هولاند يتخلى عن تعديل دستوري يسقط الجنسية عن المدانين بالإرهاب

الخميس 2016/03/31
فرنسوا هولاند: لاحظنا أنه لا يمكن الاتفاق حول تجريد المدانين بالإرهاب من الجنسية

باريس – أنهى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند جدلا دستوريا حول إمكانية تجريد المدانين في قضايا الإرهاب من الجنسية الفرنسية، لكنه حمل تيار اليمين المسؤولية عن هذا الإخفاق.

وقال هولاند، الأربعاء، لقد “قررت بعد الاجتماع مع رئيسي الجمعية الوطنية (التي يقودها اليسار) ومجلس الشيوخ (حيث الغالبية يمينية) إنهاء الجدل الدستوري”، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح في ختام اجتماع لمجلس الوزراء أنه لاحظ أنه “لا يمكن التوصل إلى اتفاق” حول مسألة إسقاط الجنسية التي أثارت جدلا واسعا حتى داخل المعسكر الاشتراكي الحاكم ودفع وزيرة العدل كرستين توبيرا إلى الاستقالة في يناير الماضي.

وعلقت توبيرا على حاسبها في تويتر حينها إن” المقاومة تكون بالصمود أحيانا، وبالرحيل أحيانا أخرى… لتكون الكلمة الفصل للأخلاقيات والحق”.

ويفترض الحصول على موافقة ثلثي أعضاء مجلسي البرلمان على نص مشترك للقيام بأي تعديل دستوري. وفي هذه الحالة تبنت الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ نصين مختلفين، وهو ما قاد إلى اتخاذ هذا القرار على ما يبدو.

ومع ذلك، يعتقد هولاند الذي واجه موجة من الانتقادات لسياسته الرخوة أن التهديد يبقى أكثر ارتفاعا من أي وقت مضى.

وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن عن هذا الإجراء في أعقاب أسوأ اعتداءات تتعرض لها العاصمة باريس منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، حينما شنن مجموعة من المسلحين في 13 نوفمبر الماضي هجوما منسقا في مناطق مختلفة أودى بحياة 130 شخصا وإصابة العشرات.

ويقول مراقبون إن التخلي عن هذه المساعي يمثل إحراجا كبيرا للرئيس الاشتراكي الذي كشف عنها في كلمة أمام البرلمان في قصر فرساي بعد ثلاثة أيام فقط من الهجوم الدموي الذي تبناه تنظيم داعش.

وتسببت مساعي الحكومة في انقسام بين أعضاء البرلمان وأدت إلى أشهر من المناقشات الساخنة، حيث وصفها منتقدون بأنها إجراء غير فعال ورمزي محض.

5