هولنديون يعيدون حوادث وفاة المشاهير بالروائح والأصوات

الاثنين 2014/12/29
علماء أنتجوا مشاهد وفاة بعض المشاهير منهم الرئيس الأميركي جون كينيدي

بريدا (هولاندا) – تتوالى الروائح في نعش مصمم في هولندا يعرض في متحف ليروي اللحظات الأخيرة لموت 4 شخصيات شهيرة من خلال تحفيز حاسة الشم لدى الزوار.

أعاد علماء هولنديون إنتاج مشاهد وفاة بعض المشاهير على غرار الرئيس الأميركي جون كينيدي والرئيس الليبي معمر القذافي والأميرة ديانا والمغنية الأميركية ويتني هيوستن باستخدام الروائح والأصوات.

ويقدم باحثون من جامعة “فانز” في مدينة بريدا جنوب هولندا، لزوار أحد المتاحف هذه التجربة وعلى مدى 5 دقائق تقريبا فرصة معايشة اللحظات الأخيرة المرتبطة بوفاة تلك الشخصيات الشهيرة التي طبعت وفاتها في الأذهان عن طريق الروائح والأصوات. ويدخل الزائر إلى هيكل فولاذي يستخدم عادة في المشارح ويسميه مصممو المنشأة “النعش”، ويغرق في الظلام. ويقول فردريك دورينك أحد مصممي المشروع: “الشم هو من الحواس التي لا تستخدم كثيرا نسبيا في التواصل وأردنا أن نعرف كيف يمكننا أن نزيد من استخدامه. إنها حاسة قوية جدا يمكن أن تكون وسيلة تواصل قوية”.

وتستخدم الروائح لأغراض تجارية في المتاجر على سبيل المثال لحث الزبون على الشراء كما تستخدم لأغراض طبية لفتح شهية المرضى من خلال جعلهم يشمون بعض الروائح الطيبة أو كطعم يساعد في التوقف عن التدخين. ورصفت النعوش الفولاذية الأربعة إلى جانب بعضها البعض. ووصل كل نعش منها إلى مجموعة من الأواني التي تحوي روائح تبث فيه بفضل قارورة مضغوطة.

وتبث الموسيقى أو “السيناريو الصوتي” المرافق للروائح بواسطة جهاز استماع موضوع على جانبي الرأس.

ويغرق الزائر في الظلام وينقل إلى غرفة فندق في بيفرلي هيلز عثر فيها على جثة المغنية ويتني هيوستن التي انتحرت بتناولها جرعة زائدة من الكوكايين في عام 2012.

وتبدأ المغامرة برائحة في غرفة الفندق يجسدها مسحوق تنظيف لا يكشف عن ماركته. وتتوالى بعدها روائح القنب وزيت الزيتون الذي كانت المغنية تستخدمه عادة في حمامها والعطر، ويرافق كل ذلك صوت المغنية والأصوات التي تتوافر عادة في الحمام. وتسيطر على الشخص رائحة أمونياك قوية ترافق عادة استخدام الكوكايين مع صوت المياه في المغطس ومن ثم الصمت.

ويؤكد ريكس سوبينبرغ بعدما “شم” رائحة موت معمر القذافي “الأمر مفاجئ وملفت”. ويوضح “قد نكون رأينا المشهد الكثير من المرات إلا أن الأمر مختلف” مشيرا خصوصا إلى رائحة انفجار الموكب الذي هوجم ورائحة المخبأ الذي لجأ إليه معمر القذافي للاختباء”. وبعد عرض هذه المنشأة في بريدا ستنقل في الأشهر المقبلة إلى دول أوروبية أخرى لا سيما ألمانيا والنمسا.

24