هولاند يزور جامع باريس لتطويق الانقسامات

الاثنين 2016/01/11
هولاند يتناول "شاي الأخوة"

باريس - في بادرة اعتبرها المراقبون رمزية، زار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بشكل مفاجئ، الأحد، الجامع الكبير في العاصمة باريس، في أعقاب تكريمه ضحايا الهجمات التي نفذها مسلحون متطرفون في يناير ونوفمبر العام الماضي.

وأوضحت مصادر في الرئاسة الفرنسية أن هولاند تبادل الحديث مع القائمين على المسجد في إطار مبادرة "الأبواب المفتوحة" التي وجهها المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من أجل الدفاع عن "إسلام التفاهم"، حيث بدأت منذ السبت المئات من المساجد في فتح أبوابها للجميع.

واستقبل المسؤول عن المسجد دليل بوبكر ورئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنور كبيبش، الرئيس الفرنسي يرافقه وزير الداخلية برنار كازنوف. وحاور هولاند مضيفيه نصف ساعة حول “المغزى الذي يريده المنظمون حول فتح أبواب المساجد” خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويرى البعض في هذه الزيارة محاولة "يائسة" من الرئيس الفرنسي، الذي خسر حزبه الاشتراكي انتخابات الأقاليم أمام الحزب الجمهوري بقيادة نيكولا ساركوزي، لإحياء حظوظه في الانتخابات الرئاسية المقررة صيف العام القادم.

وعادة لا يزور الرؤساء الفرنسيون معالم المسلمين في البلاد وخاصة المساجد، إلا إذا كانوا يهدفون من وراء ذلك إلى تعزيز مركزهم أو الحصول على مكسب سياسي.

وسبق وأن زار الرئيس اليميني الأسبق جاك شيراك (حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية سابقا/الجمهوريون حاليا) المسجد الكبير في عام 2002 خلال حملته الرئاسية، وهو أول رئيس فرنسي يزور المسجد الذي تم تدشينه رسميا في 1926.

وتظاهرة “شاي الأخوة” التي أطلقها المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، تجسدت في أشكال مختلفة من بينها تقديم مشروبات ساخنة وحلوى وزيارات منظمة ونقاشات وورشات للخط العربي.

ويأتي هذا الحدث، الذي يحاول القائمون عليه إظهار قيم تسامح الإسلام للفرنسيين الذين يجهلون هذه الديانة، في أعقاب سنة شهدت تزايد الأعمال المعادية للمسلمين، استهدف بعضها أماكن العبادة.

وتعرضت عدة دور عبادة للمسلمين إلى الاعتداء، وكان آخرها قاعة للصلاة في مدينة أجاكسيو في جزيرة كورسيكا أواخر العام الماضي، ما يعكس حجم الكراهية تجاه الجالية المسلمة في البلاد.

5