هيئات ومنظمات مغربية تدين الدعوات التكفيرية

الجمعة 2014/02/14
المساواة بين الجنسين ضرورة ملحة لدى المجتمع المغربي

الرباط - قال الناشط الحقوقي والباحث العلماني في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمغرب، أحمد عصيد لـ”العرب”، إنّ خطورة الدعوات التكفيرية تكمن في السلوكيات الإجرامية الّتي تتمثل في القتل والاغتيال، معتبرا أنّ هذه الدعوات هي عنف رمزيّ يروج لعنف ماديّ هو إراقة الدماء.

وأكد عصيد أنّ معظم الشخصيات التي تم تكفيرها خلال القرن العشرين في المغرب اُغتيلت بعد ذلك مباشرة.

وأضاف مُحدثنا أنّ المساواة بين الجنسين في الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، يجب أن تكون ضرورة ملحة لدى المجتمع المغربي.

إلى ذلك دعت 16 هيئة نسائية وحزبية ونقابية وجمعوية مغربية، إلى إقرار المناصفة في أفق المساواة بين الجنسين، معربة عن إدانتها لـ “الدعوات التكفيرية الموجهة لبعض الرموز الوطنية الداعية إلى النقاش البناء حول قضايا المرأة المغربية”.

وحثت الهيئات، في “إعلان الرباط من أجل المساواة ونبذ التّكفير”، الّذي توج لقاء عقدته مؤخرا حول “المرأة وصراع القيم: المناصفة والمساواة”، على التسريع بتطبيق الدستور باعتباره المدخل الأساس لإقرار المناصفة في أفق المساواة بين الجنسين في الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتمتع بالكرامة الإنسانية.

وأكدت أن “المساواة بين المرأة والرجل تعني المساواة في قيمتهما كبشر، بما يتطلب ذلك من ضمان المشاركة المتساوية والكاملة للمرأة في صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعمل من أجل الإنجاز المبكر للمساواة بين الجنسين”.

وأعربت الهيئات، من ناحية أخرى، عن إدانتها “للدعوات التكفيرية ومظاهر التطرف الآخذ في الاستفحال، لمواجهة بعض الرموز السياسية والفكرية والثقافية الداعية إلى فضيلة الحوار والنقاش البناء حول قضايا المرأة المغربية”.

واعتبرت الهيئات مثل هذه الدعوات “محاولة يائسة للهروب إلى الأمام لتلافي النقاش الجاد حول القضايا التي تشغل بال المواطنين وترهن مستقبل البلاد”.

2