هوندا تحيل "فيراري آسيا" على التقاعد

أكيورا أن.أس.إكس مثلت أهم محاولات الصانع الياباني عبر تاريخه لاستعادة سمعته كشركة رائدة في الابتكار والهندسة.
الأربعاء 2021/09/22
تقاعد الأيقونة الرياضية يصدم عشاقها

طوكيو - لن يحظى المولعون بإصدارات هوندا بداية من العام المقبل بأي فرصة للحصول على نسخة من أكيورا إن.أس.إكس والتي ستحال على التقاعد بعد سنوات من تأثّر هواة العلامة حول العالم بأناقة خطوطها ومزاياها الديناميكية وباتت بسرعة هائلة إحدى المركبات الأكثر نجاحا للصانع الياباني.

وفاجأت الشركة عشاق علامتها التجارية في حدث أقيم مؤخرا أنها ستوقف إنتاج سياراتها الرياضية الفارهة إن.أس.إكس، والتي كانت تحظى بإقبال كبير على مر ثلاثة عقود إلى درجة أن المختصين أطلقوا عليها اسم “فيراري آسيا” نظرا لما تتمتع بها من مواصفات مميزة مستوحاة من أيقونات الشركة الإيطالية الشهيرة.

ويبدو أن اتخاذ هوندا لهذا القرار يأتي كجزء من خطة إعادة النظر في منتجاتها الأقل ربحية بهدف التركيز على تطوير المزيد من المركبات الصديقة للبيئة، وذلك بسبب الضغوط المستمرة من الحكومات من أجل إحلال البصمة الكربونية في هذه الصناعة.

والمركبة، التي طورها مهندسو هوندا في الولايات المتحدة واليابان بشكل مشترك، تمثل إحياء لنموذج أوقف صانع السيارات إنتاجه قبل 16 عاما، فقد أعادت الشركة تعريف سيارتها الخارقة من خلال الدمج بين كونها سيارة رياضية عالية الأداء وإمكانية استخدامها بشكل يومي.

وتم تسويق أن.أس.إكس تحت شارة أكيورا، العلامة التجارية الممتازة، ومثلت أهم محاولات من قبل صانع السيارات الياباني لاستعادة سمعته كشركة رائدة في الابتكار والهندسة.

وبتصميمها الجريء وسعرها البالغ 222 ألف دولار، تعد إن.أس.إكس بعيدة كل البعد عن سيارات السيدان سيفيك الرخيصة والمبهجة، لكن الشركة طرحت نسخة خاصة ومحدودة من إكيورا أن.أس.إكس بلغت 350 إصدارا فقط حتى تودع أيقونتها بشكل لائق عبر اختيار هذه الطريقة للاحتفاء بها.

وتجذب هذه التحفة التي شكلت تحولا في الاتجاه الهندسي للشركة الأنظار بهيكلها الصلب المصنوع من الألومنيوم وإطار يتكون من الفولاذ فائق القوة ومواد أخرى خفيفة الوزن.

وتتسع سيارة أكيورا لشخصين وهناك قدر كبير من المساحة المخصصة للرأس والأرجل والمقاعد مريحة وداعمة مما يجعل من السهل قيادة أن.أس.إكس لفترات طويلة كما أن الدعامات الجانبية تقوم بعمل جيد لإبقاء السائق في مكانه أثناء القيادة الحماسية.

التركيز على تطوير المزيد من المركبات الصديقة للبيئة

وتعد هذه الأيقونة متوازنة بشكل جيد ومثبتة حول المنعطفات مع نظام تعليق يحافظ على حركة الجسم تحت السيطرة دون الشعور بعدم الارتياح كما تحقق مستويات عالية من التماسك بفضل المعالجة الفائقة للدفع الرباعي.

وتظهر النشرة الخاصة بالمواصفات الفنية للمركبة أن سرعتها القصوى تبلغ 310 كيلومترات في الساعة، بينما يبلغ تسارعها من الثبات وإلى غاية مئة كيلومتر في الساعة في أقل من 2.9 ثانية مما يجعل هذه التقديرات مذهلة وقليل من المركبات في فئتها يمكن أن تضاهيها.

وكانت هوندا قد أعادت تقديم هذا النموذج في العام 2016 كسيارة هجينة تعمل بالوقود التقليدي والكهرباء، وذلك بعد عشر سنوات من توقف إنتاج الجيل الأول منه.

ولا تلبي تقنية أكيورا كل التوقعات لسيارة فاخرة مثلها، حيث يحتوي نظام المعلومات والترفيه فيها على قوائم معقدة ونقص الأزرار المادية.

ويعني ذلك أنه يجب على السائق النظر بعيدا عن الطريق لإجراء العديد من التعديلات، وفي المقابل فإنه على الجانب الإيجابي تساعد مميزات الاتصال مثل أبل كاربلاي وأندرويد أوتو في التخفيف من أوجه القصور هذه.

وعزز مصممو الشركة هذا النموذج بالطاقة الهجينة يتكون من ثلاثة محركات كهربائية ومحرك سداسي الأسطوانات مزدوج التوربو متصل بناقل حركة أوتوماتيكي ثنائي القابض يقترب من قوة سيارة فيراري، وتولد تلك المحركات مجتمعة قوة تبلغ 573 حصانا.

ويتفاخر المسؤولون في عملاق تصنيع المركبات اليابانية بأنهم استطاعوا أن يكسبوا المئات من المستهلكين منذ إعادة طرح الإصدار الهجين حيث باعت الشركة أكثر من 2700 نسخة.

وحقق الجيل الأول من الأيقونة أن.أس.إكس الذي تم طرحه للمرة الأولى في العام 1990 شعبية جيدة كسيارة رياضية فارهة. وأوقفت الشركة إنتاج السيارة في 2005 بعد أن باعت منها أكثر من 18 ألف نسخة خلال عقد ونصف العقد تقريبا.

17