هونغ كونغ متوجسة من تدخل أميركي يحد من نفوذ بكين

احتجاجات في هونغ كونغ تطالب الكونغرس الأميركي بإصدار قانون يدعم الحركة المطالبة بالديمقراطية وهو قانون قد يسيء إلى العلاقات التجارية المميّزة بين البلدين.
الأربعاء 2019/09/11
دعوات إلى تشديد الضغوط على بكين

هونغ كونغ- حذّرت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام الثلاثاء، واشنطن من أي “تدخل” في الأزمة التي تهز المستعمرة البريطانية السابقة بعدما حضّ المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية الولايات المتحدة على تشديد الضغوط على بكين.

وتشهد هونغ كونغ منذ ثلاثة أشهر موجة احتجاجات وتظاهرات شبه يومية غير مسبوقة منذ عودتها إلى الصين عام 1997، ما يطرح تحديا كبيرا لبكين وحكومة المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وتجمّعت حشود غفيرة الأحد، أمام قنصلية الولايات المتحدة في هونغ كونغ لمطالبة الكونغرس الأميركي بإصدار قانون يدعم الحركة المطالبة بالديمقراطية. ومثل هذا القانون قد يسيء إلى العلاقات التجارية المميّزة بين هونغ كونغ والولايات المتحدة، بفرضه تدابير مراقبة على السلطات المحلية للتثبت من احترامها القانون الأساسي والحريات الفريدة في هذه المنطقة الواقعة في جنوب الصين.

وأعلنت كاري لام التي تتركز عليها انتقادات المحتجين، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، أن أيّ تغيير في العلاقات الاقتصادية مع واشنطن سيهدّد “المصالح المتبادلة”. وأعربت عن أملها في ألاّ “يطالب أيّ كان بعد الآن الولايات المتحدة بإصدار مثل هذا القانون”.

وكرّرت بكين تصريحات لام، إذ قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون يينغ “نأمل أن يسحبوا أيديهم السوداء من هونغ كونغ في أقرب وقت ممكن”. وأعرب عدد من السياسيين الأميركيين من ديمقراطيين وجمهوريين عن دعمهم للمتظاهرين.

وفي ظل الخلاف التجاري المتصاعد مع الصين، اعتمدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفا براغماتيا. ودعا ترامب إلى تسوية سلمية للأزمة السياسية، معتبرا أنه يعود للصين أن تتعامل مع الوضع.

ونفت واشنطن كل اتهامات بكين بأن الولايات المتحدة تدعم المتظاهرين. ولم تقدّم الصين أيّ إثباتات لاتهاماتها، باستثناء تصريحات دعم صدرت عن شخصيات سياسية أميركية. وفي شكل منفصل، دعا 150 نائبا بريطانيا وزير الخارجية دومينيك راب لمنح جنسية ثانية، والحق في الإقامة لسكان هونغ كونغ.

وقالوا في خطاب مفتوح إنّ ذلك “سيبعث رسالة قوية للصين أنّ شعب هونغ كونغ ليس وحيدا”. وبعد اتخاذ بكين وقادة المدينة نهجا متشدّدا، توسعت الحركة للمطالبة بحقوق ديمقراطية ومحاسبة الشرطة والعفو عن المعتقلين. ولم تُظهر حركة الاحتجاج أيّ إشارة على التراجع أمام اللهجة الحازمة لرئيسة السلطة التنفيذية، خلال أشهر النزاع الثلاثة.

5