هولاند ينضم إلى قائمة الرؤساء العزاب

الخميس 2014/01/30
تريرفيلر مرتاحة بدورها كسفيرة لقضية إنسانية أكثر من دورها كسيدة أولى لفرنسا

باريس – يبدأ فرنسوا هولاند مرحلة جديدة من رئاسته وهو عازب حيث أعلن رسميا قطع علاقته مع شريكة حياته فاليري تريرفيلر. وسعى هولاند إلى وضع نهاية للضجة التي بدأت قبل أسبوعين حين نشرت مجلة كلوزيه تقريرا عن وجود علاقة عاطفية تربطه بالممثلة جولي جاييه وهي من أنصار الحزب الاشتراكي، في وقت تنحدر فيه شعبيته إلى أدنى مستوياتها، ويواجه تظاهرات غاضبة تطالب برحيله، نظمت بدعوة من تجمع يطلق على نفسه اسم “يوم الغضب”.

وأدت تساؤلات بخصوص الحياة الخاصة للرئيس الفرنسي وما إذا كانت تريرفيلر تحتفظ بدور السيدة الأولى إلى صرف الأنظار عن تحول في سياسات الرئيس هذا الشهر لتصبح أكثر دعما لقطاع الأعمال بهدف إنعاش ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في ظل ارتفاع البطالة.

ورغم أن الضجة الإعلامية التي أثارها هذا الخلاف العاطفي ما زالت مشتعلة، فإنه يبدو أن الفرنسيين يرغبون في طي هذه الصحفة، معتبرين أنها “حياته الخاصة، ليفعل فيها ما يشاء”، أو “هذا الموضوع أخذ أكبر من حجمه”، أو “آمل أن يهتم الآن بفرنسا أكثر من حياته الخاصة لأن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به”، تلك كانت ردود فعل الفرنسيين.

كما أن غالبية الفرنسيين (54 بالمئة) لا يرغبون في منح أي دور أو وضع رسمي لزوجة أو شريكة حياة الرئيس حسب استطلاع للرأي نشرته صحيفة لو باريزيان.

وفي أول ظهور علني منذ إعلان انفصالها عن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بدت فاليري تريرفيلر مرتاحة بدورها كسفيرة لقضية إنسانية ما يشير إلى أن حياتها العامة ستركز على هذه القضايا من الآن فصاعدا.

وتريرفيلر التي كانت تبدو غير مرتاحة بدورها كسيدة أولى لفرنسا، تصدرت صورها الثلاثاء الصفحات الأولى في الهند حيث تقوم بزيارة حظيت بتغطية إعلامية واسعة سواء عند وصولها إلى المطار أو خلال زيارتها لمستشفى في بومباي.

فاليري تريرفيلر
◄ واجهت صعوبة في التأقلم مع وضعها كسيدة أولى

◄ دعمت منافس سيغولين روايال شريكة حياة هولاند السابقة

◄ أثبتت حضورها تدريجيا في العمل الإنساني

◄ أصبحت سفيرة مؤسسة فرنسا-الحريات. التي ترأسها دانيال ميتران.

◄ واصلت عملها كصحافية في باري ماتش

ونشرت صحيفة “تايمز أوف إنديا” صورة لها وهي تتذوق طعاما في مركز للأطفال وسط مدينة صفيح في بومباي التي زارتها الاثنين وأعادت نشر كلماتها حين قالت في مؤتمر صحافي “أنا بخير”.

والتقت فاليري تريرفيلر الثلاثاء بعض الصحافيين الفرنسيين الذين نقلوا عنها قولها أن علاقتها بالرئيس الفرنسي “جيدة”.

ويبدو أن ظروف حياتها الخاصة لم تؤثر على هدف زيارتها بدعم المنظمة غير الحكومية “العمل ضد الجوع” وإطلاق مؤسسة جديدة في الهند تحت هذا الشعار. وقال رئيس هذه المؤسسة أشيوني كاكار خلال مؤتمر صحافي: “لقد قدمت لنا الكثير وتعهدت بمواصلة دعمنا بأفضل شكل ممكن في المعركة ضد الجوع وسوء التغذية”.مضيفا: “إنه أمر لافت بالنسبة إلينا”.

وقد واجهت فاليري تريرفيلر صعوبة في التأقلم مع وضعها إلى جانب الرئيس فرنسوا هولاند ولم تكسب شعبية خصوصا بعد تغريدة أكدت فيها دعمها لمنافس سيغولين روايال شريكة حياة هولاند السابقة على مقعد نيابة لا روشيل (غرب) في الانتخابات التشريعية عام 2012. لكنها أثبتت حضورها تدريجيا في العمل الإنساني. وهكذا التزمت بمكافحة سوء معاملة الأطفال وأصبحت سفيرة مؤسسة فرنسا-الحريات التي ترأسها دانيال ميتران.

غالبية الفرنسيين لا يرغبون في منح أي دور لشريكة الرئيس

ولم يسمح لها الوقت لتحقيق الكثير في هذه المعركة كما فعلت ميتران لكنها أعلنت أنها ستواصل التزامها بالعمل الإنساني.

وفي الهند تطرقت في تغريدتها الوحيدة الاثنين إلى التزامها بدعم منظمة العمل ضد الجوع في إطار مكافحة سوء التغذية.

وأعلنت من جانب آخر بخصوص الظروف التي تمت فيها هذه الزيارة: “لم أكن لأخل بالتزامي هذا من أجل أي شيء في العالم”. وأضافت: “سأواصل هذه المعركة”.

وصعوباتها في التأقلم مع دورها كسيدة أولى لفرنسا تعيد إلى الأذهان وضع سيسيليا أتياس زوجة نيكولا ساركوزي السابقة التي قامت بهذا الدور لمدة خمسة أشهر فقط لكنها واجهت صعوبات عديدة. وقالت سيسيليا لمجلة لوموند ماغازين في يونيو 2012: “السيدة الأولى، إنه دور غريب”.

وبالنسبة لشريكة حياة فرنسوا هولاند السابقة فإن التزاماتها في العمل الإنساني يجب أن تكون متوافقة مع مهنتها كصحافية في باري ماتش.

وكانت فريديريك غيفار محاميتها السابقة قالت في الآونة الأخيرة: “لتبرير قرارها بالبقاء صحافية، كانت تفسر على الدوام أنها تريد الاحتفاظ بالحد الأقصى من استقلاليتها المالية”.

12