هولاند وميركل يزوران موسكو لعرض خطة سلام للنزاع الأوكراني

الجمعة 2015/02/06
المبادرة الألمانية الفرنسية تحمل كل صفات وساطة اللحظة الأخيرة

موسكو- يزور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الجمعة الكرملين في محاولة لإقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالموافقة على خطة السلام الجديدة التي أعداها بشكل عاجل بعد تصاعد المعارك في شرق البلاد.

وتحمل المبادرة الألمانية الفرنسية التي يدعمها الاتحاد الاوروبي وواشنطن كل صفات وساطة اللحظة الاخيرة بعد عشرة اشهر على بدء النزاع الذي اوقع اكثر من 5300 قتيلا وادى الى أزمة دولية تذكّر بالتوتر بين الغرب والشرق خلال الحرب الباردة.

وقبل ان يتوجها الى موسكو عرض المسؤولان الأوروبيان الخطة على الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو. وكان هولاند اعلن عنها بشكل مفاجئ الخميس خلال مؤتمر صحافي في باريس.

واعلنت الرئاسة الأوكرانية خلال الليل بعد عدة ساعات من المفاوضات بين القادة الثلاثة ان المبادرة "تثير أملا بوقف اطلاق النار"، وذلك بعد مقتل مئات الأشخاص غالبيتهم من المدنيين في عمليات قصف ومعارك منذ مطلع العام.

وفي مؤشر الى خطورة الوضع، أبرمت كييف والمتمردون الموالون لروسيا هدنة بدأ تطبيقها الجمعة لإجلاء المدنيين من ديبالتسيفي احدى النقاط الأكثر سخونة في الحرب في شرق اوكرانيا، كما اعلن الجانبان. وفي الوقت نفسه قتل جندي واحد على الأقل في المعارك في الساعات الـ24 الأخيرة.

وقال بترو بوروشنكو ان على كل الأطراف احترام اتفاقات السلام الموقعة في مينسك في سبتمبر وهي الوحيدة التي وقعت عليها السلطات الأوكرانية والانفصاليون المدعومون من روسيا والذين حققوا انتصارات عسكرية في الأسابيع الأخيرة.

واشارت مصادر عدة الى ان خطة السلام هي في الواقع عبارة عن "اقتراح مضاد" للأفكار التي عرضها بوتين قبل أيام على ميركل وهولاند اللذين ابلغا الولايات المتحدة وأوكرانيا بها قبل اعداد اقتراحهما الاربعاء.

واكد الرئيس الفرنسي ان "هذا الاقتراح الجديد لحل النزاع" يضمن "وحدة أراضي اوكرانيا". وحذر روسيا من ان الوقت محدود وبأن "خيار الدبلوماسية لا يمكن ان يمدد الى ما لا نهاية".

ونشرت صحيفة سودويتشه تساينتونغ مساء الخميس معلومات نفتها الحكومة الألمانية مفادها ان الخطة تنص على "وقف فوري لاطلاق النار" لقاء "منح حكم ذاتي اكبر للانفصاليين على مساحة اكبر مما كان مقررا حتى الان". وقالت الصحيفة انه "تم افهام بوروشنكو بأنها الفرصة الأخيرة امام اوكرانيا لتفادي هزيمة عسكرية وانهيار اقتصادي".

الرئاسة الأوكرانية: المبادرة "تثير أملا بوقف إطلاق النار"

وردا على سؤال للاذاعة الفرنسية اوروبا-1، قال سفير روسيا في باريس الكسندر اورلوف ان فرنسا والمانيا يجب ان تكونا "ضامنتين" لاحترام وقف اطلاق النار.

واضاف انه اذا اقرت خطة السلام من قبل كل الأطراف فيجب ان تضمنها اوروبا والولايات المتحدة وروسيا". واكد انه يعتقد ان مهمة الاوروبيين ستنجح.

وفي موازاة المبادرة الفرنسية الالمانية، لا تزال الولايات المتحدة تدرس امكانية تزويد اوكرانيا بالاسلحة لمساعدتها بعد الانتكاسات التي منيت بها في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين.

الا ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري خيب أمل الحكومة الأوكرانية خلال زيارته الى كييف الجمعة عندما أعلن ان واشنطن "تفضل حلا دبلوماسيا". وقال ان الرئيس باراك اوباما "يستعرض كل الخيارات ومن بينها تزويد أسلحة دفاعية" وسيتخذ قراره "قريبا"، من أجل إفساح المجال خصوصا أمام مبادرة السلام الأوروبية.

وتقول كييف انها بحاجة الى "معدات اتصال وتشويش الكتروني ورادارات"، والى "طائرات بدون طيار وصواريخ مضادة للدبابات، بحسب تقرير مستقل اعده عدد من المؤسسات الأميركية.

الا ان قرار واشنطن بإمداد كييف بالأسلحة يمكن ان تعتبره موسكو "مبررا" لاعلان الحرب، وان يؤدي الى تدهور اضافي في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا والتي تشهد أسوأ أزمة لها منذ الحرب الباردة.

كما ان إعلان حلف شمال الأطلسي تعزيز وجوده على حدوده الشرقية مع انشاء قوة تدخل سريع من 5 الاف رجل واقامة "6 مراكز للقيادة" لن يروق ايضا لموسكو.

كذلك من المقرر ان يلتقي كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف السبت خلال المؤتمر الدولي حول الامن في ميونيخ. والخميس، دعا كيري بوتين مجددا الى "اتخاذ القرار بوضع حد للحرب".

1