هولندا تغيب عن النهائيات الأوروبية للمرة الأولى منذ 27 عاما

الخميس 2015/10/15
زملاء فان بيرسي في تراجع مستمر

أمستردام - قدم المنتخب الهولندي وصيف بطل العالم عام 2010، مردودا محتشما في تصفيات كأس أوروبا 2016 وفشل في انتزاع بطاقته إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 27 عاما وذلك بعد 15 شهرا على حلوله ثالثا في مونديال البرازيل، ويبدو أنه بحاجة إلى فترة طويلة للعمل على بناء منتخب قوي. فغداة ما اعتبرته الصحافة المحلية “أكبر نتيجة مخيبة في تاريخ كرة القدم الهولندية”، بدا أنصار المنتخب “البرتقالي” مصدومين وقلقين جدا على العمل الذي ينتظر الاتحاد المحلي لإعادة تشكيل منتخب قوي قادر على المنافسة قاريا وعالميا.

التراجع المخيف في مستوى المنتخب الهولندي دفع الصحف المحلية إلى الاعتقاد أنه من الصعب جدا بلوغه نهائيات كأس العالم المقررة في روسيا عام 2018 بالنظر إلى أن القرعة أوقعته في مجموعة عالية المستوى تضم على الخصوص فرنسا والسويد وبلغاريا. وعلى الرغم من ذلك، أعلن المدرب بليند أنه ينوي البقاء في منصبه. وقال “لن أترك المنتخب بمحض إرادتي”. وبعدها أكد له مدير الاتحاد الهولندي بيرت فان أوستفين دعمه. ولكن الأخير يمكن أن يقال من منصبه وقد يتبعه بليند. وأضاف بليند “لم أحقق هدفي. ولكن هل أنا مخطئ؟ يجب أن نقوم بتحليل ما حصل”.

بالنسبة إلى بليند أو أي شخص آخر، فإن المهمة تبدو شاقة. الجيل الذهبي لـ(ويسلي) شنايدر و(أريين) روبن وفان بيرسي وآخرين بات متقدما في السن. هؤلاء الأولاد، الذين وصلوا إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2010 والمركز الثالث في كأس العالم عام 2014، بلغوا كلهم الثلاثينات من العمر.

وفي عام 2018، سيبلغ شنايدر 34 عاما وروبن أيضا وفان بيرسي 35 عاما، مثل كلاس يان هونتيلار. وقال فان بيرسي إنه “متعلق جدا بالمنتخب الوطني”، مؤكدا “أنه لا يزال تحت تصرفه” في المباريات المقبلة، فيما طرح هونتيلار “تساؤلات جدية”.

في المقابل حصلت تركيا وكرواتيا على آخر البطاقات المؤهلة مباشرة لبطولة أوروبا لكرة القدم 2016 بطريقة مثيرة. وكانت تركيا وهولندا تتنافسان على المركز الثالث في المجموعة الأولى خلف منتخبي أيسلندا وجمهورية التشيك اللذين تأهلا بالفعل لكن المنتخب التركي أصبح أفضل فريق يحتل المركز الثالث ليصعد مباشرة للنهائيات بعد فوزه 1-0 بملعبه على أيسلندا.

وكانت تركيا بحاجة لتفادي الهزيمة أمام أيسلندا – في حالة فوز هولندا على التشيك – وامتلكت فرصة ضعيفة في أن تصبح أعلى الفرق التي تحتل المركز الثالث نقاطا في المجموعات التسع للتصفيات إذا انتصرت وفازت كازاخستان على لاتفيا. وسارت الأمور على هذا النحو بالضبط. وقبل انطلاق مباريات الثلاثاء كانت المجر أفضل فريق في المركز الثالث لكنها ستذهب الآن لملحق التصفيات.

كما تأهلت كرواتيا للنهائيات بفوزها 1-0 على مالطا لكن الأمور لم تحسم إلا في اللحظات الأخيرة. وكانت كرواتيا التي بدأت المباراة وفي رصيدها 17 نقطة والنرويج التي كانت لديها 19 نقطة تبحثان عن بطاقة التأهل المباشر الثانية في المجموعة الثامنة خلف إيطاليا المتصدرة.

وأعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أن المنتخب السويدي سيكون ضمن قائمة المصنفين في المستوى الأول من بين المنتخبات المتأهلة للدور الفاصل بالتصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية. كما ستكون منتخبات البوسنة وأوكرانيا والمجر ضمن المصنفين في المستوى الأول فيما تأتي منتخبات الدنمارك وأيرلندا والنرويج وسلوفينا في المستوى الثاني وذلك قبل قرعة الدور الفاصل والتي ستجرى يوم الأحد المقبل في مقر اليويفا بمدينة نيون السويسرية.

وتضع القرعة كل منتخب من المستوى الأولى في مواجهة منتخب من المستوى الثاني حيث يلتقيان ذهابا وإيابا في 12 و17 نوفمبر المقبل ليتأهل الفائز في مجموع المباراتين بكل مواجهة إلى النهائيات التي تستضيفها فرنسا منتصف العام المقبل بمشاركة 24 منتخبا.

23