"هو" يبحث في احتياجات الرجل المعاصر

الثلاثاء 2014/03/11
البرنامج يتناول الموضة والصحة والسيارات والتكنولوجيا والفن والثقافة

أبوظبي - تهتم البرامج المنوعة ذات الطابع الاجتماعي على فضائياتنا العربية، بكل ما يخص المرأة من أزياء وموضة ومشاكل وطموحات، حتى أننا واجهنا في السنوات الأخيرة سيطرة واضحة لبرامج تلفزيونية سواء في مجلات ورقية أو إلكترونية، عناوينها مشتقة من روح وواقع المرأة، ولها فقط، ولأول مرة ربما، نسمع عن برنامج يختص بما يريده الرجل وله وحده، على قناة تلفزيون أبوظبي الأولى، يحمل عنوان “هو”.

يعرض البرنامج، وهو أشبه بمجلة متنوعة تتحدث عن احتياجات الرجل المعاصر، آفاق الحياة أمام الرجل العربي، ليعيش ما يناسبه منها. إذ يسمح له التنوع الكبير للمواضيع المختارة، أن ينتقي ما يتوافق مع أهدافه وحياته الحالية، إلى جانب فرص متعددة للتجديد والتغيير. كما يجيب عن أسئلة الرجال في كافة المجالات: الموضة، التكنولوجيا، الصحة، الرياضة والسيارات والثقافة العامة.

ولم يقتصر برنامج “هو” على الرجال دون النساء، فقد شاركت الإعلامية مايا الخوري، الإعلاميين هيثم عبيد وعمرو صالح، في تقديم فقراته والحديث عن مواضيع شيّقة لها علاقة بـ”هو”، ليثبت أن المرأة جزء لا يتجزأ من حياة الرجل، أينما كان، وكيفما كان.

ولأنه وبأفكاره المستوحاة من عوالم الفن والثقافة وحتى الصحة والتكنولوجيا، يلقى شعبية كبيرة بين أوساط النساء أيضا، كذلك هن يرغبن في الإطلاع على احتياجات الرجل، ومعرفة أولوياته وفهمها.

ويطرح “هو” فكرة جديدة وشيّقة للنقاش في كل حلقة من حلقاته التي تحمل بدورها عناوين متنوعة تميّز كل واحدة منها، وفقا لشخصية ما، لينتقل منها إلى أبواب ثقافية ومعرفية أوسع، تجيب على أسئلة معاصرة حول أساليب العيش، وتشبع ذاكرتنا التاريخية حول رجال كان لهم دور كبير في التراث الثقافي والفني لشعوب العالم، ومنجزاتهم لا تزال خالدة في مجال الفن التشكيلي، الموسيقى، المسرح والسينما والرياضة وغيرها. وكمثال طرحت حلقة 4 يناير الماضي، سؤالا عن منفعة اليوغا في تحقيق حالة مصالحة بين العقل والجسد، وصل بدوره ليستحضر السيرة الحياتية للرسام الهولندي الشهير فان جوخ، الذي لطالما عانى من نوبات مؤلمة، بسبب مرضه العقلي.

يعرض البرنامج، وهو أشبه بمجلة متنوعة تتحدث عن احتياجات الرجل المعاصر، آفاق الحياة أمام الرجل العربي ليعيش ما يناسبه منها

وفي ذات الخصوص، أثبتت الحلقات المعتمدة أساسا على خلفية اجتماعية عن متطلبات الرجل، أن للرجال أذواقهم الخاصة في الموسيقى، وبالتحديد الموسيقى الكلاسيكية.

ومن هنا انطلقت حلقة “بيتهوفن” لتساعد المهتمين بكيفية اختيار قطعة موسيقية تلائم الأعمال التي يقومون بها خلال اليوم، فللرياضة على سبيل المثال موسيقاها التي تمنح ممارسيها الحيوية والنشاط لدى سماعهم لها. ومن عنوان الحلقة، كان الموسيقي العالمي بيتهوفن، حاضرا بمقطوعاته الموسيقية وبالأحداث المهمة التي عاشها.

إن البرنامج وبمواده الثقافية القيّمة، يسعى إلى وضع المتلقي في بوتقة الثقافة العالمية وإشراكه في صناعة الفن المجتمعي. فضلا عن كونه، يجعل من الموضة نمطا حياتيا يتطلب وعيا باللون والقماش وبالهيئة المناسبة لكل شخص.

ومن جهةٍ أخرى، لا يمكن أن يتخصص برنامج باهتمامات الرجال، ولا يخصص أهم فقراته لمتابعة آخر أخبار السيارات والدراجات النارية. ويمكننا عبر روابط قناة أبوظبي الأولى على الإنترنت، ملاحظة أن من أكثر الفقرات متابعة ويتم الكلام عنها ضمن البرنامج، هي تلك التي تتطرق لأنواع السيارات الحديثة والصارخة.

يطرح "هو" فكرة جديدة وشيقة للنقاش في كل حلقة من حلقاته، التي تحمل بدورها عناوين متنوعة تميز كل واحدة منها وفقا لشخصية ما

فلكل نوع عشاقه ولكل لون من يرغب فيه. وتجدر الإشارة إلى أن الطريقة الممتعة في تناول المذيعين الثلاثة لعالم السيارات، يزيد الفقرة إثارة وتشويقا.

وتندرج التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية تحت قائمة الاهتمامات الأولى لدى الكثير من الرجال.

فلا بد من مواجهة واقع أن البعض يقضي وقته منشغلا بتحديثاتها، الشيء الذي دفع “هو” للبحث عن مستجداتها وتقديم أخبارها ساخنة لكل المشاهدين.

ويخاطب المقدمون الثلاثة في “هو”، المتابع العربي بكل لغاته التي يهتم بها. ويلعب الأسلوب الطريف الذي يتم التقديم من خلاله، في جعل البرنامج أكثر حيوية وتشويقا. حيث يقوم هيثم عبيد وعمرو صالح بتجارب مسلية بإمكانها جذب المتفرج إلى كل الفقرات التي تتحول مهما كانت جديتها والمعلومات التي تحكيها، مسلية وذات ظل خفيف، من السهل استيعاب معلوماتها.

21