هودجسون جاهز للمنافسة على كأس أوروبا 2016

يتطلع المنتخب الإنكليزي إلى أن يكون احتفاله بذكرى مرور خمسين عاما على تتويجه الوحيد بلقب فاخر في عالم كرة القدم مزدوجا، عندما يخوض غمار نهائيات كأس أوروبا التي لم يبلغ فيها المباراة النهائية إطلاقا.
الاثنين 2016/05/30
نحن مستعدون

لندن - تمتلك إنكلترا جيلا جديدا من المواهب فرض نفسه بقوة هذا الموسم وعلى رأسهم ثنائي خط الهجوم هاري كاين من توتنهام هداف الدوري الإنكليزي هذا الموسم ووصيفه جيمي فاردي الذي قاد ليستر سيتي إلى اللقب ضاربا عرض الحائط بجميع التوقعات. إلى هذا الثنائي هناك لاعب وسط توتنهام أيضا ديلي ألّي وزميله إريك داير وروس باركلي من إيفرتون.

ولم يتمكن منتخب “الأسود الثلاثة” منذ فوزه باللقب العالمي للمرة الأولى والأخيرة من الارتقاء إلى مستوى الطموحات التي عقدت عليه إذ فشل في تحقيق أي نتيجة جديرة بالثناء باستثناء احتلاله المركز الثالث في كأس أوروبا 1968 ووصوله إلى نصف نهائي مونديال 1990 وكأس أوروبا 1996. فالكرة الإنكليزية لم تتمكن منذ 1966 من تطوير نفسها بالشكل المناسب الذي يخولها مقارعة منتخبات كبرى أخرى مثل ألمانيا التي اكتسحتها في الدور الثاني من مونديال 2010 بنتيجة (4-1)، أو بطلة العالم وأوروبا أسبانيا، أو حتى إيطاليا.

ووسط التذكير الدائم من قبل الإنكليز بأنهم هم من ابتكروا كرة القدم، فإن رئيس الاتحاد الإنكليزي غريغ دايك اعترف مؤخرا بأن البرازيل هي موطن الكرة الأقوى في العالم. ما هو مؤكد، أن الفشل الدائم الذي لاحق المنتخب الإنكليزي في البطولتين الكبريين منذ تتويجه باللقب العالمي عام 1966، دفع الكثيرين من أبناء بلده إلى الافتخار بالدوري الإنكليزي الممتاز وسمعته عوضا عن “الأسود الثلاثة” وذلك بعد أن أصبح محطة لكبار اللاعبين الأجانب.

وقد اعتبر الاتحاد المحلي للعبة بأن قوة الدوري الممتاز قد أثرت سلبا على المنتخب الوطني بسبب الاعتماد على العناصر الأجنبية عوضا عن المواهب الشابة الإنكليزية التي تجد نفسها مهمشة في أنديتها بسبب الوجود الأجنبي.

وأشار الاتحاد الإنكليزي إلى أن هناك 66 لاعبا فقط بالإمكان استدعاؤهم إلى المنتخب موزعين على الأندية العشرين في الدوري الممتاز، وهو يأمل أن يرفع هذا الرقم إلى 90 مع حلول مونديال 2022.
البطولة القارية لا تحمل فأل خير للإنكليز حيث خرجوا منها ثلاث مرات بركلات الترجيح في الـ20 عاما الأخيرة
ولا تحمل البطولة القارية فأل خير للإنكليز حيث خرجوا منها ثلاث مرات بركلات الترجيح في الـ20 عاما الأخيرة وتحديدا في 1996 و2004 و2012. كما أنهم فشلوا في تخطي دور المجموعات في النسخات من 1980 إلى 1992، وغابوا عن نسختي 1984 و2008. وللمفارقة فازت إنكلترا بمباراة واحدة في الأدوار الإقصائية من بطولة أوروبا وكان ذلك بركلات الترجيح ضد هولندا عام 1996.

ويحمل مدرب منتخب إنكلترا الرحالة روي هودجسون على عاتقه مسؤولية إنهاء 50 عاما من الصيام للكرة الإنكليزية عن لقب فاخر تلهث وراءه منذ تتويجها بطلة للعالم على أرضها عام 1966. فبعد قيادته منتخب الأسود الثلاثة إلى الدور ربع النهائي من كأس أوروبا 2012 وذلك بعد شهرين فقط على تسلمه مهمته خلفا لفابيو كابيلو، فشل فريقه فشلا ذريعا في كأس العالم البرازيل 2014 حيث خرج من دور المجموعات. ثم قاد هودجسون فريقه لتحقيق تصفيات مثالية وسط ظهور نجمين هما ثنائي توتنهام هاري كاين وديلي ألّي ما رفع من نسبة التوقعات في البطولة القارية.

ورد هودجسون البالغ من العمر 68 عاما على سؤال بعد نجاح فريقه في التغلب على ألمانيا (3-2) في عقر دار الأخيرة خلال مباراة ودية في مارس الماضي؛ إن كانت إنكلترا قادرة على إحراز لقب البطولة الأوروبية؟ فقال “إنه السؤال المستحيل. إذا قلت نعم تستطيع إنكلترا الفوز فإنكم ستقولون هودجسون يعتقد بأننا نستطيع إحراز اللقب الأوروبي. وإذا قلت لا فإنكم ستردون هودجسون لا يثق بفريقه”.

وكشف “ما زلنا لا ندري كيف سيكون أداء هذه المجموعة من الشبان في بطولة كبيرة في مواجهة منتخبات أكثر خبرة أمثال ألمانيا التي دأبت على بلوغ المباريات النهائية وفرنسا لكونها الدولة المضيفة. لكن ما هو أكيد أن لديّ ملء الثقة بفريقي دون أدنى شك”.

مع اقتراب انطلاق كأس أوروبا 2016، يواجه قائد مانشستر يونايتد ومنتخب إنكلترا تحديا ضخما يتمثل في إثبات الذات والمحافظة على مركزه أساسيا في تشكيلة الأسود الثلاثة وذلك للمرة الأولى منذ انطلاق مسيرته الدولية قبل 13 عاما. فرض روني نفسه في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده منذ أن لفت الأنظار وهو في الثامنة عشرة من عمره خلال كأس أوروبا عام 2004 في البرتغال، ومنذ تلك البطولة شارك الفتى الذهبي للكرة الإنكليزية في خمس بطولات كبرى وكان اسمه يرد الأول في التشكيلة الأساسية. لكن بروز جيل جديد من المهاجمين في الآونة الأخيرة أمثال هاري ماين وجيمي فاردي وداني ويلبيك ودانيال ستاريدج بالإضافة إلى شكوك حول مستواه الفني وجاهزيته البدنية جعلت مشاركة صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية مع منتخب بلاده (51 هدفا)، أساسيا غير أكيدة.

ويقول روني “كما قلت طوال مسيرتي، فأنا لا أعتبر حصولي على مركزي أساسيا من تحصيل الحاصل، بل أبذل جهودا كبيرة للمحافظة على هذا الأمر”.

22