هوس "الجنسية الأميركية" يجتاح نجوم الفن في مصر

الخميس 2014/10/16
اتهامات للفنانين بالخيانة وعدم الوطنية

القاهرة - في الآونة الأخيرة، تحولت رغبة كثير من الفنانين في تحميل أبنائهم الجنسية الأميركية إلى ما يشبه الظاهرة، حيث بات من الشائع أن تسافر الفنانات إلى الولايات المتحدة للولادة هناك، ومن ثم الحصول على الجنسية جراء ولادة أبنائهن في أميركا.

مؤخرا، أنجبت الفنانة المصرية منى زكي ابنها سليم في أميركا قصد الحصول على الجنسية الأميركية لمولودها، وهو الابن الثاني لها بعد ابنتها لي لي البالغة من العمر عشر سنوات.

وسط انتقادات وهجوم شرس عليها وعلى زوجها الفنان أحمد حلمي واتهامات بالخيانة وعدم الوطنية، ومخالفة المبادئ الوطنية التي يقدمانها في أفلامهما، خاصة فيلم “عسل أسود” الذي قام ببطولته الفنان أحمد حلمي، والذي يركز على مبادئ الانتماء والوطنية.

ولم تكن ذلك هي الحالة الوحيدة، حيث حصل حفيد الفنان العالمي عمر الشريف على الجنسية الأميركية نظرا لجنسية والدته الكندية، بينما أنجبت ابنة الفنانة غادة عبدالرازق ابنتها خديجة في أميركا، ما أدّى إلى حصولها على الجنسية الأميركية، حيث قضت روتانا، ابنة الفنانة غادة عبدالرازق، أربعة أشهر قبل الولادة في أميركا لضمان حصول ابنتها على الجنسية الأميركية.

أيضا، استقر الفنان خالد سليم فترة من الوقت مع زوجته خيرية في أميركا خلال فترة الحمل، بعدها قامت زوجته بوضع ابنتهما الأولى في مدينة كاليفورنيا الأميركية، ومن ثم حصلت على الجنسية الأميركية.

كما حصلت ابنة الفنان تامر حسني تاليا على الجنسية الأميركية بعدما قامت والدتها بسمة بوسيل بإنجابها هناك، كما حصل التوأمان عز وزين ابنا الفنانة زينة على الجنسية الأميركية، بعدما أصرت على الذهاب إلى أميركا في أواخر حملها لإنجاب طفلها هناك.

ورغم تأكيدات الفنانة بسمة وزوجها الناشط السياسي الدكتور عمرو حمزاوي، رفضهم حصول طفلهما على أيّة جنسية أميركية بخلاف المصرية، إلا أنها سافرت رفقة زوجها إلى الولايات المتحدة الأميركية، لتضع مولودها هناك، وبالتالي يتمكن من الحصول على الجـنسية الأميركية.

جدير بالذكر، أن تكاليف الولادة في أميركا تتراوح ما بين 5 إلى 8 آلاف دولار للولادة الطبيعية، وفي الحالات القيصرية تتراوح ما بين 10 إلى 12 ألف دولار كحد متوسط، فضلا عن تكاليف الغرفة التي لا تقل عن 1000 دولار لليوم بالمستشفى.

ويرجع تاريخ حق منح من يولد على الأراضي الأميركية الجنسية، إلى عام 1898 بقرار من المحكمة العليا، وقد أقر الكونغرس هذا الحق في التعديل رقم 14 من الدستور.

ومنذ ذلك الوقت تشهد الساحة السياسية الأميركية بين الحين والآخر محاولات لإعادة النظر في هذا التعديل، لكنها باءت جميعا بالفشل.

وتزايدت خلال السنوات الماضية أعداد القادمين من دول العالم الثالث لولادة أبنائهم على الأراضي الأميركية، دون أن تكون هناك أيّة رابطة حقيقية تربطهم بأميركا.

ومن ثم يتزايد عدد الأميركيين ممن ليست لهم علاقة طبيعية مع وطنهم، رغم تمتعهم بكل الحقوق، دون قيامهم بأيّة واجبات ودون دفع أيّة ضرائب، كما تعود فائدة الجنسية على الأسرة كلها، حيث يضمن الطفل الحاصل على الجنسية حصول عائلته بالكامل عليها.

16