2021.

لندن - أقر مؤسس شركة هواوي الصينية رن تشنغفاي أمس أن مبيعات الهواتف الذكية للشركة في الأسواق الدولية يمكن أن تتراجع بنسبة 40 بالمئة خلال العامين الحالي والمقبل. ورجح أن تتراجع إيرادات الشركة بنحو 30 مليار دولار خلال العام الحالي من ذروتها القصوى التي بلغت أكثر من 100 مليار دولار في العام الماضي.

وقال إن هواوي تشبه اليوم “طائرة متضررة لكنها سوف تعود إلى مسارها السابق بحلول عام 2021. سنستعيد حيويتنا ونقدم الخدمات للبشرية”.

رن تشنغفاي: مبيعات هواتف الشركة قد تتراجع بنسبة 40 بالمئة في 2019 و2020
رن تشنغفاي: مبيعات هواتف الشركة قد تتراجع بنسبة 40 بالمئة في 2019 و2020

وأكد أن هواوي “لن تبطئ عمليات البحث والتطوير خلال الفترتين الحالية والقادمة، بسبب التحديات الراهنة”. ونقلت وكالة بلومبرغ أمس عن مصادر مطلعة تأكيدها أن هواوي تبحث خيارات لإبطاء الإنتاج، تشمل سحب الهاتف أونر 20 وهو أحدث موديلاتها من الهواتف المحمولة في الخارج. وذكرت أن الشركة ستبدأ ببيع هذا الجهاز في مناطق بأوروبا من بينها بريطانيا وفرنسا في 21 يونيو وأن المسؤولين التنفيذيين في الشركة سيتابعون عملية بيع الهاتف الجديد وقد يوقفون شحناته إذا كانت المبيعات ضعيفة.

وذكرت بلومبرغ أن النقاشات الداخلية لمديري التسويق والمبيعات في الشركة ترجح هبوط حجم المبيعات بما يتراوح بين 40 إلى 60 مليون هاتف محمول خلال العام الحالي.

وأضافت أن هواوي تسعى لتعزيز حصتها في سوق الهواتف الذكية داخل الصين لتصل إلى 50 بالمئة خلال العام الحالي، من أجل تعويض تراجع المبيعات في الخارج.

وكانت مبيعات هواوي من الهواتف الذكية تسير عكس تراجع المبيعات قبل فرض الحظر الأميركي، وقد قفزت بأكثر من 50 بالمئة هذا العام مقارنة بتراجع حاد في مبيعات أكبر منافسيها سامسونغ الكورية الجنوبية وأبل الأميركية.

وتفوقت هواوي بفارق كبير على مبيعات هواتف أبل منذ العام الماضي لتحتل المرتبة الثانية عالميا في حجم المبيعات، وكانت تتجه لإزاحة سامسونغ عن صدارة المبيعات.

ووضعت حكومة الولايات المتحدة في منتصف شهر مايو شركة هواوي والشركات التابعة لها ضمن قائمة تجارية سوداء تمنعها من شراء الخدمات وقطع الغيار من الشركات الأميركية دون موافقة واشنطن.

وأعلنت شركات اتصالات بريطانية ويابانية عن إيقاف بيع هواتف هواوي لزبائنها الأمر الذي يقوض خطط الإنتاج، وهو ما أجبرها على مراجعة خططها وإيقاف إنتاج بعض الهواتف.

وسارعت شركة غوغل بعد الحظر الأميركي إلى فرض قيود على قدرة هواوي على الوصول إلى التحديثات المستقبلية لنظام أندرويد، مما يحد من قدرتها على توفير تطبيقات غوغل على هواتفها المستقبلية.

لكن غوغل حذرت في وقت لاحق من أن حظر هواوي يهدد الأمن القومي الأميركي في إشارة معاكسة لمزاعم الإدارة الأميركية.

وأظهرت بيانات عالمية الأسبوع الماضي أن هواوي بدأت مسار مقاومتها للحظر الأميركي بتسجيل نظامها الخاص لتشغيل الهواتف الذكية في العشرات من دول العالم، استعدادا للاستغناء التام عن نظام أندرويد.

Thumbnail

وكان رن تشنغفاي قد أكد أن الإدارة الأميركية “تسيء تقدير قوة هواوي” وأن الحظر قد يبطئ نشاط الشركة على المدى القصير لكنها ستكون أكثر قوة على المدى البعيد.

وبرزت هواوي كجبهة مواجهة رئيسية في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة التي فرض خلالها الطرفان رسوما جمركية انتقامية على سلع بقيمة مئات المليارات من الدولارات.

وحرمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هواوي من السوق الأميركية الضخمة ومنعت شركات التكنولوجيا الأميركية من تزويد المجموعة الصينية بمكونات أساسية إلا بموافقة مسبقة من واشنطن.

وتخشى واشنطن من احتمال استخدام الحكومة الصينية لمنظومات هواوي، الرائدة عالميا في مجال معدات الجيل الخامس للاتصالات، في التجسس على دول العالم.

وتضغط إدارة ترامب كذلك على دول أخرى لحظر معدات هواوي من شبكاتها، وقد تمكنت من إقناع كندا وأستراليا ونيوزيلندا، لكن حلفاءها الآخرين مثل دول الاتحاد الأوروبي ما زالوا منقسمين بشأن استخدام معدات هواوي.

10