هولندا والبرتغال تؤثثان لقاء الختام في أمم أوروبا

جاهزية الفريق الهولندي تتغلب على دهاء الإنكليز في نصف النهائي، وهولندا تستطيع حصد لقبها الأول الكبير منذ كأس العالم 1966.
السبت 2019/06/08
حظوظه وافرة في النهائي

حجز المنتخب الهولندي (الطواحين) بطاقته إلى نهائي أمم أوروبا الأحد بعد عبوره المنتخب الإنكليزي في المربع الذهبي، وأثبت رجال المدرب رونالد كومان أنهم مراهنون حقيقيون على هذا اللقب القاري الأول في أوروبا رغم ترجيح مدربهم كفة المنتخب البرتغالي والذي اعتبره أشد تماسكا وجاهزية.

باريس –  واصلت هولندا بقيادة رونالد كومان صعودها المثير بالتأهل إلى مواجهة البرتغال في نهائي دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم عقب الانتصار (3-1) على إنكلترا بعد وقت إضافي.

وأظهر المنتخب الهولندي جاهزية كبيرة بعودته في اللقاء وكسب ورقة العبور إلى النهائي بفضل مجموعة متماسكة تراهن على إعادة أمجاد الفريق البرتقالي الذي غاب عن التظاهرات الأوروبية في الفترة الأخيرة.

وجاء الفوز بعد خطأين فادحين في دفاع إنكلترا في الوقت الإضافي وبفضل تدخل حكم الفيديو المساعد (في آيه أر) لإلغاء هدف كان يمكن أن يمنح الفوز لفريق المدرب غاريث ساوثغيت.

لكن تفاصيل الهدفين الحاسمين، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل (1-1)، لا يجب أن يتسببا في التقليل من إنجاز فريق المدرب رونالد كومان بالصعود إلى النهائي ومواجهة كريستيانو رونالدو ورفاقه في بورتو في مباراة ستكون واعدة غدا الأحد.

رونالد كومان: البرتغال هي الأوفر حظا ويجب أن نغير طريقة لعبنا
رونالد كومان: البرتغال هي الأوفر حظا ويجب أن نغير طريقة لعبنا

وبعد عام من مشاهدة هولندا كأس العالم في التلفزيون بعد الفشل في التأهل يملك الفريق الشاب فرصة حصد لقب بطولة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الجديدة وبغض النظر عما سيحدث يجب أن يكون كومان سعيدا بالتطور.

ومن أجل بلوغ قبل النهائي تصدرت هولندا مجموعتها متفوقة على فرنسا بطلة العالم 2018 وألمانيا الفائزة بكأس العالم أربع مرات وتغلبت عليهما على أرضها. وقلبت هولندا تأخرها الخميس أمام إنكلترا التي بلغت قبل نهائي كأس العالم في روسيا في العام الماضي ودخلت البطولة بشعور حقيقي بأنها تستطيع حصد لقبها الأول الكبير منذ كأس العالم 1966.

وفي الوقت الذي ستتحسر فيه إنكلترا على الأخطاء الدفاعية أظهرت هولندا لماذا ستكون مرشحة بارزة للقب بطولة أوروبا في العام المقبل.

وعلى الرغم من أن الضجيج حول هولندا تركز وبشكل مستحق على المواهب الشابة في أياكس أمستردام الذي وصل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فإن كومان نجح في المزج بينهم وبين أصحاب الخبرة.

ففيرجيل فان ديك الفائز بدوري الأبطال هو مدافع لا يتكرر كثيرا وفي خط الوسط يدمج زميله في ليفربول جورجينيو فينالدوم إمكاناته الفنية بقوته البدنية وذكائه.

وفي الناحية اليسرى يقدم دالي بليد أداء هادئا وواثقا سيجعل جماهير مانشستر يونايتد تفكر لماذا قرر فريقها المتعثر تركه يرحل.

لكن اللاعب الذي تألق في غيمارايش الخميس كان لاعب الوسط فرينكي دي يونغ البالغ عمره 22 عاما والذي سينتقل من أياكس إلى برشلونة الشهر المقبل.

المنتخب الهولندي

وفي مباراة زادت فيها الأخطاء عن الحد المتوقع على هذا المستوى تألق دي يونغ بثبات مستواه خلالها.

وفي معركة خط الوسط كانت لمساته بمثابة الضوء ورؤية حادة وتمريرات متقنة وأكد بأدائه أنه اللاعب المثالي للسير على خطى اللاعبين الهولنديين البارزين في كامب نو.

وتحكم دي يونغ في إيقاع اللعب وأشرك الأجنحة واستغل سرعة ممفيس ديباي للانطلاق في هجمات مرتدة كما تولى زمام الأمور في فترات سيطرة إنكلترا. وفي الدفاع تعافى ماتياس دي ليخت من استلام سيء للكرة أجبره على فقدانها وتسبب في ركلة جزاء نفذها ماركوس راشفورد بنجاح ليمنح التقدم لإنكلترا. وعوض خطأه بضربة رأس قوية بعد ركلة ركنية ليدرك التعادل وأظهر خلال المباراة لماذا ترغب أكبر أندية أوروبا في الظفر بخدماته.

ولو كانت هناك نقطة ضعف في تشكيلة هولندا فهي في الهجوم، فديباي ربما نجح في إحياء مسيرته بعد الانتقال إلى أولمبيك ليون قادما من مانشستر يونايتد لكنه سيستفيد من وجود مهاجم بارز بجواره.

وهذا الافتقار للفاعلية أمام المرمى عوضته أخطاء إنكلترا المفاجئة في الوقت الإضافي عندما تسبب خطأ جون ستونز في هدف كايل ووكر بالخطأ في مرماه كما فرط روس باركلي في الكرة ليضيف كوينسي بروميس الهدف الثالث.

ويجب على هولندا عدم توقع هدايا كثيرة أمام البرتغال الأحد.

المنتخب الهولندي

وقدمت هولندا المتعة والفاعلية منذ سبعينات القرن الماضي وسيشعر من أعجبوا بأسلوبها على مر العقود بسعادة بمشاهدتها تعود إلى القمة مرة أخرى.

وقال كومان في تصريحات عقب المباراة “بشكل عام لعبنا جيدا ولكننا كنا غير مبالين في الشوط الأول”. وعندما كانت هولندا متأخرة بهدف دفع كويمان بدوني فان دي بيك وكوينسي بروميس اللذين سجلا هدفين من الثلاثية. وعن هذين اللاعبين قال كومان إنهما “يستحقان أن يكونا ضمن التشيكلة الأساسية لكنه من الصعب الدفع بـ13 لاعبا منذ البداية”.

وتواجه هولندا الأحد في النهائي البرتغال التي أطاحت بسويسرا من نصف النهائي الآخر. وبحسب كومان فقد “كانت سويسرا الأفضل ولكن البرتغال لديها نجمها (كريستيانو) رونالدو”.

ويرى كومان أن البرتغال هي الأوفر حظا للفوز بالبطولة، مشيرا “إذا لعبنا كرة القدم مثل هذه الليلة فلن نكون الأفضل”. وعلى الجانب الآخر ولأول مرة حمل رحيم ستيرلينغ شارة القائد في مباراته الدولية الخمسين مع إنكلترا. وأصبح ستيرلينغ (24 عاما و180 يوما) ثالث أصغر إنكليزي يصل إلى خمسين مباراة دولية بعد واين روني (23 عاما و159 يوما) في 2009 ومايكل أوين (23 عاما و179 يوما) في 2003.

وكان لافتا جلوس لاعبي ليفربول وتوتنهام على مقاعد البدلاء، بعد أقل من أسبوع على خوضهم نهائي دوري أبطال أوروبا الذي ابتسم للأول بهدفين، فأراح ساوثغيت لاعبيه داني روز، إريك داير، هاري كاين وديلي آلي (توتنهام) وترنت ألكسندر أرنولد، جو غوميز وجوران هندرسون (ليفربول).

المنتخب الهولندي

 

23