هولاند يهاتف العاهل المغربي لإزالة التوتر الدبلوماسي بين البلدين

الثلاثاء 2014/02/25
باريس لا ترغب في خسارة شريك استراتيجي بمرتبة المغرب

الرباط - أعلن الديوان الملكي المغربي أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أجرى اتصالا هاتفيا بالعاهل المغربي محمد السادس على خلفية الخلاف الدبلوماسي بين باريس والرباط.

وقال الديوان الملكي في بيان نشرته وكالة الأنباء المغربية أنه "على ضوء التوضيحات التي تم تقديمها في هذا الشأن، اتفق قائدا البلدين على مواصلة الاتصالات خلال الأيام المقبلة على مستوى الحكومتين، والعمل وفق روح العلاقات المتسمة بطابع التميز التي تجمع البلدين".

ويقوم العاهل المغربي حاليا بجولة في افريقيا الناطقة بالفرنسية (مالي وساحل العاج وغينيا كوناكري والغابون) وجاء هذا الاتصال الهاتفي في وقت تشهد فيه العلاقات الجيدة عادة بين باريس والرباط مرحلة حساسة بعد تقديم شكوى في باريس ضد مدير قسم مكافحة التجسس المغربي عبد اللطيف حموشي.

ولم تخف الرباط غضبها الشديد على السلطات الفرنسية منذ الخميس الماضي مع اعلان قيام منظمة فرنسية غير حكومية بتقديم شكويين ضد رئيس جهاز مكافحة التجسس المغربي عبد اللطيف حموشي بتهمة "التواطؤ في التعذيب".

وما زاد من غضب السلطات المغربية ارسال سبعة عناصر من الشرطة الفرنسية إلى منزل السفير المغربي في باريس الخميس الماضي لابلاغ حموشي باستدعاء له من قبل قاضي تحقيق فرنسي بشأن هاتين الشكويين.

وتأخذ السلطات المغربية على باريس تجاهلها للأعراف الدبلوماسية المرعية الاجراء في حالات من هذا النوع.

وحاولت وزارة الخارجية الفرنسية السبت تهدئة الخواطر عندما تكلمت عن "حادث مؤسف" واعدة بـ"القاء الضوء كاملا" عليه.

إلا أن المغرب اعتبر أن هذه الخطوة غير كافية وقرر من طرف واحد "ارجاء" زيارة نيكولا هولوه "الموفد الخاص للرئيس الفرنسي لشؤون الكوكب" والتي كانت مقررة الاثنين والثلاثاء.

ووصف كريستيان كامبون رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية بمجلس الشيوخ الفرنسي وأعضاء مكتب المجموعة، في بيان، أن هذه الخطوة بـ"غير المقبولة"، مؤكدين أن "من شأن هذا الحادث الخطير وغير المسبوق المساس بجو الثقة والاحترام المتبادل بين المغرب وفرنسا".

كما أعرب الأعضاء بمجلس الشيوخ الفرنسي عن أسفهم لكون مداهمة سبعة من عناصر الشرطة الفرنسية لمقر إقامة سفير المغرب بفرنسا "تأتي في وقت يقدم فيه المغرب دعما متواصلا لبلدنا" بمالي ومنطقة الساحل.

وحسب البيان، فإن كريستيان كامبون وأعضاء مكتب مجموعة الصداقة "يرفضون استخدام مساطر من هذا القبيل والتي تتنافى وجميع الأعراف الدبلوماسية والاتفاقيات بين فرنسا والمغرب".

وخلص البيان إلى أنه "من جهة أخرى، فإن المنهجية المتبعة والتوقيت الذي تم اختياره للترويج الإعلامي لهذا التدخل يثير العديد من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية لهذه القضية ومحركيها الحقيقيين في وقت كان فيه وزير الداخلية المغربي في فرنسا للمشاركة في اجتماع مع نظرائه الفرنسي والإسباني والبرتغالي حول الأمن".

والعلاقات بين المغرب وفرنسا عادة جيدة اذ تعتبر فرنسا الشريك التجاري الأول للمغرب، وفي عام 2012 وصل التبادل التجاري بين البلدين الى ثمانية مليارات يورو.

1