هولاند غدا في السعودية "الشريك المرجع" لفرنسا

السبت 2013/12/28
وتيرة التواصل والتنسيق بين الرياض وباريس في تسارع ملحوظ

باريس - يبدأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند غدا زيارة رسمية إلى السعودية لإجراء مباحثات مع المسؤولين في المملكة حول الأزمات في منطقة الشرق الأوسط وآفاق التعاون الاقتصادي بين باريس والرياض.

ويرى مراقبون أن الزيارة تعكس من ناحية الدور المتزايد للمملكة العربية في معالجة قضايا المنطقة، ما جعل الرياض قبلة لقادة القوى الكبرى في العالم، كما تُجسّد، من جهة أخرى، جدية مساعي المملكة في تنويع شركائها الدوليين لإحداث التوازن في العلاقة مع الولايات المتحدة بعد ظهور بوادر خلافات بين الرياض وواشنطن في المواقف من عدة قضايا.

وبعد نحو عام من مباحثاته مع عاهل المملكة العربية السعودية، سيلتقي الرئيس الفرنسي مجددا بالملك عبدالله بن عبدالعزيز. ويرافق الرئيس الفرنسي في زيارته أربعة وزراء هم لوران فابيوس وزير الخارجية وارنو مونتيبورغ وزير إصلاح الانتاج ونيكولا بريك وزير التجارة الخارجية وايف لودريان وزير الدفاع، إضافة إلى نحو ثلاثين رئيس شركة. وتعكس تركيبة الوفد بحد ذاتها أهمية الزيارة، ومدى العلاقات الذي ترغب كل من باريس والرياض في ربطها.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، ترى باريس أن السعودية «تتحمل مسؤوليات متزايدة في منطقة الشرق الأوسط، وهي باتت الان الشريك المرجع» لفرنسا، مثلما عبّر عن ذلك أحد الدبلوماسيين الفرنسيين.

وتعتبر المملكة الشريك التجاري الأول لفرنسا في المنطقة وتجاوز حجم التبادل بين البلدين عام 2013 ثمانية مليارات يورو بينها ثلاثة مليارات يورو من الصادرات الفرنسية.

وقال عبدالعزيز صقر مدير مركز الخليج للأبحاث إن المملكة العربية السعودية تريد «توسيع شراكتها مع فرنسا» بعد أن توترت علاقاتها مع واشنطن بسبب مواقف الولايات المتحدة الأخيرة حيال سوريا وإيران.

ومن المنتظر أن يجتمع المسؤولون الفرنسيون والسعوديون على عشاء عمل قبل أن يقوم الرئيس الفرنسي بزيارة سفارة بلاده في الرياض لعقد مؤتمر صحافي ولقاء الجالية الفرنسية في السعودية.

وفي اليوم التالي من الزيارة سيواصل الرئيس هولاند محادثاته مع المسؤولين السعوديين وسيحضر غداء لرجال أعمال من كلا البلدين.

يشار إلى أن الشركات الفرنسية موجودة في العديد من القطاعات الاقتصادية في المملكة العربية السعودية كالدفاع والنقل والنفط والخدمات الحضرية. ويتعاون البلدان كذلك في مجالات المؤسسات القضائية والصحية والثقافية.

3