هولاند: مصر تخوض حربا ضد الإرهاب وسنقف معها

الخميس 2014/11/27
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يدشن صفحة جديدة مع فرنسا

باريس - قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أمس الأربعاء، إن مصر تخوض حربا ضد التنظيمات الإرهابية، مشددا على ضرورة التعاون بين البلدين لمواجهة خطر الإرهاب.

وتواجه مصر منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي تصعيدا خطيرا من قبل الجماعات المتطرفة التي نمت بشكل لافت في عهد جماعة الإخوان المسلمين، ولعل آخر هذا التصعيد مقتل 3 عناصر من الشرطة بينهم ضابط برتبة عقيد في سيناء أمس الأربعاء.

وأعرب الرئيس الفرنسي في ندوة صحفية مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي عن أمله في أن يستمر الانتقال الديمقراطي في مصر، مشددا على أن فرنسا تدعم عددا من المشاريع التنموية في مصر وستقف إلى جانب مصر خلال المرحلة القادمة.

من جهته أوضح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن المحادثات مع الرئيس الفرنسي تطرقت إلى ضرورة التعاون الثنائي بين الطرفين على مختلف الأصعدة، مشيرا إلى أنه تم إبرام اتفاقية اقتصادية بين البلدين تقدر قيمتها بـ796 مليون يورو.

وقال الرئيس المصري إن محادثاته مع هولاند والمسؤولين الفرنسيين تناولت أيضا الوضع الإقليمي، وأكد أن البلدين متفقان على أن الحل السياسي هو البوابة الوحيدة للأزمة السورية.

وفيما يخص الوضع في ليبيا، أكد السيسي إنه تم الاتفاق على دعم الشرعية التي أقرها الشعب الليبي، في إشارة إلى البرلمان الذي تم انتخابه في أغسطس 2014.

وكان مصدر حكومي فرنسي قد صرح في وقت سابق أن “المصريين يعتبرون عن حق أننا نتحمل المسؤولية خاصة في ليبيا، مشيرا إلى أن لديهم انطباع بأنه لم يتم الأخذ برأيهم عام 2011 حين حذروا من مخاطر تدخل غربي.

وتشكل ليبيا أحد أبزر التحديات التي تواجه دول حوض البحر الأبيض المتوسط في ظل حالة الفوضى التي تعمها، وانتشار الجماعات المتطرفة على غرار تنظيم أنصار الشريعة المدعوم من جماعة الإخوان المسلمين وقوى إقليمية.

وكان السيسي قد وصل، إلى العاصمة الفرنسية، مساء الثلاثاء، في ثاني محطاته في الجولة الأوروبية التي قادته إلى روما، الإثنين الماضي، حيث اتفق خلالها مع المسؤولين الإيطاليين على تنفيذ عدد من مشروعات التعاون الثنائي.

ويعتبر النظام المصري طرفا إقليميا فاعلا تحرص فرنسا على الإبقاء على علاقتها معه خاصة في ظل الهواجس المشتركة على غرار الأزمة الليبية وظاهرة الإرهاب المتفشية في المنطقة العربية.

وهذه أول جولة أوروبية يؤديها الرئيس المصري منذ توليه السلطة في يوليو 2013، إثر فوزه الساحق في الانتخابات الرئاسية.

ورغم الانتقادات التي وجهتها فرنسا عقب عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي إلى النظام المصري إلا أن المسؤولين الفرنسيين يقرون بأنه “شريك استراتيجي” لا يمكن الالتفاف عليه كما أكدت روما، وممثلا لـ”بلد كبير وشريك كبير لفرنسا” بحسب باريس.

4