هولاند يكرّم منقذي "قطار باريس" من عملية إرهابية

الاثنين 2015/08/24
هولاند للركاب المكرّمين: لقد وجهتهم رسالة شجاعة وتضامن وامل

باريس- إعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين انه تم تجنب حصول "مجزرة" في قطار تاليس الذي كان يقوم برحلة بين امستردام وباريس الجمعة بفضل تدخل ثلاثة ركاب اميركيين وآخر بريطاني وقام بتقليدهم وسام الشرف.

وقال هولاند خلال حفل تكريم نظم لهم في الاليزيه "مساء الجمعة قرر شخص ارتكاب اعتداء على متن تاليس. كان لديه ما يكفي من الاسلحة والذخائر لارتكاب مجزرة فعلية. وكان ليقوم بذلك لو لم تتمكنوا من ضبطه مع المجازفة حتى بحياتكم".

واضاف هولاند "لقد اثبتم لنا انه في مواجهة الارهاب، لدينا القوة للتصدي له. لقد وجهتهم رسالة شجاعة وتضامن وامل".

وقد تمكن الاميركيون الثلاثة الذين كانوا في اجازة وهما الجنديان اليك سكارلاتوس وسبنسر ستون وصديقهم الطالب انتوني سادلر مع رجل الاعمال البريطاني كريس نورمان من التصدي للمسلح وتثبيته ارضا.

واضاف هولاند "لم اشأ ان تعودوا الى بلادكم بدون نيل هذا الوسام". في الاثناء يواصل المحققون الاثنين استجواب مطلق النار.

ونفى المغربي ايوب الخزاني (25 عاما) الذي يملك ملفا امنيا لدى اربع دول اوروبية (فرنسا واسبانيا والمانيا وبلجيكا) باعتباره متطرفا دينيا، ضلوعه في اي عمل ارهابي مؤكدا ان الامر محاولة سطو الامر الذي كذبته السلطات والركاب الاميركيون. ويمكن ان يستمر ايقاف الخزاني حتى مساء الثلاثاء.

ووصف محمد الخزاني والد المتهم والذي يقيم في اسبانيا ولم يتحدث مع ابنه "منذ اكثر من عام"، نجله بانه "شاب جيد". وقال لصحيفة ذي تلغراف البريطانية وقد اغرورقت عيناه بالدموع "انه لا يتحدث في السياسة ابدا، (يتحدث) فقط عن كرة القدم والصيد".

وذكرت المحامية صوفي دافيد التي كلفت القضية عند اعتقال المشتبه به في مدينة اراس شمال فرنسا انه "صعق" عندما علم باتهامه بالارهاب، ونفى اطلاقه اي عيار ناري.

واضافت دافيد التي لم تعد تتولى قضيته، ان المشتبه به "صعق بسبب ربط ما فعله بالارهاب"، مضيفة ان الخزاني يصف نفسه بانه مشرد دون مأوى.

واضافت "يقول انه عثر بالصدفة على حقيبة بداخلها سلاح وهاتف، في حديقة قريبة من محطة ميدي في بروكسل حيث ينام في غالب الاحيان مع غيره من المشردين".

وبحسب الخزاني المغربي الذي يكمل عامه ال26 في الثالث من سبتمبر ولا يتحدث الفرنسية وترجمت تصريحاته، فقد صعد الى القطار لسرقة الركاب وكان يعتزم كسر نافذة والقفز منها هربا.

وقالت المحامية انها عندما ابلغته ان بعض الناس جرحوا "اصيب بالذهول". واضافت ان المشتبه به "يقول ان الكلاشنيكوف لم يعمل، وانه تمت السيطرة عليه فورا دون ان يطلق اي عيار".

لكن الراكب انتوني سالدر قال في مؤتمر صحافي في السفارة الاميركية بباريس "انه ليس بحاجة لثمانية خزانات للسطو على قطار".

وعلاوة على بندقية كلاشينكوف ، قالت الشرطة انه عثر لدى المتهم على تسعة خزانات ومسدس آلي وآلة قاطعة.

وبحسب سبينسر الذي كان اول من ارتمى على المعتدي واصيب بآلة القطع ان بندقية الكلاشينكوف بدا وكانها لا تعمل" وايضا فان المهاجم يبدو "انه لم يحصل على اي تدريب على استخدام السلاح"، بحسب اليك سكارلاتوس العائد حديثا من مهمة بافغانستان.

وبحسب محقق فرنسي فان الشاب مارس اعمالا بسيطة وعاش الانحراف البسيط والتهميش.

وعاش خزاني سبع سنوات في اسبانيا بين 2007 مارس 2014، وعرف هناك بخطاب يشرع الجهاد. واحتجز مرة بتهمة "الاتجار في المخدرات"، بحسب مصدر في اجهزة مكافحة الارهاب الاسبانية.

وفسر سبينسر ستون خلال المؤتمر الصحافي دافعه في توقيف المتهم ب "الرغبة في العيش والابقاء على حياة الاخرين في القطار ايضا".

1