هولوكست حلب بعيون طفلة: دعاية أم حقيقة

السبت 2016/10/01
توثيق للتاريخ

حلب (سوريا) - حصلت طفلة سورية في السابعة من العمر على شهرة منقطعة النظير في أوروبا جراء توثيقها للغارات على حلب ونشرها عبر تويتر.

وكتبت بانة العبد في تغريدات “مساء الخير من حلب”، “أقرأ لأنسى الحرب”، وأرفقت التغريدة بصورة وهي تقرأ كتابها المفضل باللغة الإنكليزية.

وأكد تقرير نشرته صحيفة “ديلي تلغراف”، إن “بانة تقوم، بمساعدة من والدتها فاطمة، بتوثيق تجربة الحرب في سوريا، وهي تشاهد الدمار في المدينة التي تحبها، ففي كل يوم تقوم بتقديم تقريرها عن الرعب”.

ونقلت الصحيفة عن الأم فاطمة أن الهدف من هذا الحساب ليس دعائيا، ولكن هدفه يتمثل في الكشف عن تفاصيل الدمار حيث قالت “نحن نعيش في جحيم. أصوات القنابل توقظنا كل ليلة. لقد أصبحت مثل المنبه لدينا”. وأضافت الأم “عندما تحدث الغارات الجوية، يبكي أطفالي ويقولون إن الطيار يريد قتلنا”.

وتقول دانة في تغريدة لها “توقفوا عن قتلنا”، و”أريد السلام لأصبح مدرسة، فهذه الحرب تقتل حلمي”، وتقول إنها خائفة بشكل دائم، لكنها تحاول التحلي بالشجاعة؛ من أجل شقيقتها نور (5 أعوام)، وشقيقها محمد (3 أعوام).

تضيف بانة في تغريدة أخرى “عزيزي العالم، لم يعد لدينا طعام أو مستشفيات، عزيزي العالم نراقبك وأنت لا تتحرك- أم بانة”. وتقوم فاطمة بنشر صور ابنتها وهي تلعب وتقرأ، وذلك من أجل إبعاد تفكيرها عن القنابل التي يتم إسقاطها بالقرب من منزلهم في حلب.

ذكر أن الكهرباء والإنترنت من الأشياء النادرة في شرق حلب، ولكنَّ فاطمة توضح أنها تستخدم ألواحا شمسية موجودة على أسطح البعض من المباني وتستخدم الإنترنت بواسطة خدمات الجيل الثالث عندما تستطيع.

ولكنَّ البعض من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي اتهموا فاطمة بأنها تابعة للذين يقاتلون نظام الرئيس السوري بشار الأسد وأن بانة العبد ليس لها وجود من الأساس، حيث كتب مستخدم مجهول “يجب وقف استغلال الأطفال في الدعاية للحرب. أراهن أننا لن نرى المسلحين المعارضين في صورك”. ونفت فاطمة هذه الاتهامات، حيث قالت إنها لم تنشر أي شيء يدعم المعارضين للنظام، وإنها تقوم فقط بالكتابة عن المعاناة التي تمر بها أسرتها.

وليس من المعروف حتى الآن ما إذا كانت فاطمة قد تلقت مساعدات من مصادر خارجية للحصول على الإنترنت أم لا. وقالت “نريد فقط أن نظهر للآخرين كيف نعيش وكيف تسقط القنابل علينا كل يوم، وذلك من أجل أن يتحرك العالم لإنقاذنا”.

19