هولاند لا يستبعد ضرب سوريا خلال أيام

الجمعة 2013/08/30

صرخة ضد الحرب

باريس - قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه لا يستبعد ضربة عسكرية لسوريا قبل الاربعاء، في أحدث تصريح حول الخطط المتصاعدة لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا.

وقال إن أي تصويت من جانب البرلمان البريطاني برفض القيام بعمل عسكري في سوريا لن يؤثر على رغبة فرنسا في معاقبة حكومة الرئيس بشار الاسد على هجوم بالأسلحة الكيماوية.

في غضون ذلك غادر محققو الامم المتحدة حول الاسلحة الكيميائية ظهر الجمعة الفندق الذي ينزلون فيه في وسط دمشق في اليوم الاخير لمهمتهم في سوريا، بحسب ما ذكر مصور لوكالة فرانس برس.

وقال احد عناصر الامن في المكان لوكالة الصحافة الفرنسية انهم يتوجهون الى مستشفى مزة العسكري قرب دمشق لمعاينة مصابين يشتبه في انهم تعرضوا لغازات سامة.

وأضاف هولاند في مقابلة مع صحيفة لوموند أنه يؤيد القيام بتحرك عقابي "حازم" بسبب الهجوم الذي قال أنه ألحق ضررا "لا يمكن علاجه" بالشعب السوري. ومضى يقول إنه سيعمل عن كثب مع حلفاء فرنسا.

وحين سئل إن كانت فرنسا ستتحرك دون بريطانيا أجاب "نعم.. كل دولة حرة في المشاركة او عدم المشاركة في عملية ما. وهذا ينطبق على بريطانيا مثلما ينطبق على فرنسا."

في غضون ذلك اجرى البيت الابيض الخميس مشاورات مع قادة الكونغرس حول الهجوم الكيميائي المفترض الذي وقع في 21 اغسطس في سوريا في وقت يزداد احتمال قيام واشنطن بعمل عسكري احادي ضد سوريا بعد تلويح الرئيس باراك اوباما بـ"ضربة تحذيرية".

غير ان احد اعضاء الكونغرس الـ26 الذين شاركوا في مؤتمر عبر الهاتف استمر حوالى 90 دقيقة مساء الخميس مع ادارة اوباما افاد ان الرئيس لم يتخذ اي قرار بعد بشأن ضربة محتملة ردا على اتهام نظام الرئيس السوري بشار الاسد باستخدام الاسلحة الكيميائية.

وقال اليوت إينغل المسؤول الديموقراطي الاول في لجنة مجلس النواب للشؤون الخارجية ان "فريق الرئيس للامن القومي قال انه ما زال يدرس خياراته وسيواصل التشاور مع الكونغرس".

وفي وقت تعيد الاحداث الحالية الى الاذهان عملية اجتياح العراق عام 2003 مثيرة التشكيك لدى البعض، اوضح البيت الابيض ان هذا المؤتمر عبر الهاتف يهدف الى "تقاسم حجج الادارة (مع اعضاء الكونغرس) وطلب رأيهم بشأن الرد على نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد".

وشارك في هذا الاجتماع مسؤولون كبار في ادارة اوباما بينهم مستشارة الامن القومي سوزان رايس ووزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل ومدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر ونائب رئيس اركان الجيوش ساندي وينفيلد.

وكانت الرئاسة اعلنت مجددا في وقت سابق الخميس انه سيتم نشر "نسخة رفعت عنها السرية عن تقرير للاستخبارات بشأن استخدام نظام الاسد اسلحة كيميائية" مؤكدة ان الوثيقة ستنشر قريبا "قبل نهاية الاسبوع".

وقال اينغل ان "البيت الابيض اكد بشكل واضح جدا ان اسلحة كيميائية استخدمت بما لا يقبل الشك وان نظام الاسد هو الذي استخدمها عمدا" مضيفا ان الادارة "موافقة على ان عملا من هذا النوع لا يمكن ان يمر بدون عواقب".

ومع نشر خمس مدمرات اميركية مجهزة بصواريخ كروز في شرق المتوسط تتضح بشكل متزايد معالم الهجوم المحتمل على سوريا.

ويرى المراقبون اوجه شبه كثيرة بين الازمة السورية في 2013 والازمة العراقية في 2003، سواء مسرح الاحداث في الشرق الاوسط او الاتهامات الموجهة الى نظام متسلط بحيازة اسلحة دمار شامل، او موقف الادارة الاميركية التي تؤكد امتلاك ادلة وتبدي استعدادها للتحرك بدون تفويض من الامم المتحدة.

وفي مطلق الاحوال فان المعارضة العمالية في مجلس العموم البريطاني تذرعت بمثل العراق مساء الخميس لرفض مذكرة حكومية تجيز ضرب سوريا.

وبعدما كان اوباما وصف قبل سنوات قرار ادارة سلفه جورج بوش باجتياح العراق بانه "خطأ مأساوي" حاول تهدئة هذه المخاوف متحدثا عن "مقاربة محدودة" في سوريا "حتى لا نجد انفسنا منجرين الى نزاع طويل وعدم تكرار تجربة العراق".

1