هولاند: فرنسا لن تتراجع في معركتها ضد الارهاب

الاثنين 2016/01/25
داعش ينشر صورا لتسعة من عناصره نفذوا اعتداءات باريس

نيودلهي- اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين ان اي تهديد "لن يخيف" بلاده، تعليقا على شريط فيديو لتنظيم الدولة الاسلامية نشر على الانترنت وتضمن تهديدا موجها الى دول التحالف الدولي وتعريفا عمن قال انهم منفذو اعتداءات 13 نوفمبر في باريس.

وقال هولاند لصحفيين على هامش مراسم رسمية في القصر الرئاسي في نيودلهي "لن يخيفنا شيء، لا يمكن لاي تهديد ان يزرع الشك لدى فرنسا حول ما عليها فعله في المعركة ضد الارهاب".

وقال الرئيس الفرنسي في اليوم الثاني لزيارة دولة ينفذها الى الهند "اتخذت اجراءات لتمديد حالة الطوارئ لانني اعلم ان هذا التهديد ماثل واننا لن نتراجع في اي شيء، لا في وسائل الدفاع عن بلادنا ولا في الحريات".

واصدر تنظيم الدولة الاسلامية مساء الاحد شريطا مصورا يظهر تسعة من عناصره قال انهم نفذوا اعتداءات باريس التي قتل فيها 130 شخصا.

وتضمن الشريط الذي بثه "مركز الحياة الاعلامي" التابع لتنظيم الدولة الاسلامية وتداولته مواقع جهادية بعنوان "اقتلوهم حيث ثقفتموهم"، صورا لمنفذي الاعتداءات وهم يقومون باعمال عنيفة او تدريبات ويتحدثون باللغة الفرنسية. وبحسب شريط الفيديو المنفذون هم اربعة بلجيكيين وثلاثة فرنسيين وعراقيان.

شريط مصور لداعش

وجاء في شريط الفيديو باللغتين فرنسية والعربية "هذه هي الرسالة الاخيرة لاسود الخلافة التسعة الذين تحركوا في عرينهم ليجعلوا فرنسا تجثو على ركبتيها". ويتضمن الفيديو مشاهد من اعتداءات باريس والعمليات الامنية التي نفذتها القوات الخاصة الفرنسية اثر الهجمات.

وسبق ان تعرف المحققون الى ثمانية من منفذي الهجمات، فيما ما زالت هويتا اثنين اضافيين مجهولتين نظرا لحملهما جوازي سفر سوريين مزيفين. ولم يذكر الشريط اي شيء بخصوص المنفذ العاشر صلاح عبد السلام الذي ما زال فارا.

وقال ليث الخوري من مؤسسة فلاشبوينت جلوبال بارتنرز التي تتابع وسائل التواصل الاجتماعي للمتشددين على الانترنت إن"الفيديو يستوفي كل المعايير الصحيحة لبيان أصلي ورسمي من تنظيم الدولة الإسلامية."

وتم تحميل التسجيل المصور على القناة الرسمية للتنظيم على برنامج تليغرام ويظهر به المهاجمون يرتدون ملابس مموهة في موقع صحراوي قبل تنفيذ هجمات باريس. وعرض التسجيل العديد منهم وهم يذبحون رهائن لدى تنظيم الدولة الإسلامية وهو أسلوب كثيرا ما استخدمه التنظيم.

ووضعت عبارة على التسجيل المصور تقول "هذه الرسائل الاخيرة لاسود الخلافة التسع الذين تحركوا من عرينهم ليجعلوا فرنسا تجثو على ركبتيها."

كما عرض الشريط المصور لقطة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وهو يبدي تضامنه مع الشعب الفرنسي بعد الهجمات واختتمها بعرض تعليق على الشاشة يقول"كل من يقف في صف الكفر سيكون هدفا لأسيافنا وسيبوء بالذل والصغار". ولم يكن لدى متحدث باسم كاميرون تعليق فوري.

وكان التنظيم اعلن مسؤوليته عن الاعتداءات التي استهدفت مواقع مختلفة بينها محيط ستاد دو فرانس في الضاحية الشمالية لباريس وحانات ومقاهي في شرق العاصمة الفرنسية اضافة الى قاعة مسرح باتاكلان، وتخللتها تفجيرات انتحارية وعمليات اطلاق نار.

احباط هجمات مشابهة لأحداث باريس

وكان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف قد ذكر الأحد ان عدة هجمات مشابهة لهجوم الثالث عشر من نوفمبر الارهابي في باريس قد تم احباطها في السنوات الاخيرة. وقال كازنوف إنه تم إحباط ومنع 11 هجوما كتلك التي وقعت في 13 نوفمبر في عام 2015 وحده .

وأوضح كازنوف خلال حديثه للتلفزيون الفرنسي إن أحدهم "هدد بالهجوم على حفل في قاعة للحفلات. وهدد آخرون بهجمات ضد الشعب الفرنسي مع سقوط عدد ضخم من الضحايا في الشوارع والمدن".

واشار إلى أن "جماعات مماثلة" كانت تقف وراء الهجمات التي تم احباطها. ولم يدل كازنوف بمعلومات إضافية في المقابلة صحفية والتي ركز فيها على ضرورة تمديد حالة الطوارئ المفروضة حاليا والتي تنتهي في 26 فبراير. وتريد الحكومة تمديد حالة الطوارئ المثيرة للجدل ثلاثة أشهر إضافية.

1