هولندا تعلن "حربا معلوماتية" على روسيا

وزارة الدفاع الهولندية تعلن خوضها "حربا معلوماتية" مع روسيا.
الاثنين 2018/10/15
الهجمات الإلكترونية جزء من الأمن القومي

لاهاي - اعتبرت وزيرة الدفاع الهولندية أنك بيليفيد، الأحد، أن هولندا تخوض “حربا معلوماتية” مع روسيا بعدما أحبطت هجوما إلكترونيا روسيا في أبريل، فيما تنفي موسكو الاتهامات بشدة.

وأعلن جهاز الاستخبارات الهولندية في بداية أكتوبر أنه طرد في أبريل أربعة من العملاء الروس كانوا يعدّون لهجوم إلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.

وكان العملاء الروس أوقفوا سيارة محشوة بالمعدات الإلكترونية في مرآب فندق قريب من مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لقرصنة نظامها المعلوماتي، كما ذكرت السلطات الهولندية.

وحصلت هذه المحاولة فيما كانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تجري تحقيقا حول عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال التي قام بها كما تقول لندن عملاء للاستخبارات العسكرية الروسية.

وردا على سؤال هل يمكن وصف الوضع الراهن بين هولندا وروسيا بأنه “حرب إلكترونية”، أجابت الوزيرة “نعم، هذا هو الوضع”. وأكدت أن “الناس يحاولون بمختلف الطرق التدخل بحياتنا اليومية، والتأثير على ديمقراطيتنا”، مضيفة “يتعين علينا التخلص من السذاجة في هذا المجال واتخاذ التدابير”.

وذكرت وزيرة الدفاع الهولندية أن وزارتها زادت من الميزانية المخصصة للحرب المعلوماتية بعد هذه الأحداث، مؤكدة “نستثمر المزيد من الأموال في أجهزة الاستخبارات حتى نرى ما يحصل واتخاذ التدابير إذا كان ذلك ضروريا”. وعرضت وزيرة الدفاع الهولندية على الحلف الأطلسي استخدام “جنود معلوماتيين” هولنديين، مشيرة إلى أن الاقتراح يُدرس “بعناية”. ونفت روسيا أن تكون أرادت قرصنة معلومات المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدة أن إبعاد أربعة أشخاص وصفتهم هولندا بأنهم جواسيس روس، ناجم عن “سوء تفاهم” ولا يستند إلى أي دليل.

وفي أجواء شبيهة بأجواء الحرب الباردة منذ تسميم العميل الروسي السابق المزدوج سيرجي سكريبال، اتهم عدد كبير من البلدان الغربية الاستخبارات العسكرية الروسية بمجموعة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات واللجنة الأولمبية الدولية والاتحادين الدوليين لكرة القدم وألعاب القوى، بالإضافة إلى أكثر من ثلاثين هيئة وطنية منها الوكالات الكندية والأميركية لمكافحة المنشطات.

وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن لاهاي لم تقدّم أيّ دليل على الاتهامات التي تستهدف موسكو، وأعرب عن استعداده للبحث في معلومات محتملة تقدمها هولندا عبر “قنوات العمل المألوفة” وليس عبر وسائل الإعلام.

ووجهت بريطانيا التهمة إلى الاستخبارات العسكرية الروسية، وبالتالي إلى الكرملين في الهجمات الإلكترونية العالمية، متهمة إياها من جهة أخرى بأنها المسؤولة عن تسميم العميل سكريبال وابنته يوليا.

5