هواوي تسعى لصدارة منتجي الهواتف الذكية في العالم

هواوي باعت 54.2 مليون هاتف متقدمة على أبل، وتسيطر على 10 في المئة من حصة الهواتف الذكية في السوق الأوروبية.
الجمعة 2018/08/10
ممنوعة من دخول السوق الأميركية

شنغهاي (الصين) – وصف رين زنغفاي مؤسس مجموعة هواوي الصينية للاتصالات، مجموعته بأنها “ذئب” مندفع بلا هوادة ولا يترك طريدته. وقال إنها انتزعت من أبل المرتبة الثانية عالميا في صناعة الهواتف الذكية وباتت تتحدى سامسونغ، رغم منعها تقريبا في الولايات المتحدة.

وكانت المنافسة تنحصر منذ عام 2010 بين أبل الأميركية وسامسونغ الكورية الجنوبية على تصنيع الهواتف الذكية. لكن المعالة تغيرت في الربع الثاني من العام الحالي حين باعت هواوي 54.2 مليون هاتف متقدمة على أبل التي باعت 41.3 مليون هاتف، وحافظت سامسونغ على الصدارة بنحو 71.5 مليون هاتف.

رين زنغفاي: هواوي ذئب مندفع انتزعت من أبل المرتبة الثانية وباتت تتحدى سامسونغ
رين زنغفاي: هواوي ذئب مندفع انتزعت من أبل المرتبة الثانية وباتت تتحدى سامسونغ

وتعرض هواوي هواتف ذكية متميزة في أوروبا وتحاول الاستجابة بشكل أساسي لمتطلبات الأسواق النامية، لكنها تكاد تكون ممنوعة من دخول السوق الأميركية المهمة.

ويقول تارون باثاك الخبير في شركة كاونتر بوينت إن “سمعة هواوي تحقق تحسنا متزايدا وهناك اعتراف متزايد بعلامتها التجارية. منتجاتها متميزة وتناسب مختلف الأذواق والأسعار”.

وأسس رين، المهندس السابق في الجيش الصيني، هواوي عام 1987 باستثمار بضعة آلاف من الدولارات وركز على تقنيات شبكات الاتصالات إلى أن أصبحت رائدة عالمية في أجهزة الاتصالات وفي مجال اتصالات الجيل الخامس.

وتسيطر هواوي على 10 في المئة من حصة الهواتف الذكية في السوق الأوروبية مقابل 25 في المئة لشركة أبل و30 في المئة لسامسونغ، وأطلقت في مارس الماضي هاتفها الجديد “بي 20” بعد عرضه في لندن وبرشلونة.

ومن أهم مميزات هواتفها الذكية شاشاتها الكبيرة وذاكرة لا مثيل لها وكاميرا تصل دقتها العالية إلى 40 ميغابيكسل طورتها شركة ليكا الألمانية. ويباع بسعر منافس يتراوح بين 650 و900 يورو.

لكن الشركة عاجزة عن دخول السوق الأميركية حيث يثير الماضي العسكري لمؤسسها شكوكا بالتجسس، وقد استبعدت من مشاريع للبنية التحتية فيها بذريعة أمنية. ورفضت الشركات الأميركية منذ بداية 2018 عرض هواتفها تحت ضغط من الكونغرس، وتنفي المجموعة بشدة أي علاقة مع الحكومة الصينية.

ويقول بن ستانتون الخبير في شركة كاناليس إنه “لا يمكن الاستهانة بأهمية تجاوز هواوي لشركة أبل”، ويرى أن حرمانها من سوق الولايات المتحدة اضطرها إلى بذل جهود أكبر في آسيا وأوروبا.

بن ستانتون: حرمان هواوي من السوق الأميركية اضطرها لبذل جهود أكبر في آسيا وأوروبا
بن ستانتون: حرمان هواوي من السوق الأميركية اضطرها لبذل جهود أكبر في آسيا وأوروبا

وتتبع الشركة استراتيجيات مختلفة تبعا للسوق، ففي إندونيسيا والسعودية وجنوب أفريقيا تعرض طرازات متطورة من الناحية التكنولوجية وبأسعار معقولة جدا. والهدف من وراء ذلك إبقاء المستهلكين مع هواوي عندما يفكرون في الارتقاء بأجهزتهم.

وبناء على هذه الاستراتيجية، من المتوقع أن تتجاوز هواوي عام 2018 هدفها المحدد ببيع 200 مليون هاتف، وهو الحد السنوي الذي انفردت سامسونغ بتحقيقه حتى الآن.

وقال ريتشارد يي، مسؤول فرع المنتجات الاستهلاكية في المجموعة، “من الممكن إلى حد كبير أن نصبح الشركة الأولى في الربع الأخير من عام 2019” متجاوزين سامسونغ.

وتنتج هواوي بنفسها مكوناتها الرئيسية وهو ما يجنبها مصير “زد.تي.إي”، وهي شركة الاتصالات الصينية العملاقة الأخرى التي تعتمد على المكونات الأميركية وتخضع لقيود فرضتها إدارة دونالد ترامب.

ولكن على المدى الطويل، قد يؤثر غيابها عن السوق الأميركية سلبا عليها، إذ يقول خبراء إن إطلاق أبل قريبا طرازات جديدة سيسمح للمجموعة الأميركية باستعادة المرتبة الثانية. ولكن تجاوز سامسونغ أكثر تعقيدا. ويقول تارون باثاك “كلما تطورت منتجات الشركة، ازدادت الميزات والابتكار وتوقعات العملاء بصورة كبيرة”.

وإدراكا منها لهذا التحدي، زادت هواوي إنفاقها على البحث والتطوير بنسبة 17 في المئة العام الماضي إلى 11.6 مليار يورو، ما يعادل 15 في المئة من إيراداتها وهي تقترب مما تنفقه أمازون وألفابيت مالكة غوغل على البحث والتطوير.

10