هولاند يبحث عن تنازلات روسية تعجل الحل السياسي في سوريا

الخميس 2015/11/26
خلافات جوهرية بين حول بقاء الاسد في السلطة

باريس - يقصد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند موسكو الخميس في محاولة لكسب تنازلات من رئيسها فلاديمير بوتين في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية والضغط من أجل حل سياسي في سوريا لكن دبلوماسيين حذروا من وجود خلافات هائلة ستجعل من الصعب تحقيق إنجاز.

ويلتقي هولاند مع بوتين في إطار محاولات دبلوماسية لتحقيق تعاون دولي أفضل ضد الدولة الإسلامية بعد هجمات هذا التنظيم المتشدد في باريس حيث قتل 130 شخصا في 13 نوفمبر الجاري.

لكن بعد اتفاق هولاند مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء على توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد التنظيم قلل مسؤولون فرنسيون من احتمال نجاح دعوات أولوند لتشكيل تحالف واسع ضد الدولة الإسلامية يشمل روسيا والولايات المتحدة.

وتسبب إسقاط تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي لطائرة روسية أمس الثلاثاء وما تلا ذلك من تشديد موسكو لقصف مواقع لمعارضين سوريين يدعمهم الغرب في القضاء على مثل هذه الدعوات ليبقى أفضل ما يمكن تحقيقه هو مستوى أفضل من التنسيق.

وقال دبلوماسي فرنسي كبير "خلصنا لأن علينا العمل مع بوتين. يجب أن نحاول ضمه تحت بعض الشروط التي سنضعها بدقة."

وسبق لفرنسا القول إنها قد تعمل عن كثب مع روسيا فقط إذا ضغطت موسكو على الرئيس السوري بشار الأسد لوقف قصف المدنيين ببراميل متفجرة وقصر غاراته الجوية على الدولة الإسلامية وجماعات متطرفة أخرى والعمل على تحقيق انتقال سياسي في سوريا ينتهي برحيله.

وقال المسؤول "إذا أفلحنا في دفعه للتحرك لتحقيق أحد هذه الأشياء فسيكون أفضل شيء نحققه."

وقال مسؤولون فرنسيون إنهم قلقون من ألا تقوم روسيا بجهد كبير لتجنب إحداث ضرر مباشر بغاراتها الجوية في سوريا وهو أمر يجعل التنسيق أكثر صعوبة.

وحتى الآن لا يبدو أن بوتين سيتراجع لتحقيق أي من الشروط الفرنسية المسبقة وتمسك بموقفه أكثر بعد إسقاط المقاتلة- وهو أخطر حادث بين روسيا وبلد عضو بحلف شمال الأطلسي منذ أكثر من نصف قرن.

وقال دبلوماسي كبير آخر إن زيارة أولوند تهدف لاختبار صدق بوتين لكنه يعتقد بأن الطرفين لا يزالان "متباعدين" فيما يتعلق بالتنسيق الجاد. واستبعد الدبلوماسي أي حديث عن قيادة عسكرية مشتركة.

وقال "نبحث عن طرق للتنسيق وتجنب الاشتباك وضمان ألا نضرب نفس الأهداف."

وقال ألكسندر أورلوف السفير الروسي لدى فرنسا متحدثا لإذاعة أوروبا 1 اليوم الأربعاء إن موسكو مستعدة لتنسيق غاراتها الجوية ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في قيادة مشتركة مع قوى غربية.

وقال "بالنسبة لنا.. نحن مستعدون للذهاب إلى أبعد من ذلك والتخطيط معا لضربات على مواقع داعش (الدولة الإسلامية) وتشكيل قيادة مشتركة مع فرنسا وأمريكا وأي دولة ترغب في الانضمام إلى هذا التحالف" مشيرا إلى أن هذا يشمل تركيا.

1