هولاند يضع الاقتصاد الفرنسي في مقياس الجاذبية للأميركيين

الأحد 2014/02/09
مهمة صعبة أمام هولاند لإقناع الأميركيين بالمشاركة في النهوض باقتصاد بلاده

باريس- ستكون مهمة الرئيس فرنسوا هولاند الذي يبدأ الاثنين زيارة للولايات المتحدة، صعبة لإقناع الأميركيين بالمشاركة في نهوض الاقتصاد الفرنسي لأنهم أهم مستثمرين أجانب في فرنسا وربما أيضا الأكثر حذرا. ويبدأ هولاند الاثنين زيارة دولة للولايات المتحدة سيطغى عليها الطابع الاقتصادي.

وسيتوجه هولاند يرافقه وفد من رجال الأعمال إلى كاليفورنيا للقاء عمالقة الانترنت والترويج للشركات الناشئة الفرنسية. ويعتزم أيضا تناول الغداء الثلاثاء مع مديري مؤسسات أميركية (فيداكس ويو بي اس وماستركارد وسيتيغروب وبيبسي...).

وبالتأكيد سيحاول إظهار النقاط الإيجابية للاقتصاد الفرنسي لمن يعتبرون المستثمرين الأهم وأيضا الأشد حذرا.

وبحسب الوكالة الفرنسية للاستثمارات الدولية التي تهتم أولا بالاستثمارات التي تولد وظائف، في 2012 كانت الولايات المتحدة وراء إنشاء 156 مشروعا في فرنسا خلقت 5565 وظيفة أي "23% من مجمل الاستثمارات الأجنبية التي وجدت وظائف في فرنسا". وفي المرتبة الثانية أتت ألمانيا مع 113 مشروعا وفرت 3935 وظيفة.

ووفقا لإحصاءات البنك المركزي الفرنسي لجهة حجم الاستثمارات المباشرة في فرنسا في 2012 كانت الولايات المتحدة مجددا في الطليعة مع 93,7 مليار يورو. ويسيطر الأميركيون بالتالي على خمس مجمل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في فرنسا.

وإن وصلوا إلى هذا الترتيب، يحتل الأميركيون أيضا المرتبة الأولى في استطلاعات الرأي لجهة الحذر حيال فرنسا.وأفاد استطلاع أجرته غرفة التجارة الأميركية في فرنسا ومكتب بان الاستشاري الذي أثار ضجة كبيرة في أكتوبر، أن 13% فقط من الشركات الأميركية التي استثمرت في فرنسا "كان لها أصداء إيجابية".

وفي "مقياس الجاذبية" الأخير الذي وضعته ارنست اند يانغ خلصت الشركة إلى أن فرنسا تصدر "علامات دفاعية وحتى مثيرة للاشمئزاز تقلق رجال الأعمال وأصحاب القرارات" في حين كانت ألمانيا وبريطانيا على العكس "في موقع أفضل في العولمة وأكثر مرونة وقدرة على التنافس". وهذه السمعة السيئة لفرنسا تترجم بانتظام في انتقادات لاذعة.

فقد انتقد رئيس مجلس إدارة شركة تصنيع الإطارات الأميركية "تايتان انترناشونال" موريس تايلور التي اشترت مصنع غوديير اميان الشمالية، العمال الفرنسيين الذين لا يعملون "سوى ثلاث ساعات في اليوم" على حد قوله.

ومؤخرا أثارت مجلة "نيوزويك" الضحك والاستياء في آن مع "تحقيق" أكد أن حفاضات الأطفال مجانية في فرنسا.حتى وإن كانت الانتقادات لفرنسا من باب السخرية، لكنها تترك اثرا حسب ما قالت كيارا كوراتسا المديرة العامة لـ"باري ايل دو فرانس العاصمة الاقتصادية" وهي جمعية مؤسسات مدافعة عن مصالح هذه المنطقة التي تستقطب نصف الاستثمارات الأجنبية الإيجابية في فرنسا.

وصرحت "فلنأخذ الضرائب على سبيل المثال. بات سائق سيارة أجرة في نيويورك يظن ان الجميع في فرنسا أصبح يدفع ضرائب بنسبة 75%".وتابعت أن تراجعا كبيرا سجل في الاستثمارات الأميركية في العاصمة، فأكثر من المستوى العالي للضرائب في فرنسا يساهم "عدم الاستقرار الضريبي" في أبعاد المستثمرين.

من جهته أشار هولاند إلى وجه مميز في العلاقة بين فرنسا والولايات المتحدة لجهة الضرائب، يتعلق بممارسات شركات الانترنت العملاقة في هذا المضمار.

ففي حين سيركز موقع ياهو في ايرلندا حيث نسبة الضرائب ضعيفة خدماته لمستخدميه الأوروبيين وكذلك تخزين معلوماته، وأنه وفقا لموقع لوبوان الفرنسي سيضطر موقع غوغل لدفع مليار يورو لمصلحة الضرائب الفرنسية حاول التهرب منها، أعلن هولاند مؤخرا أن ممارسات عمالقة الانترنت من ناحية الضرائب "غير مقبولة".

1