هولاند ورينزي يتهمان الأطراف الليبية بالمماطلة

الأربعاء 2016/03/09
المجتمع الدولي بحاجة إلى حكومة ليبية "تعكس العديد من المكونات"

فينيسيا- أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة الايطالي ماتيو رينزي في ختام قمة في مدينة البندقية الثلاثاء عن امتعاضهما من مماطلة الليبيين في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال هولاند خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رينزي في ختام القمة الفرنسية-الايطالية الـ33 انه "في ما يتعلق بليبيا هناك الكثير من التطلعات ولكن ليس هناك ما يكفي من الضغوط".

وتابع "يجب مكافحة تنظيم داعش، ورصد حركة المقاتلين الأجانب في ليبيا، فهم يشكلون خطرًا محدقًا"، داعيًا إلى التصرف في ليبيا بـ "طريقة شاملة".

وأشار إلى أن المجتمع الدولي بحاجة إلى حكومة ليبية "تعكس العديد من المكونات"، ورأى أنه "يجب على أوروبا التحرك، وإظهار القدرة على طرح مبادرات من أجل ليبيا، وتنفيذ القرارات التي تم اتخاذها في هذا الصدد".

بدوره قال رئيس الوزراء الايطالي انه "يجب على الليبيين ان يعلموا ان الوقت المتاح امامهم ليس بلا حدود".

غير ان ايا من الزعيمين لم يحدد مهلة لاطراف النزاع الليبي للاتفاق على تشكيلة حكومة وحدة وطنية تنهي الانقسام السائد في البلاد. واكد رينزي انه "على الرغم من الصعوبات، فان المجتمع الدولي سيبذل كل ما بوسعه كي تحصل حكومة على الثقة".

من ناحيته حذر هولاند من ان "الفوضى لا يمكن ان يفيد منها الا الارهابيون، ورغم الانتكاسات، علينا ان نفعل كل ما بوسعنا من اجل ان يتم تشكيل حكومة".

واضاف الرئيس الفرنسي "ارى التهديد على تونس، وعلى افريقيا جنوب الصحراء الكبرى"، مؤكدا ان التصدي لهذا التهديد الجهادي يجب ان يكون "شاملا".

ولفت الرئيس الفرنسي الى ان بلاده تضغط مع الدول التي لديها نفوذ على اطراف النزاع الليبي، مثل السعودية، من اجل تسهيل التوصل الى حل. وكان رئيس اركان سلاح الجو الفرنسي الجنرال اندريه لاناتا قد أكد الثلاثاء ان المقاتلات الفرنسية لن تكون قادرة على الانخراط في مسارح عمليات جديدة، خصوصا في ليبيا، الا اذا خفضت طلعاتها في مناطق اخرى.

وقال امام جمعية الصحافيين المتخصصين في قضايا الدفاع "لا يمكننا ان نكون موجودين في منطقة الساحل والمشرق وليبيا على حد سواء". وتابع ان سلاح الجو الفرنسي ملتزم المشاركة ولكن في حدود قدراته، بما في ذلك عملياته الاستطلاعية والضربات التي يشنها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، انطلاقا من قواعده في الأردن والإمارات العربية المتحدة.

واضاف "بالتأكيد يمكنه تنفيذ مهمات استطلاعية وشن ضربات" في ليبيا، لكن "ذلك يتطلب المفاضلة بين مسارح العمليات". واوضح انه لتنفيذ ذلك قد يكون هناك ضرورة لاجراء "تعديلات إضافية من حيث عدد الموظفين والصيانة التشغيلية وحجم الأسطول"، وهذا يعني عمليا زيادة موارد سلاح الجو، على حد قوله. وشدد رئيس أركان سلاح الجو على ان "لا قرار سياسيا للتدخل في ليبيا" في الوقت الراهن.

وذكر ان الخطوة الوحيدة الذي اتخذتها الجيوش الفرنسية هي المهمات الاستطلاعية لرصد الوضع في ليبيا، "لأن من الطبيعي أن تفعل ذلك عندما تصبح اي منطقة غير مستقرة".

وتتنازع سلطتان في ليبيا الحكم منذ اكثر من عام ونصف العام. وتسعى الامم المتحدة ومعها الدول الكبرى الى توحيد هاتين السلطتين في حكومة وفاق وطني تتركز مهمتها الرئيسية على مواجهة تصاعد الخطر الجهادي المتمثل في تنظيم الدولة الاسلامية.

1